الرئيسية / محليات / سيدة الأخلاق تقدم “وسام الأنسانية” للعلي

سيدة الأخلاق تقدم “وسام الأنسانية” للعلي

حكيمة الجنوبي – تصوير أحمد الصادق –

اللجنة الأعلامية

قدمت مسابقة سيدة جمال الأخلاق “وسام الأنسانية” لمتبرع جابر العلي تعبيرا عن تقدير المسابقة لعمله الانساني الاستثنائي المتمثل في تبرعه بأحدى كليتيه إلى الطفل محمد ذو 14 ربيعًا. حيث قام اعضاء المسابقة، بزيارة جابر مساء يوم الثلاثاء في منزله لتقديم الشكر والتقدير لعمله الانساني المتميز.

تحدث العلي عن تجربته لتبرعه بكليته وسير الإجراءات التي مر بها، علمًا أنه لا ترتبط به مع الشخص الذي تبرع له، علاقة قربى أو صداقة أو معرفة مسبقة. واوضح العلي أن مشوار التبرع قد بداء قبل سنة ونصف تقريبا عندما التفت لحالة الطفل محمد في الانستقرام، وابدى رغبته في التبرع بعد ان عرف تفاصيل حالة محمد ومعاناته. وتكللت الجهود التي بذلها في سبيل القيام بكل متطلبات التبرع بان اجريت عملية نقل الكلية وزراعتها، يوم 9 محرم 1438، في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام. ووصف ما سبق العملية من اجراءات ، أنها اختبارا وتثبيت على قوة إصراره وأرادته.

وافصح العلي عن مشاعره التي غلب عليها الأيثار والبعد عن حب الأنا، وسعيه لتجسيدها بتهيئة السبل لتذليل الصعوبات التي تعترض حياة محمد بسبب معاناته مع المرض الذي كان يعاني منه منذ الولادة حيث قال : “ما حدث هذا إلا بتوفيق من الله، ويقين مني بأن محمد من حقه أن يعيش حياة خالية من الألم، وينعم بطفولة مثل أولادي وبالأخص أبنتي أيات كونها مقاربة لعمره الصغير”.

من جانبها بينت رئيسة مجلس ادارة المسابقة خضراء آل مبارك ان الهدف من الزيارة ومبادرة مسابقة جمال الأخلاق لتقديم “وسام الأنسانية” للأخ جابر منطلقا من الدوافع الانسانية، لأنه يمثل قدوة ويجسد عملا انسانيا بامتياز ويستحق تسليط الضوء عليه ليأخذ مساحته الطبيعية من الأهتمام ليكون باعثا للأمل، للكثير من المرضى وبأن الخير موجود في نفوس الناس الطيبين.

وشاركت والدة محمد، الحديث بالاتصال هاتفيًا، لتوجه رسالة شكر وأمتنان لجابر، بعد أن كانوا في حيرة اثر تدهور صحة محمد، في ظل حالة الاستغراب لعدم وجود متبرع من الأقارب، حيث شكل ظهور جابر كمتبرع فسحة امل لعل محمد يحظى بحياة جديدة. وما كان هذا ليكون الا بما يتمتع به الاخ جابر من وعي وعمق فهم لمعنى الانسانية. حيث شكلت زراعة الكلية نقلة كبيرة في جدول محمد الاسبوعي بعد ان زفت لهم بشرى التوقف عن جلسات الغسيل بعد زرع الكلية حيث كانت فرحتهم كبيرة لا توصف.

وفي اتصال هاتفي قدم عضو اللجنة الاستشارية بالمسابقة الدكتور فؤاد السني التباريك والتهاني للأخ جابر على هذا العمل الانساني الكبير وهذه الروح المعطاءة التي يمتلكها، مؤكدًا بأن الحدث يحمل معاني جميلة، كونه متبرع من البعيدين عن الشخص وبدون اي مقابل الا الاجر والثواب. وبرغم انهم كانوا بعيدين، ، وجد الاخ جابر وعائلته له أخ أسمه محمد ، كما وجد محمد وعائلته في جابر أخ أسمه جابر.

وقدم له الشكر والتقدير، لافساح المجال للمسابقة لابراز هذا العطاء الانساني الذي يعكس برا بالمجتمع محبة له ولكل ابنائه فالانسانية تجمع الجميع.

من جانبها، أبدت زوجة العلي اعتزازها بما قدم من مبادرة وهذا ليس غريب عليه، كونه منخرط في العمل التطوعي فهو أحد أعضاء فريق “فزعة للإنقاذ في الرحلات البرية” بالأحساء، كما لم يستغرب احد اصدقاء جابر محمد المحمد والذي كان موجودًا اثناء الزيارة، من قرار جابر بعدما علم به لما لمس منه على مدى معرفته به خلال سنوات طويلة.

وفي نهاية الزيارة، قدم وسام الانسانية للاخ جابر، وباقة ورد شاكرين له حسن استقباله وجميل صنع، بحضور أعضاء المسابقة خضراء آل مبارك، أوصاف المسلم، فاطمة السبع، أحلام البيات، إيمان الصائغ ومحمد العيسى، مع عائلة وأولاد جابر العلي.

img_9653 img_9652

Open