الرئيسية / محليات / «تطوير».. الأمل الأخير في معالجة أوضاع المباني التعليمية

«تطوير».. الأمل الأخير في معالجة أوضاع المباني التعليمية

الرياض- «الحياة»

في كل عام دراسي تعاني المباني التعليمية في المملكة من نقص الصيانة في أروقتها وفصولها، إضافة إلى «العشوائية» في عمليات الصيانة، وخصوصاً وسائل السلامة والكهرباء، ويتأخر الطلبة في الدراسة في بعض المدارس، بسبب تأخر المقاولين في إنجاز أعمال الصيانة.

وتعتمد الوزارة سنوياً حوالى بليون و600 ألف ريال لأعمال الصيانة والترميم وإعادة تأهيل المدارس، وتمتلك «التعليم» حوالى 16 ألف مبنى، وتخصص أموال الصيانة بحسب احتياج كل مدرسة.

ومن المقرر أن تنظم وزارة التعليم، من خلال ذراعها شركة «تطوير للمباني» خلال الأيام المقبلة، «مؤتمر الاستثمار والتمويل للمباني التعليمية»، برعاية الوزير الدكتور أحمد العيسى، وستعلن من خلاله عن تفاصيل هذه الشركة وما تقدمه من فرص استثمارية وتمويلية.

وعد الرئيس التنفيذي لـ«تطوير» المهندس فهد الحماد، المؤتمر الأول من نوعه للشركة، موضحاً انه سيسعى إلى تقديم «خبرات نوعية حول ممارسات وتجارب ومبادرات محلية، وإقليمية ودولية في الشراكة مع القطاع الخاص، وبحث الفرص الاستثمارية والتمويلية في المباني والأراضي التعليمية».

وتنفذ «تطوير» حالياً أكثر من 590 منشأة تعليمية، سلم منها 117 منشأة. وكانت الشركة كشفت عن توجهها لإقامة شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ويتم من خلالها تمويل وتنفيذ وبناء منشآت تعليمية بكلفة تصل إلى 45 بليون ريال خلال الأعوام الخمس المقبلة.

وتعاني المدارس السعودية وخصوصاً الابتدائية، من ضيق مبانيها، والتي تحتاج إلى معايير وتصاميم خاصة لاشباع حاجات الأطفال، إضافة إلى عدم توافر الشروط الصحية وضيق الغرف الدراسية.

وتفتقد فصول هذه المدارس إلى وسائل التهوية، ما يعود سلباً على العملية التعليمية، وقلة طفايات الحريق فيها وكذلك أوعية النفايات، وتقع بعض المدارس بالقرب من الخطوط السريعة، ما يؤثر على سلامة الطلبة، فضلاً عن قرب بعضها من المصانع والشوارع العامة المزدحمة، ما يشوش انتباه الطلبة.

وتعاني مدارس من عدم توافر طفايات الحريق، إضافة إلى غياب المخارج المخصصة للإخلاء، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة خلال حريق حدث وقع في مدرسة بنات بمكة المكرمة العام 2003.

واُتلفت كثير من مقتنيات بعض المدارس، بسبب عدم وجود وسائل تصريف مياه، وتعطل عملية التدريس في مواسم الأمطار، وخصوصاً في المباني المستأجرة، إضافة إلى رداءة التكييف والإضاءة داخل الفصول، ويتكرر ذلك في الأشهر التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة، إضافة إلى وجود تشققات في الجدران أو الأسقف، ما يشكل خطورة على الطلبة.

وعلى رغم الوعود المتكررة، فشلت وزارة التعليم في التخلص من المدارس المستأجرة، ففي كل عام يزداد عدد الطلبة، ما يتوجب زيادة عدد المدارس. وعجزت وزارة التعليم عن ضبط عمليات التخطيط، ولجأت إلى استئجار الفلل والعمائر السكنية وجعلها مدارس، على رغم عدم توافر أبسط مقومات المدارس في هذه المباني.

ويوجد حوالى 28 في المئة من إجمالي المدارس في المملكة مستأجرة، وأكثر من أربعة آلاف مبنى حكومي يُجرى تنفيذه حالياً، ويتوقع أنه عند الانتهاء من هذه المشروعات سيتم الاستغناء عن ثمانية آلاف مبنى مدرسي مستأجر، ما قد يساهم في القضاء على هذه المشكلة.

Open