الرئيسية / رياضة / ” المشكلة في مين ” و مين في المشكلة

” المشكلة في مين ” و مين في المشكلة

 بقلم / جمال الناصر 

” المشكلة في مين ” ، عنوان مقال للإعلامي علي آل محسن يناقش فيه ما يتردد بأن هناك مشكلة في ثقافة الأندية و اللاعبين و المدربين . إنه و عطفًا على عنوان المقال الذي يشير إلى البحث و التقصي في أين تكمن المشكلة الثقافية في الأندية الرياضية . إن تحديد المشكلة بعيدًا عن الانفعالات و الانجذابات العاطفية ، تحتاج إلى تفعيل عنصر الدراسة ، لاستجلاء الإجابة على هكذا استفهام بشكله العام و ليس التخصيص .

” علينا أن نعكس الإتجاه و نشاهد ماذا يفعل أغلبية جماهيرنا ” ، إن الجماهير في كل أندية العالم و ليس تحديدًا في الحدود الجغرافية العربية ، لها ثقافة مختلفة إزاء أي حدث رياضي ، و هذا أمر بديهي ، حيث هناك الجمهور المثقف الواعي الذي يتعامل مع الحدث بمنطقية و أريحية ، و هناك الجمهور الذي لا يهتم بأي حدث ، كل همه أن يكون النجاح حليف ناديه بدون النظر في العمل الإداري سلبًا كان أم إيجابيًا ، النتائج هي ديدنه و رغبته و هدفه بالدرجة الأولى ، و هناك الجمهور الذي يصدق توصيفه بأنه جمهور تفاعلي ، يتفاعل مع الحدث جملة و تفصيلا ، يتابع و يناقش إلى آخره .

إن إدارات الأندية من الطبيعي تبحث عن المادة ، و إلا كيف ستسير أمور أنديتها ، لهذا تجدها تتخذ من الاستثمار طريقًا ، لتدعيم مقوماتها المادية ، إضافة إلى الوقفة الصادقة المحفزة و الداعمة من ” المشجع ” ، و هذا لا يؤطر بكتابة العبارات بقدر ما لها من فاعلية لا ينكرها أحد ، و لكن يتم ذلك من زوايا متعددة و مختلفة كذلك . إن مدح الآخر من الأندية لا يقتضي بالضرورة عدم إنصاف الآخر ، الذي وصف بالبائس ، ما نبصره حقيقة في جميع الأندية أن جماهيرها تقف بجانبها و تدعمها سواء ماديًا أو معنويًا ، فقط نحتاج أن نفتح أعيننا ، لنبصر ذلك .

” علينا اليوم أن نحدد المشكلة في من ” ، إن هذا السؤال كان حري به أن يكون مطالبة بتفعيل عنصر الدراسة في أنديتنا و الاستفادة العملية و المهنية في ما بينها ، لتكن في قمم الجبال نتيجة تبادل الخبرات . و عليه لن تجد جوابًا شافيًا لهكذا سؤال بغياب ثقافة الدراسة و التحليل المنطقي للبيئة الرياضية في أنديتنا . نعم ينبغي أن تكون العبارات أريحية تزيد من فاعلية العاملين في الأندية و لا تجعلهم ينفرون من العمل الرياضي ، تقدير جهودهم مطلوب و نقدهم بإيجابية مطلوب ، و عليهم – العاملون – ، أن يفتحوا قلوبهم للجماهير ، فإن العاملين و الجماهير توأم نجاح العمل ، و كل منهم يكمل الآخر .

Open