الرئيسية / منوعات / المنبر الحسيني …

المنبر الحسيني …

بقلم: سلمان منصور العنكي

أقبل علينا شهر محرم الحرام …. وعلى الحسين وجده وأبيه وأمه وأخيه وآله أفضل الصلاة والسلام ….. والخطباء في زيادة وعدد المآتم في ازدياد . (والجميع ان شاء الله مثاب) .. ولكن ما هو الجديد فيها وما ينضح منها .. هل استفذنا من الانتقادات البناءة فيما مضى من سنوات … وتقدمنا إلى الأمام ؟ أم تحدينا تلك الانتقاذات ورجعنا بخطانا إلى الخلف؟

لست ادري……..؟

علينا كخطباء وأصحاب مآتم ومستمعين أو ناقدين أن نعي جميعاً إلى ما نقول وما نقدمه للمجتمع سواء من أتباع أهل البيت أو المخالفين لهم في الرأي … وعلينا أن نختار الخطيب الكفؤ للمكان المناسب … وأن يكون حضورنا لمن يقدم الصحيح النافع وفي أولوياته يعالج فيما يطرح الحالات الاجتماعية القائمة التي يعاني منها المجتمع الاقتصادية والبطالة والأمنية والخلافات الأسرية وعلاقات الرحم برحمه والحث على العمل الاجتماعي والتطوعي كل ذلك من المنظور الإسلامي .

(لوعرف المنبر الحسيني وحقيقته والتضحيات التي أقامته لما ارتقاه أي أحد)… المنبر الحسيني  في كل وقت وخاصة في وقتنا الحالي  يعتبر مرجعية دينية وعقائدية. ورسالة إصلاح للمسلمين وغير المسلمين ….. يتحدى ما دونه من المنابر وإن علت .

فالرجاء أولاً : من إخواننا العلماء والخطباء (وأعني بالخصوص من تصل أصواتهم مواقع التواصل الاجتماعي بجميع أشكالها) أن يتقوا الله في حمل الرسالة الحسينية وكيفية تقديمها وطرحها للعموم.. وأن يراعوا ما يحملون منها إلى المنابر وأن يكونوا باحثين. محللين. ناقدين مقارنين ….. بقدر الإمكان لا ناقلين فقط لكل ما تقع أعينهم عليه ….. أولا أقل من أن يكون العالم أوالخطيب متأكد من صحة الرواية وأنها تقف في وجه النقذ ويرد بها على المتسآئل إن تعرض لها ..لأن المتربصين اليوم لثورة الحسين والمذهب أكثر مما مضى .. من المآلف والمخالف .. المآلف المستمع اليوم غير الأمس … لديه أطروحات وعنده استعداد للنقاش لما يعرض ويريد أن يحمي مبدأه مما هو دخيل عليه وينظر إلى المسار الصحيح …. وكل هذا يتكفل بتوضيحه من يرتقي المنبر الحسيني والجميع يطالبه بذلك …. أما ما يقدمه البعض على المنبرمن …. حلم فلان . أو رأى العالم الفلاني. ( مع احترامنا لمقامه) أوروايات حتى المآلف لا يقبلها هذا كله غير مقبول في عالم اليوم … بل ويعتبر تغييب للرسالة الحسينية الإصلاحية … أما المخالف فهو يتصيد ما بين الحروف فضلا عما بين السطور( والمتابعين اليوم والعارفين على بينة) كيف يمكن اختيار بعض الكلمات من بعض الجمل وبعض الجمل من بعض الصفحات ويترك الباقي لأنه اصطاد ما يقدمه كنقد هدام على مبدأ التشيع  …. الذي هو أنصع من البياض وأوضح من الشمس المشرقة .. فإذا كان الخطيب يلقي بالطالح من القول ولا يركز وينتقي محاسن ما قاله أهل البيت عليهم السلام .. شجع المخالف وأوصله إلى مراده وأوقع المآلف في شكوك .

ثانيا : على أصحاب المآتم بانتقاء العالم أوالخطيب المتمكن وأن لا يميل إلى كثرة المجالس صباحاً وعصراً وليلاً .. يكفي مجلس واحد يؤدي الغرض المنشود خير من ثلاثة في الشتات .. وأن يتيح المجال للنقد والتقييم لخطيبه ليحدد مستواه وإذا كان ممن يمكن إبقاءه أو يستحسن ابعاده.

ثالثاً : المستمع يقع عليه عبء كبير في هذا المجال لأنه من يحدد مستوى الخطيب بحضوره ومعلوم لدينا جميعاً ثقة المستمع بهذا العالم والخطيب حتى وصلنا إلى حد المسلمات أن هذا العالم أو ذاك الخطيب لا يعلى عليه (مع احترامي وتقديري للجميع إنما أتكلم عن المستويات العلمية فقط) فهذا يعطي العالم أو الخطيب عدم اهتمامه  بما يطرح وعدم التجديد أوالتأكيد لما طرح مسبقاً. لأن ما قدمه في تصنيفه عجز عنه الآخرون ..بل ويحسسه المستمع بأنه الأفضل والذي لا يشق له غبار ….. ولكن المطلوب من كل مستمع اختيار الأحسن وتشجيعه إلى التغيير باستمرار وتقديم النقذ البناء له وتنبيهه إلى ما أخطأ فيه وعلى العالم أوالخطيب أن يقبل .

رابعاً : النقاد عليهم أن يثبتوا حضورهم في هذا المجال رضي العالم والخطيب أم لم يرضى إذا كان النقد صحيحاً بناءاً هادفاً لا أن يكون للتشفي والمقصود منه الإهانة والانتقاص .

ونسأل الله أن يرزقنا في الدنيا زيارة الحسين عليه السلام وفي الآخرة شفاعته.

حرر يوم الثلاثاء 1438/12/12 هـ

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها ، ولا تعبر بالضرورة عن رأى “القديح 24”.

Open