الرئيسية / محليات / مؤلف رواية الشهداء : أهدف الى تحطيم قيم الارهابي وثقافة الذئب

مؤلف رواية الشهداء : أهدف الى تحطيم قيم الارهابي وثقافة الذئب

حوار – القديح 24

ضمن فعاليات معرض “عهد وميثاق” الذي أقيم  قبل بضعة أيام، وقع الكاتب والروائي محمد الحميدي رواية “الشهداء” التي تتحدث عن التفجير الإرهابي الذي طال المصلين بمسجد الإمام علي (ع) بالقديح.

الرواية التي سيتم عرضها أيضاً في الأمسية الشعرية لإحياء ذكرى شهداء التفجير الارهابي ليلة السبت القادمة 3/ربيع أول/1438، ستكون متوفرة للشراء بسعر خاص.

أجرينا في القديح 24 حواراً مع الروائي الحميدي حول الرواية التي “خرجت من رحم الألم الشديد الذي رافق العملية الإرهابية” كما يقول وعلى اظهار بشاعة الجريمة الارهابية بحق “الجميلة النائمة على مفرق التاريخ، عند شاطيء البحر الأزرق” وكان مما قاله انه هدِف الى تحطيم الصورة الرمزية لقيم الذئب القادم من ثقافة وبيئة مختلفة، وعن طريقته للتخلص من الآثار السلبية والمدمرة لهذا الحدث الاجرامي ،فكان الحوار رائعاً وشفافاً.

img-20161130-wa0002

بداية ، ماهو اسم الكتاب وكيف اخترت إسمه؟

الكتاب هو رواية “الشهداء” أو “كائنات الضوء لا تموت”، والاسمان يصلحان للرواية وإن كان لفظ الشهداء أقرب إلى نفسي؛ لأنه يشير إلى حادثة فعلية حدثت وألقت بظلالها الأليمة على مجتمعي، الذي أنا فرد من أفراده وأتأثر بما يحدث فيه وحوله.

أما استخدامي لعنوان كائنات الضوء لا تموت فهو يأتي من باب المجانسة والكناية، فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون ولهم المقام العالي في الجنان وهذا رأيي وقد بثثته في صفحات الرواية.

هل لديكم إصدارات سابقة؟

هذا هو الإصدار السابع لي والثاني على مستوى الكتابة الروائية، وإصداراتي هي:

1- السياق والأنساق “ما السياق؟ ما النسق؟” صادر عن دار النفائس للنشر والتوزيع 2013م

2- خارج الزمن “دراسة في الخطاب” صادر عن أطياف للنشر والتوزيع 2013م وتوزيع دار العلوم ناشرون.

3- العروج “نص شعري” صادر عن أطياف للنشر والتوزيع 2013م وتوزيع دار العلوم ناشرون.

4- التحولات صادر عن أطياف للنشر والتوزيع 2014م وتوزيع دار العلوم ناشرون.

5- صمت (رواية) صادر عن أطياف للنشر والتوزيع 2014م وتوزيع دار العلوم ناشرون.

6- الحطام “نصوص” صادر عن أطياف للنشر والتوزيع 2014م وتوزيع دار العلوم ناشرون.

7- الشهداء “كائنات الضوء لا تموت” (رواية) صادر عن أطياف للنشر والتوزيع 2016م.

fb_img_1480447348561

لِمَ كنت تهدف في تأليف هذه الرواية وهل هناك فئة مستهدفة لها ؟

في رأسي حينما كتبت الرواية مجموعة من الأهداف التي رغبت في إيصالها للقارئ،

الأول: كشف الصورة الرمزية لهذا الإرهابي القادم من ثقافة وبيئة مختلفة عن ثقافتنا وبيئتنا، وتحطيم قيمه التي تشبه قيم الذئب، عبر تهديم صورة الذئب في الموروث الثقافي والفكري والاجتماعي، وهي مهمة شاقة آمل أن أكون نجحت فيها.

الثاني: إلقاء الضوء على مجتمع القطيف اجتماعيا وثقافيا ووضعه ضمن خارطة الأدب العربي وربما العالمي.

ثالثا: إدانة الفعل الإرهابي المجرم مهما كان فاعله ودون المساس بثوابت الوحدة الوطنية التي نجتمع فيها مع بقية فئات المجتمع في شبه الجزيرة العربية.

رابعا: خصصت فصلا كاملاً لمواساة عوائل الشهداء وللوقوف معهم وأن الشهيد سيبقى ذكره في أنفسنا.

أما الفئات المستهدفة فهي الجميع وخصوصاً من عايش الحادثة واكتوى بنارها فهي للصغار والكبار النساء والرجال.

على ماذا ركزت الرواية ؟

على إظهار بشاعة الجريمة الإرهابية وعلى مظلومية الشهداء وأنهم أبرياء اغتالتهم اليد الآثمة دونما سبب، وأن ما حدث لا يعني توقف الحياة بالنسبة للشهداء فهم ما يزالون بيننا بأحلامهم التي نحاول تحقيقها.

كيف تصف تجربتك في تأليف الرواية؟

خرجت الرواية من رحم الألم الشديد الذي رافق العملية الإرهابية ولهذا جاءت الكلمات ممتزجة بالمرارة والأسى ولا يمكنني في هذه الحالة البائسة والنفس المثقلة إلا أن أواسي نفسي وأهلي ومجتمعي.

بانتهاء الرواية أحسست بثقل هائل ينزاح عني وكأنما كانت طريقا للخلاص من الآثار السلبية والمدمرة لهذا الفعل الإجرامي وأتمنى أن تجد عند القارئ ذات الطريق لتكون نوعا من الخلاص من الآلام المستمرة.

لمن قدمت إهداء الرواية ؟

قدمت الإهداء لأبناء القطيف الواحة الجميلة ولعوائل الشهداء خاصة وللشباب المتفوق الذي كان من المتوقع أن يساهم في نمو البلد وتطورها.

fb_img_1480446515939

متى صدر الكتاب وعبر أي دار نشر ؟

انتهيت من تأليف الرواية بعد فترة ليست بالطويلة من الفاجعة، وعرضتها على بعض المختصين والقراء الذين نالت إعجابهم وقاموا بتأييد طباعتها ونشرها لكونها توثق حدثاً دامياً واقعياً إضافة إلى جمالها الفني وصياغتها الرائعة.

وطُبعت هذا العام 2016م لدى دار نشر أطياف ولقيت ترحابا من القراء والمهتمين، بل إن بعض الذين لا يمارسون القراءة اتصلوا وطلبوا نسخا منها لكونها توثق لحدث واقعي كما ذكرت.

أين تباع رواية الشهداء في المنطقة ؟

الرواية تتواجد لدى دار أطياف للنشر والتوزيع ويمكنك الحصول عليها من هناك، ومن المتوقع أن تطبع طبعة ثانية نتيجة الإقبال الشديد على قراءتها.

وتقع دار أطياف في القطيف شارع المجيدية وتستطيع التواصل معهم عبر الهاتف /  0138549545

أو زيارتهم مباشرة في الموقع.

دار أطياف مركز مهم للنشر، ولكن ماذا عن المعارض ؟

بعد صدور الرواية بفترة قصيرة عرضتها على الشيخ علي الفرج وبقية الأخوة في بيت الحكمة الثقافي وهم الذين فكروا في حفل توقيع للرواية، ثم تطور الموضوع ليكون فعالية كاملة حول الشهداء ستحدث في تاريخ 3 ربيع الأول يوم الجمعة وسيكون هنالك ركن خاص لها.

وهنا أشكر جماعة مصوري القديح الذين بادروا بأنفسهم وقدموا لي ركنا مستقلا في معرضهم “عهد وميثاق” لكي أوقع الرواية ولتكون هي الفعالية الأولى لها.

fb_img_1480447320396

ما الذي يدفعك للتأليف؟

ثمة أسباب كثيرة تدفعني للكتابة والتأليف، منها الفائض في العلم والمعرفة الذي أرغب بنقله إلى الأشخاص من حولي، ومنها التفريغ الذهني والوجداني لحالات شعورية حيث أكتبها على الأوراق، ومنها البحث والدراسة وممارسة التفكير عبر الورقة.

هذه الحالات وغيرها تجتمع في هدف أسمى وغاية نبيلة؛ تتمثل في محاولة تغيير العالم إلى الأفضل، بحسب رؤيتي وثقافتي وخبرتي، وأنا أسعى إلى هذا الهدف في جميع كتاباتي.

أما العالم الذي أرغب في تغييره فهو ليس شيئا واحدا، فربما يكون عالمي مختلف عن عالمك وهما يختلفان عن عالم لشخص ثالث، فتغيير العالم قد يكون تغيير السلوك الداخلي للإنسان وربما يصبح تغييراً في المجتمع أو قد يتحول لمحاولة معالجة سلوك عالمي، ومن ناحية أخرى ربما يغدو بحثاً واكتشافاً لمجهول، أفيد عبره العلم والمعرفة.

في ختام هذا الحوار معكم، نطلب منكم كلمة أخيرة ؟

بما أننا نتحدث حول رواية الشهداء فأود توجيه كلمة للثكالى من النساء وللأرامل والفاقدات لأن وقع المصيبة عليهن أكبر ونسيانهن لما حدث سيكون في حكم المستحيل ، إن عظم المصاب لا يعني توقف الحياة، فالشهداء أحياء بيننا بأحلامهم وآمالهم، ونحن بدورنا سنسعى لتحقيق هذه الآمال.

* الصور مأخوذة من صفحة المركز الاعلامي لحادثة تفجير القديح بالفيس بوك

Open