الرئيسية / فعاليات / رأي شخصي

رأي شخصي

بقلم / جمال الناصر

في الوجهة العامة ، و ما تندرج عليه المهنية الصحفية من أسس تقوم عليها لبناء مادة إعلامية مهنية ، تأتي المعرفة في الدرجة الأولى . و عليه ينبغي أن تكون للصحافي المعرفة التامة بحيثيات الموضوع الخبري الذي يتناوله من خلال استيعاب تفاصيله و حيثياته ، ليتجه حينها في كتابة و صياغة مادته الإعلامية .

لا يتجه الصحافي بالضرورة المهنية إلى وضع رأيه الشخصي في المادة الإعلامية ، التي حين تحتضن رأيه ، فإنها ستصبح رأيًا لا خبرًا صحفيًا. و هذا قد يصدق في المقال . إن المقال يختلف جملة و تفصيلاً عن المادة الإعلامية الخبرية ، هذه التفرقة قد يعوز معرفتها الكثير ، بحيث تختلط عليهم الأمور في كون المادة خبرًا صحفيًا أو فنًا آخرًا من فنون الكتابة .

إن العمل الصحفي عمل شاق له تداعيات ، لأنه محكوم بردات الفعل الاجتماعية ، خصوصًا في عصرنا الحاضر بوجود قنوات التواصل الاجتماعي ، التي جعلت الكثير يمارس العمل الإعلامي المهني و المتطفل على المهنية ، حيث لها فاعليتها في الرأي العام الاجتماعي تفاعلاً إيجابيًا أم سلبيًا . إن ما يصدق القول به أن تكون المادة الإعلامية مادة متكاملة ، تأخذ في عين الاعتبار كل الأسس المهنية في الصياغة ، و هذا يعتمد بشكل كلي على الثقافة الإعلامية ، التي يعيشها و يتعايش معها الصحافي .

ليس الكلام حصرًا على الكتابة في المجال الإعلامي ، إن الكتابة بعمومها التي تمارس تحتاج وعيًا لدى الكاتب ، و معرفة يصعد معها صعودًا تكامليًا من خلال ما يطرحه ، ليدخل من خلاله في عقلية و ذات المتلقي الذي سيتأثر به . إن الأمم الراقية ، هي الأمم التي تهتم بالفكرة بكونها فكرة قد تصلح مجتمعًا أو لربما لا – سمح الله – ، تهدمه و تجعله مجتمعًا فوضويًا لا يراعي قيمًا و لا مشاعرًا ، متطفلاً هنا أو هناك . إن الهدفية زاد الكاتب ، حين تكون لديه معرفة بالهدفية النوعية و الرسالة التي يقدمها لبناء مجتمعه ، حينها سيكون ليراعه وهجه النوعي ، الذي ينتظره المتلقي بشغف ، متزودًا بخيوط الضوء ، التي تنبثق منه و فيه .

Open