الرئيسية / منوعات / عقدة الجهلة

عقدة الجهلة

بقلم :  إبراهيم الزين

عقدة الجهلة والمتخلفين هم أولئك الذين حباهم الله من الملكات والقدرات ما ليس عند هؤلاء المساكين ، الذين لا يعرفون حتى قدر أنفسهم مما هم فيه من الجهالة والتخلف ، فلربما استفادوا لو أنهم انتبهوا لما هم فيه ، وحاولوا الوصول للمركب الذي يضم من استطاعوا الإبحار نحو الإبداع والتألق والتفوق ، ولكن هذه الفئة الطاغية للأسف لا تعي ، ولا تفقه شيئاً مما يجب أن تكون عليه حتى تصل لدرجة أهل القمم والنجاحات ، فقط هم يحاربون المبدعين ، ظناً منهم بأنهم هم أهل الصواب ، وأن ما يحققه غيرهم ليست تلك الأهداف التي يتخيلونها في مخيلاتهم البليدة .

هذه النوعية من البشر لا تتعدى كونها مجاميع معادية للنجاح وأهله ، وهي لا يمكن أن تطور نفسها فضلاً عن تطوير ما حولها ، بل هي مجاميع بلاء وعرقلة وتعطيل ابتليت به المجتمعات على اختلافها واختلاف أنشطتها ، لهذا فإن الناجحين هم الفئة المحَارَبَة دوماً ، وهم الفئة الأقل ، والذين يعانون دوماً من الإصطدام مع المجتمع المتخلف ، ويصارعون من أجل إثبات ما يريدون بسطه وطرحه على ظهر الواقع ، وللأسف هناك الكثير من الحالات التي تخبو وتضمحل ، ثم تتوارى عن المشهد ، دون أن يكون هناك من يأسف عليها ، أو يقرأ على أرواحها الفاتحة .

هؤلاء في غالبهم جبلوا على الجهل ، ويقاتلون من أجل إثبات أنه الحقيقة الوحيدة ، وليس غيرها .

Open