الرئيسية / منوعات / التجربة المهنية

التجربة المهنية

بقلم : إبراهيم الزين

التجربة لا تخاض بأسلوب المحارب .. وإنما بسلمية المتودد المقارب .

التجربة رغبة في محاكاة الواقع المهني مع ثابت العلم والمعرفة . 

هذا ما نخصصه من معنى وهي التجربة التدريبية الميدانية .. والإ فإن للكلمة معان كثيرة وإستخدامات وفيرة .. وقد سبق وأفردنا لأحد معانيها تفصيلا موجزا في موضوع الحرفية المهنية ، فيما سبق نشره .

وللتوضيح نقول بأن التجربة المهنية هي الخوض المهني مع أرضية مسبوقة .. وإمكانية موثوقة .. وإن تسلح مريدها بالعلمية فذاك لا يغني عن خلفية التمكن الأولي.

والمهنية المرادة هي التجربة التدريبية .. وليست خوض الأعماق المحترفة .. ونعني بذلك في سياق طرحنا هي تجربة الظل .. أي ظل المتدرب لمدربه بشرا كان أو مهنة , والتعلم المباشر منه تدرجا .. طالت الفترة أو قصرت دون تحمل و إقحام في الأعباء المسئولة حتى يتم إحراز التمكن والإقتدار .

أما أن تعطى الدفة مجازفة .. والقيادة تضحية وتجربة .. فذلك لعمري مناقض للمسلمات المهنية والمستساغات العقلية .. وقد يؤدي الى الإخفاق والفشل .

التجربة تدريب عملي .. وتهذيب ميداني .. من أجل الإتقان والإجادة الموصل للنفع والإفادة , مشروط بالحرص والإهتمام .. والكمال والإتمام .

والتجربة ليست عبثا ولهوا .. بل هي مطلب بالضرورة فلا تترك لخوضها بواقع الحال .. وتوقع المحال , بمعنى تجربة المحاولة أو محاولة التجربة .. فهذا إفتقار للمهنية وإضرار بالمهنة والممتهن .

والتجربة في حالتنا تؤدي الى زرع الثقة وإكتساب القدرة , وهي ميزان عادل وقدير لمعرفة المخفق من الجدير .. حيث لابد من الفرز لاحقا لفصل المتفوق عن غيره ..

والتجربة خير برهان كما قيل .. والبرهان دليل .. والدليل ميزان .. والميزان عدل .

Open