الرئيسية / مقالات / أنسنة الإدارة

أنسنة الإدارة

بقلم / إبراهيم الزين

الأنسنة في معناها الأولي هي تمام الإنسان فيما أراده الله سبحان وتعالى له من الصفات والكمالات التي تتحقق من خلال الممارسات العبادية والمعاملاتية .

الأنسنة الإدارية باختصار هي قوامة القيادة ، والتي تتمثل التزاوج ما بين المبادئ الإنسانية المذكورة آنفاً ، وبين المفاهيم الإدارية الواعية المُكَوِّنة للقواعد والأسس المتعارفة ، والبعيدة عن التخبط والإجتهاد ، وكذلك التحزب ومصادرة القرار ، والتي تؤدي كلها إلى ممارسات خاطئة لا تخرج عن دائرة الهيمنة والسلطة الموهومة التي يتشدق بها من لا يفقه أصول القيادة بشكلها الخاص ، والإدارة بإطارها العام .

يجب على كل قائد وإداري أن يمنهج العمل ، ويهيكل العاملين تحت إدارة تنفيدية منظمة ، تعطى الصلاحيات كاملة، وأن يشرك العاملين في اتخاذ الرؤى والتخطيط والتنظيم والقرار ، كما أن على المنظومة بكلها اتخاذ الشفافية سلوكاً في حال إن كان عملها يخص شريحة من المجتمع ، والتي هي شريكة معها بشكل أو بآخر .

وهناك عدة سبل لمعرفة آراء الشركاء أو الأعضاء في المنظومة ، ومنها على سبيل المثال الإجتماعات الدورية ، والإستبيانات ، وكذلك مواقع التواصل الإجتماعي هذه الأيام .

نقطة أخرى مهمة جداً ، وهي أن تكون هناك عدالة في التعامل بين مكونات المنظومة أياً كانت مهماتها ونتائجها ، فلابد بد من تحفيز المقصر ، ومكافئة الناجح المنتج مباشرة ، وعدم مهادنة الأول ، وإغفال الثاني ، والتسويف في حقه ، وهذا مبدأ ومفهوم أساسي في علم الإدارة .

إن أرادت أي منظومة السير على الطريق السليم ، المؤدي للنجاح فعليها بأنسنة فكرها وعملها من خلال ما ذكرناه ، ومن خلال العقلية الناضجة والواعية ، والتي يجب أن تُستقطب من أجل الفائدة المستقبيلية التي لابد أن تكون هي الوسيلة للوصول للأهداف والغايات المرجوة ، أما الهيمنة والإستغفال والإستحواذ والإستقواء بالنظم والسلطوية فما هي إلاّ طرق سريعة ، مؤدية بلا شك للإنهيار والفشل الأكيد .

Open