الرئيسية / محليات / حوار مع مؤلف رواية ( البوفارديا ) الاستاذ حسن شويهين

حوار مع مؤلف رواية ( البوفارديا ) الاستاذ حسن شويهين

جاري العمل على ترجمتها الى اللغة الإنجليزية

وتحويلها الى عمل سينمائي أو تلفزيوني 

حوار – القديح 24

أصدر الروائي حسن شويهين حديثاً روايته الجديدة (البوفارديا) التي تتجسد في شخصية (مليحة) الجميلة واليتيمة والتي عاشت مع تحديات صعبة في الحياة ولكنها مكللة بالنجاح.

شخصية البوفارديا تعالج عدد من الاشكالات والقضايا الاجتماعية منها اليتم، مرارة الفقدان، النصيب، الحب والنجاح. هي الرواية الثانية التي تصدر للكاتب.

غلاف الرواية من تصميم أحمد الشهري واللوحة التشكيلية على الغلاف من تصميم ماجدة الجشي.

img_0560

الرواية تتوفر حالياً في القديح في مكتبة خيال وكذلك في عدد من مكتبات المنطقة في القطيف وقريباً في مكتبة جرير والمكتبات الكبرى.

أجرينا في “القديح 24” حواراً قصيراً مع الكاتب وكان رائعاً وشيقاً. وهو هنا بين يديكم نترك لكم متعة قراءته.

بداية، نريد أن نعرف شيئاً عن الكاتب حسن شويهين. من هو وبِمَ يحدثنا عن نفسه ؟

حسن شويهين 55 سنة مدرب ومفتش بمجال السلامة سابقاً في أرامكو السعودية. عشقت وأحببت الشعر والرواية العربية منذ الصغر ولا أزال أتابع الرواية دون إسم روائي محدد.

قرأت الكثير من الروايات ولا ابالغ في اختيار مؤلف معين، والرواية السعودية كانت اختياري الأهم. بعض الروايات قرأتها في يوم واحد وكانت لروائيين ليسوا معروفين ولهذا لم أكن خلف اسم مؤلف معين. دائما أحاول حضور مناسبات توقيع الروايات وآخر رواية حضرت توقيعها ( النخلاوي) وهي للإعلامي السعودي الأستاذ حبيب المحمود.

في السابق كنت أتابع إصدارات الأديب الراحل الدكتور غازي القصيبي -رحمة الله عليه- وكانت رواياته ومؤلفاته قريبة لي وأتوقع أن روايتي الجديدة ( البوفارديا) والتي تعتبر رواية طويلة وأقرب للرواية السينمائية فيها شيء من مدرسة الاساتذة الأدباء الذين كنت أتابع إصداراتهم.

روايتك الجديدة (البوفارديا) . مالذي تحكيه؟

الرواية تعتبر من الحجم الكبير وفيها أشياء كثيرة… تدور حول فتاة اسمها مليحة. كانت طفلة في السادسة حين فقدت والديها. زوجة شقيقها أتعبتها، وزوج شقيقتها أتعبها. مليحة لم تجد مكان تأوي إليه وانتهت الرواية أن مليحة أعطاها الله سبحانه وتعالى الكثير. في الرواية قصة حياة مليحة اليتيمة والفتاة الجميلة. قصة حياة دامت أكثر من 40 سنة. حياة فيها اليتم، ومرارة الفقدان، وعمل البيوت، والمعاناة، والنصيب، والحب، والتفائل، والنجاح. الرواية فيها دراما مختلفة. الرواية فيها قصة مليحة وزواجها ومعاناة زوجها وتركه مع أبيه وهو صغير، وفيها قصة نجاحه، وحب ابنة عمه الدكتورة وخوف مليحة، ومرضها، وكذلك الغيرة. الرواية تدور بعض أجزائها عن صديقات استمرت مليحة معهن سنين العمر. والجزء الآخر ما فعلته مليحة بقصة زواج ابنها الذي رفضت هذا الزواج ودخلت في حالة نفسية سيئة ولماذا ابنها جرى خلف تلك البنت.  الرواية كبيرة في 315 صفحة ومن 30 جزء وكل جزء فيه مليحة البطلة التي اقتلعت أزهار حديقة منزلها وزرعت بدلاً منها أزهار البوفارديا.

(البوفارديا) قد تكون كلمة جديدة على المتلقي .لماذا اخترت هذا الإسم وكيف ؟

اخترت اسم البوفارديا لأن البطلة وردة عنيدة والبوفارديا تعني الوردة العنيدة أما حكايتها فهي الرواية. اخترت الاسم حين كنت بمطعم ومقهى شعبي في رحلة لدولة عربية وكانت ابنة صاحبة المطعم منشغلة مع والدتها بتعليق صورة صبي يشبهها وهو يجلس بجانب شتلة تشبه البوفارديا وكانت الفتاة مهتمة بالصورة أكثر من قيمة الفاتورة. الصورة هي بداية الفكرة. كأن الصورة كانت تنتظر من عنده المقدرة ليسمع تفاصيل تعليقها هناك وكأنها تنتظر من يكتبها.

هل أنتجت بطلة القصة صفات سلبية في ذاتها؟

مليحة أو بطلة الرواية أو كما أسميتها أنا البوفارديا أو الوردة العنيدة لم أعطها أنا بطولة لا تستحق .وكان لدي انطباع في أول الأمر أنها مجرد فتاة انقلبت الأمور عليها حتى اكتشفت أنها فتاة تستحق أن تكون الرواية باسمها. نعم أستطيع الإجابة أن عنادها الذي استمر مع زوجة شقيقها ومع شقيقها نفسه هو نوع من الصفات السلبية. لكن هذا برأي البطلة كان صواباً.

لكن ما هو مقدار واقعية الرواية؟ أم أنها تقترب كثيراً من الخيال؟

الكثير من الروائيين وحتى الشعراء يقول عن ما يكتبه واقع. الكاتب يحاول ان يكون مثل الخباز حين يقرب خبزه من النار حتى يستوي الخبز. كنت متردد أن الشباب يتقبل روايتي. توقعت أنهم لا يهتمون بالروايات، الشباب عكس هذا، هم يبحثون عن شيء مختلف، هم يهتمون بنوع من الرواية يشبه قصص الأفلام، وهذه الرواية قد تكون في عمل تلفزيوني. أستطيع ان اقول بأن الرواية فيها خيال مؤلف. القارئ لا تضيف إليه الواقعية شيء. روايتي أعجبت من قرأها وهذا مهم . أعتبر نفسي أني أنجزت شيء حين انتهيت من الكتابة.

أنت كتبت البوفارديا بشكل قريب للرواية السينمائية، هل هي جاهزة ومناسبة للتمثيل السينمائي ؟

( البوفارديا) تعتبر أقرب للرواية السينمائية وهذه الأيام هي عند منتج ومخرج قدير قد يختارها لتكون مسلسل تلفزيوني وقد يرفضها. اتوقع انه سيختارها وأتمنى ذلك.

الآن وبعد انتهاءك من البوفارديا ، ماهو مشروعك الروائي القادم ؟

البوفارديا اتعبتني سنوات وجعلتني انشغل عن أشياء كثيرة من أجل أن اعطيها مأ تستحق. سأبتعد عن الكتابة لبعض الوقت. الآن لدي أشياء أخرى ومنها اختيار شركة تترجم العمل للغة الانجليزية.

هذه هي الرواية الثانية لك. لماذا لم يكن لك روايات أكثر تحت الضوء ؟

بعد 3 سنوات من الكتابة أصدرت روايتي الأولى بنت النساء عام 2010 و هذا الشهر طبعت البوفارديا. هذا إنجاز جيد. لا أريد أن يخرج لي شيء أشعر أنه لا يستحق ولا أريد أن تكون روايتي مجرد غلاف.  تسع سنوات أراها مدة معقولة لكتابة روايتين.

هل جنيت ثماراً من نشر روايتك؟

الكتابة وإن كان البعض يجني منها القليل أو الكثير من المال، إلا أنها في أكثر الأحوال غير ذلك. من المفروض ان لا يلتفت من يكتب لهذا الامر على الاطلاق. تلقيت عرض جيد من دار نشر كويتية، دور النشر لا أتحدث عنها رغم تجربتي الاولى وأكتفي بالقول أني أقوم بتسويق روايتي بطريقتي. لبعض المؤلفين تجارب ناجحة في تسويق أعمالهم.  الرواية قد تحوز على رضا الناس وهذا يكفي وقد تكون عملا تلفزيونيا. هناك روايات ترجمت إلى أعمال تلفزيونية ، وآخر ما أعرف هي رواية “ساق البامبو”.

كيف تكتب ؟ ما هي طقوس الكتابة لديك ؟

الفكرة تغيب في كثير من الاوقات، وبعض الأوقات ترتبك الأفكار في رأسي. تجدني أترك الكتابة واعود بعد دقائق او حتى أيام لمواصلة العمل. تعودت أن أكتب في كل مكان وكل الأوقات. لا أشياء تعيق حين أريد الكتابة شرط أن أعرف ما احتاج كتابته، احيانا أكتب في حديقة، على الشاطئ، في مواقف السيارات، ولكن في البوفارديا الأمر اختلف بعض الشيء ووجدت نفسي احتاج لمكان فيه هدوء.

واقع الرواية في المنطقة. ماهو تقييمك له ؟

الاقبال على الرواية والأدب بشكل عام جيد ونحتاج فقط أن يهتم المؤلف بعمله وليس بعدد رواياته او دواوينه حينها سنرى النتيجة الجيدة على الإقبال. هذا هو تقييمي.

ماهي التحديات التي يواجهها الروائي اليوم؟

لا توجد صعوبات ولا عقبات أمام الروائي. أنا أجدها فرصة هنا لمن يريد ان يكتب رواية أن يتواصل مع كاتب له خبرة ولا مانع أبداً من أن أساعد بل أرحب بهذا.

أشكر “القديح 24” جزيل الشكر على اللقاء واتمنى كل الخير لكم.

ولك منا أيضاً جزيل الشكر على هذا الحوار الشيق.

Open