الرئيسية / محليات / النادي .. وما وراء الأكمة

النادي .. وما وراء الأكمة

بقلم / إبراهيم الزين

ما يزال مجتمعنا يحمل صورة سلبية عن الأندية الرياضية المنضوية تحت مظلة الهيئة العامة للرياضة ، وينظر لها بعين الريبة والشك ، وإن على درجات متفاوتة ، وبنسبة أقل من ذي قبل ، ولكن يبقى الأمر يثير لدى البعض مخاوف وتوجس مبررين ذلك بما يظنونه يؤثر سلباً على أبنائهم .

وهذا الأمر يجافي الواقع حقيقةً ، والذي أثبت أن للأندية الرياضية منافع كثيرة على أبنائنا لا تخفى على المراقبين والمطلعين لمجريات الأمور بها .

وفي الوقت الحالي أصبحت الأندية تعاني عقبات كثيرة ، ففضلاً عما ذكرناه ، حيث تفتقر لأهم المقومات التي ترتكز عليها ، والمتمثلة في الشح المادي والعزوف الإداري ، وهما يشكلان الهم الأكبر والذي على أساسه تقف الأندية وتستمر بالصورة التي يراد أن تكون من أجل تأدية أنشطتها بالطرق الطموحة ، هذا إذا ما أضفنا لذلك افتقار أغلب الأندية للمقرات والملاعب النموذجية و التي يمارس فيها العمل والأنشطة ، خاصة إذا ما علمنا أن عدد أنديتنا بمدينة القطيف وحدها يصل إلى ثلاثة عشر نادياً ، وهي تفتقر في غالبها لما يمكنها من تأدية مهماتها بصورة مرضية على أقل تقدير .

من وجهة نظرنا نرى أن هذه الأندية هي من الأهمية بمكان بحيث وجب علينا أن نلتفت لها ، ونصوب نحوها الإهتمام ، وإننا ومن خلال خبرتنا نخالف النظرة السلبية التي يراها البعض من مجتمعنا ، فنقول أنه وفي ظل ما نراه أصبح لزاماً على أبناء المجتمع الإلتفاف حول هذه الأندية ، وخاصة تلك التي تعاني من المعقوات الأساسية التي ذكرناه ، وإننا من خلال انتمائنا لنادي مضر ، نرى أن على المهتمين المسارعة لدارسة وضع النادي والذي نرى أن الوضع فيه لا يبشر بما يسر في المستقبل القريب ، حاله حال بعض الأندية ، فلا الوضع المادي ، ولا التواجد الإداري يشيران إلاّ إلى ما هو متجه نحو الإنهيار ، برغم أن القائمين يبذلون أقصى الجهد من أجل أن يستمر للنادي حياً على أقل تقدير ، ولكن ذلك لن يستمر طويلاً ، وسوف ينهار كل شيء في غمضة عين .

لا نظن أن الأندية ونادينا بالذات يقل أهمية عن أي مؤسسة اجتماعية تعمل من أجل صالح ومنفعة المجتمع ، فقط هو اختلاف في الأنشطة ، وشرائح المجتمع المقصودة ، لذا فإنه حان الوقت لتلك الشرائح والتي مارست العمل الإداري والرياضي أن تدير بالاً لناديهم لدعمه إدارياً ومادياً ومعنوياً ، وأن لا تتركه يتداعى ثم يسقط ، ونحن هنا نشكر الإخوة الذين يديرون النادي حالياً رغم الظروف الحرجة جداً ، والتي أثقلت كواهلهم ، وأثرت حتى على أوضاعهم المادية والإجتماعية وخلافها ، ونتمنى عليهم أن يتداركوا ما يمكن تداركه ، ويشاركوا الهم والأمر مع الآخرين ، ويفتحوا صدورهم للآخرين ، كما أن على الآخرين المعنيين ذلك أيضاً بدل التباعد وترك النادي بأوضاعه المؤسفة حالياً ليبتلعه الطوفان .

Open