الرئيسية / محليات / لماذا نذهب للتطعيم ضد الانفلونزا الموسمية؟

لماذا نذهب للتطعيم ضد الانفلونزا الموسمية؟

هيثم المطرود – متابعات

أعلن كل من مركز صحي القديح (1) و (2) ومراكز صحية أخرى بالمنطقة عن توفر لقاح الانفلونزا الموسمية، كما حثت وزارة الصحة المواطنين لأخذ هذا اللقاح.

وربما تطعم بعضنا أو بعض أطفالنا بهذا  اللقاح مسبقا في العام الماضي أو ماقبله فلماذا تدعونا وزارة الصحة في بلدنا وكذلك وزارات الصحة في مختلف مناطق العالم الى أخذه مجددا هذا العام. وهل من الأفضل أن نسارع لأخذه أم لايوجد ضرورة لذلك؟

والجواب أن فيروسات الإنفلونزا تتميز بالطفرات المتعددة، تلك الطفرات تتسبب في تغيير شكل الفيروس مما يمكنها من خداع الجهاز المناعي للإنسان، وعادة ما تحدث تلك الطفرات سنويًّا، ولمواكبة هذه الطفرات تتغير لقاحات الإنفلونزا الموسمية سنويًّا؛ لتتناسب مع السلالات المنتشرة كل شتاء، وبالتالي يصبح لقاح العام السابق لا يناسب هذا العام.

وهناك أمر يجب أخذه بعين الاعتبار فالإنفلونزا الموسمية تنتشر بسهولة. عندما يذهب أطفالنا الى بيت العائلة ويخالطون أطفال آخرين من نفس العائلة فإنهم يصابون بالعدوى سريعا.

لماذا يحدث ذلك ؟ لأن العدوى تنتقل عن طريق  استنشاق حبيبات الرذاذ الحامل للعدوى والمتطاير في الهواء من الشخص المصاب عند السعال أو العطس، كما يمكن للفيروس الانتشار عن طريق لمس الأسطح الملوثة بفيروس الإنفلونزا ومن ثم لمس العينين  أو الأنف أو الفم.

وللوقاية من العدوى ينبغي اتباع آداب السعال والعطس (تغطية الأنف والفم عند السعال أو العطس) والمداومة على غسل اليدين بانتظام.

ولكن الطريقة الأفضل والوحيدة للوقاية من الإنفلونزا و مضاعفاتها الخطيرة هي بالحصول على لقاح الإنفلونزا كل عام.

وقد تم إتاحة اللقاحات المأمونة والناجعة واستخدامها منذ ما يزيد على60 عامًا. ويمكن للقاح الإنفلونزا وقاية البالغين الأصحاء من حدوث المرض بنسبة نجاح تصل إلى 90%. كما يمكنه الإسهام في الحد من حدوث حالات مرضية شديدة أو مضاعفات بين المسنين بنسبة 60% تقريبًا. والحد من حدوث الوفاة بسبب المرض أو مضاعفاته بنسبة 80%.

بعد أخذ اللقاح يقوم الجهاز المناعي بإنتاج الأجسام المضادة للفيروس والتي قد تستغرق أسبوعين، يكتسب بعدها الجسم المناعة الواقية من العدوى بفيروس الإنفلونزا الموسمية ولكنه لا يتسبب في الوقاية من  العدوى بالميكروبات الأخرى التي تسبب أعراضًا مشابهة .

وبطبيعة الحال هناك موانع لأخذ اللقاح فهناك بعض الأشخاص الذين لا يُعطى لهم اللقاح إلا بعد استشارة الطبيب، وهؤلاء هم:

– من لديهم حساسية شديدة من البيض.

-من كان لديه حساسية شديدة للقاح الإنفلونزا في وقت سابق.

-من ظهرت لديهم متلازمة غيلان باري (Guillain Barre Syndrome) في وقت سابق بعد أخذ اللقاح.

-الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر (لم تتم الموافقة على إعطاء اللقاح لهذه الفئة).

-الأشخاص اللذين لديهم ارتفاع شديد أو متوسط في درجة الحرارة ولكن يمكنهم أخذ اللقاح بعد أن تستقر لديهم درجة الحرارة.

المصدر : موقع وزارة الصحة

Open