الرئيسية / منوعات / في اختمار الفكرة يبزغ الإبداع 
أ جمال الناصر كاتب اعلامي

في اختمار الفكرة يبزغ الإبداع 

بقلم / جمال الناصر 

” الرياضيات الذكية ” ، وبعيدًا عن دهاليز لغة الأرقام ، تبحر الكلمات في إبحارها باتجاه ضفة أخرى ، حيث النظرة المتعمقة في استشراف نافذة ، تكون فسحة من مجال في ابتكار أسلوب حداثي ، يعنى بكيفية إيصال المعلومة العلمية للطالبة في أسلوبها النوعي ، الذي يجعلها ترتشفه ، كقطرات الماء ، تحمل بين أرواقه لغة لا تعرف للتعقيد ميدانًا ولا إلى الإحساس بصعوبة المادة العلمية سبيلا . أن تفكر لتبدع ، هي المعنى الذي أخذتنا إليه الكاتبة انتصار آل تريك في إصدارها ، بداية من تكون جنينها ، عروجًا عبر نبضاته ، ليكون جنينًا تناغيه عقول وذوات الطالبات ، كرغوة يستأنس الطفل بأربج برائتها . هنا أن تبصر معلمة تأخذ على عاتقها مسؤولية الشغف العلمي لغرسه في أدمغة الطالبات ، ليكن متميزات ، لتُعمل تفكيرها ، وتركز قرائتها اطلاعًا على ما أنجزته المدارس العلمية عالميًا ، لتصيغ كل هذا الزخم المعرفي في كراسة علمية ، يستفاد منها في العملية التعليمية ، لإنجاز يفتخر به ويشاد بأحرفه . وعليه فإن مدرسة ” رند ” الأهلية أثبتت بما لا يدع مجالاً من الشك ، في احتوائها المبدعات ، لتشد من أزرهن ، ليبلغن غيماتها – السماء – الزرقاء ، فيهطل المطر ، ليعترينا الربيع .

لست مختصًا بعلم الرياضيات ولا أعشقها لغة الأرقام ، ولكنه استشراف حالة ما قبل ولادة الإبداع والتميز ، وكيفية تعاطينا معها . لذا ينبغي هنا تقديم رسالة محبة ، لكل النخب الثقافية والأدبية في القديح ، لكل المؤسسات الإجتماعية والثقافية ، أن تنظر بعين الإعتبار لمنجزات أبنائها وبناتها ، أن يكون لهم حضورًا في الساحة الثقافية والأدبية ، تحفيزًا وتشجيعًا ودعمًا معنويًا . وعليه كلي أمل أن تجذر ثقافة التكريم في جهتها الثقافية والأدبية بمختلف ألوانها ، بداية من القسم الثقافي والإجتماعي بنادي مضر ، مرورًا بخيرية مضر للخدمات الإجتماعية ، إلى بيت الحكمة الثقافي ، إلى رجال الدين ، إلى النخب الثقافية والأدبية . أليس من حق هؤلاء المبدعين والمبدعات ، الذين يثرون مكتباتنا بصفحات الكتب وبنات أفكارهم ، أن نحتضنهم ، أن نمنحهم دعمًا معنويًا ، ليبدعوا أكثر . قلتها سابقًا في مقال سابق ، جاء بعنوان ” القديح حبلى بالكفاءت ” ، الذي كان بمناسبة حصول الدكتور سعيد الجارودي على براعة اختراع ، لأكررها آلاف المرات ، أنها بحق – القديح – ” حبلى بالكفاءات ” ، لذا احتضانهم وتكريمهم والإشارة لهم بالبنان ، لغة من لغات الأمومة والأبوة ، نترجمها في جملة ، مفادها : نفتخر بكم وبإبداعاتكم .

نهاية ، كلما بزغ في الأفق مبدعًا ، نسعد بإبداعه ، انتشاء لحظة الإبداع ، لنحزن بعدها ، حيث لا احتضان بصورته التكريمية . إن كل حروفي المتعبات هذه ، ليست استنقاصًا من أحد أو جهة معينة ، وإنما هي فكرة ، ساقها التأمل بدون موعد مسبق مع اليراع ، لتكون ” في اختمار الفكرة يبزغ الإبداع ” .

Open