الرئيسية / فعاليات / رساليات

رساليات

بقلم / علي كريم:

في الحقيقة قليل أن نرى في مجتمعاتنا من النساء من يكون همهم مجتمعهم ونشر الوعي والفضيلة والأهداف السامية لهذا المجتمع ولهذا الجيل الذي يحتاج وقفة كبيرة منا جميعا وخاصة الفئة النسائية منه حيث صعوبة خروجهم للمجتمع بالشكل البسيط كالرجال وإحتياجاتهم الدينية والدنيوية من أحكام وتثقيف وتعليم تفوق الفئة الرجالية بكثير ..

لهذا عندما نرى نساء رساليات أخذوا على عاتقهم هذه الخدمة رغم ماعليهم من واجبات زوجية وهموم أسرية ومعيشية فلا نستطيع إلا أن نقف لهم إحتراما وإجلالا وتقديرا ..

وعندما نقول رساليات نعني النساء القادة الذين أجتهدوا في تعلم العلوم الدينية والمعرفية بجوانبها المختلفة حتى أستطاعوا أن يصلوا لمرحلة علمية تؤهلهم لقيادة وتعليم وتأهيل جيل من بناتنا المؤمنات ليكونوا على مستوى المسؤلية والمعرفة التي ترتقي بهم للسمو وللمعالي والسعي لحوائج الناس وترغيبهم للخير والمعروف وحثهم عليه وتحذيرهم من الشر والمنكر وحثهم على إجتنابه ..

وجود مثل هذه النماذج ليس بالأمر السهل في مجتمعاتنا المحافظة والتقليدية والتي يغلب عليها الجانب الذكوري وإنزواء الجانب الأنثوي في قوقعة البيت غالبا ..

لهذا وجود مثل هذه النماذج يعتبر إنجازا وفخرا في بلدنا حيث بدأنا نعي الدور الذي يجب أن تقوم به المرأة وأهميته ولهذا دائما نذكر السيدة الزهراء عليها السلام ودورها ونذكر أم المصائب زينب ودورها المؤثر والإيجابي في واقعة الطف الأليمة وما بعدها ونتذكر خطبها التي قارعت بها الظالمين والمتجبرين وأسقطتهم في وحل الذل والهوان ..

كما نتذكر رساليات العراق وعلى رأسهم الشهيدة بنت الهدى ودورها الفاعل في مقارعة الديكتاتورية بتعلمها وتميزها وقوة خطابها حتى كانت محل خوف النظام ..

لذلك عندما نفقد إحدى هذه النماذج يكون الفقد مؤلما وموجعا وخسارة كبيرة من الصعب تعويضها ..

وهنا رسالتنا لمجتمعنا بأن يعطوا المرأة دورها في المجتمع بما يتناسب مع القيم والأخلاق لتكون جنبا إلى جنب مع الرجل لبناء مجتمع فاعل واعي متعلم مزدهر لينهض من سبات الغفلة ويتسيد المشهد من جديد ..

أيتها الرسالية الشهيدة ..

رسالتك وصلت في الأرض وصداها يرفرف بإنتظارك في السماء ..

Open