الرئيسية / فعاليات / قليلٌ من كثير

قليلٌ من كثير

بقلم / السيد موسى علوي الخضراوي

بلا شك أن رسائل الناس وأدوارهم في الحياة متعددة وجديرة بالاحترام والتقدير ..

وغالبا تكون النسبة الكبرى من كل شريحة هم الأكمل هدفا والأجمل غاية ..

غير أن ذلك كله لا يلغي وجود فئة يسيرة من كل نوع تخرج على الدين والأخلاق والقيم والنظم السماوية … ينبغي أن يعي المجتمع خطرها اللامحدود وهم القتلة غير المحاسبين .. سأضع المجهر عليهم ليراهم أصحاب العقول ..

 • القتلة الاقتصاديون :  

هم أصحاب الأموال الطائلة الذين بنوا أمجادهم من عرق غيرهم بلا أخلاق أو قيم جاعلين فقراء الناس كأحجار الشطرنج يديرونها كيف يشاؤون .. لا مكان للدين أو الخلق أو الفضيلة من تفكيرهم ..

 • القتلة الدينيون : 

هم طلاب العلوم الدينية الذين استغلوا مكانتهم العلمية في تحقيق مآربهم الشخصية وإشباع لذائذهم … يعيشون حياة الملوك ويتمتعون النساء .. وكان الدين قاعدتهم في كل ذلك …

• القتلة الإنسانيون : 

هم الذين جعلوا الأعمال الإنسانية العظمى وسيلة لغاية مدخرة لم تخطر على بال إبليس …

• القتلة المعالجون : 

هم الرأسماليون الجدد الذين منحهم القدر شهادات علمية جعلتهم يحسبون الناس متاعا يباع ويشترى .. وكان المال غايتهم الأولى والأخيرة في العلاج ..

• القتلة المثقفون : 

هم الذين تفننوا بقوالب الكلمات وأبدعوا فيها وأتقنوا الإلقاء وحلّقوا بخيالهم الشعري متخذين من الحرية شعارا والحضارة قاربا ليجعلوا من الرجال والنساء جسدا واحدا ..

• القتلة الوصوليون :  

فئة حملت من الدهاء ما تجاوز حدود الأفق وملكت من الوسائل ما لا يعد ولا يُحد مستخدمين الدين والأخلاق الفاضلة والأساليب الكريمة والكلم الطيب أوتادا لأهداف أعجزت كل الشياطين ….

• القتلة الفتنويون : 

شريحة من الناس تأنس بإشعال النار في الصدور وتعيش على رماد البشر دون أي اكتراث لدم أو عرض أو دين أو خلق ..

• القتلة الخرافيون :  

جماعة ألغت التفكير وأقفلت العقول وآمنت بالرؤى والأحلام وقدست العرف وأسرفت في الاعتقاد واستغلت البساطة وعظمت الجن والشعوذة والأعمال وعدلت عن الدليل العلمي والبرهان وحاربت كل المخالفين …

• القتلة المترفون : 

هم فئة ألقت الدين في سلة المهملات فلا حرام ولا حلال ولا فضيلة ولا رذيلة .. شربوا الخمور وتلذذوا في أجساد البغايا .. تبادولوا الأدوار وتجاوزوا كل حسن .. تحركهم الغرائز وتؤنسهم الملاهي .. أفسدوا البلاد والعباد ..

بلا شك أن هذه الفئة اليسيرة لا تعكس حقيقة المجموعة الكبرى التي تنتمي إليها بل ولا تعكس بعضها غير أن خطرها الفعلي قد يفوق أمن الأغلبية ..

عادة معول هدم واحد يزيل ألف ألف لبنة كريمة كانت تبني مجدا شامخا …

هذه الفئات اليسيرة المذكورة تحتاج إلى تشخيص دقيق من المجتمع حتى يتم اجتثاثها من الجذور قبل أن تصبح أشجارا كأنها رؤوس الشياطين …

Open