الرئيسية / فعاليات / إدمان الوالدين للأجهزة الذكية يضر الأبناء

إدمان الوالدين للأجهزة الذكية يضر الأبناء

بوسطن – “الرياض”

كشفت دراسة اجتماعية أميركية بأن إدمان الوالدين لاستخدام الأجهزة الذكية له ضرر مباشر وغير مباشر على المدى القريب والبعيد على أبنائهم وذلك بتكوين حواجز سلبية وصفوها بالتلقائية الحتمية والتي تنشأ بين الأب والأم المنشغلين بهواتفهم وأجهزتهم اللوحية وأبنائهم بشكل عام وأطفالهم الصغار بشكل خاص.

وأوضحت الدراسة التي اعتمدت في توثيق نتائجها على تجارب واختبارات سلوكية بأن حاجزاً خفياً يسبب نفوراً وفرقة وانعزالاً تتكون لبناته تدريجياً بين الوالدين وأبنائهم ويرتفع يوماً بعد يوم ليصل في فترة زمنية معينة لأن يكون سبباً في توتر داخلي عائلي عام قد يجهل الطرفين أسبابه الأولية الخفية بعد ظهور عواقبه وسلبياته.

ويأتي ذلك بحسب ما ذكر في الدراسة لعدة أسباب مهمة أساسية تؤدي في محصلتها إلى التبعات النهائية المزعجة ومنها عدم مزاولة أنشطة واهتمامات مشتركة بين الوالدين وأبنائهم مثل بعض الألعاب المسلية أو الخروج في نزهة قصيرة خارج المنزل أو تبادل بعض الأحاديث الودية أثناء تناول الوجبات وغير ذلك.

وطبقاً لتفاصيل ومعلومات الدراسة فإن معدل متوسط الوقت الذي ينشغل فيه الوالدان عن أبنائهم بتلك الأجهزة الذكية هو ثلاث ساعات في مجمل تقديرها وتكون في ذروة الحياة اليومية ويعني ذلك بأن تلك الساعات تأتي اجتماع العائلة لتناول الوجبات التي من المفترض أن تكون مشتركة أو في بداية ونهاية اليوم الروتيني.

وكان تعليل وتفسير نسبة كبيرة من الوالدين لأسباب انشغالهم عن أبنائهم في تلك الأوقات القليلة التي يجتمعون فيها معهم بأنها هي نفسها ساعات راحتهم المفترضة التي يعودون فيها مثلاً إلى المنزل بعد تعب يوم عمل طويل أو قد تكون متابعتهم لتلك الأجهزة بسبب عملهم حيث تتطلب بعض الأمور متابعة شبه دائمة منهم.

فيما كانت بعض الإجابات غير المباشرة بحسب تفسير المشرفين من المختصين على هذه الدراسة بأن الآباء والأمهات يفعلون ذلك عمداً أو بدون عمد ربما للتهرب من مسؤولياتهم بطريقة قد تتضاعف في أسلوب سلبيتها وتطبيقها لتصل أحياناً إلى تجاهل الأبناء مباشرة وعدم التواصل معهم نهائياً بالرغم من تواجدهم أمامهم وفي نفس المكان والزمان.

Open