الرئيسية / محليات / العوامية..آل نمر يشدد على رعاية الأطفال بعد صدمة الكرب

العوامية..آل نمر يشدد على رعاية الأطفال بعد صدمة الكرب

حكيمة الجنوبي – أصدقاء تعزيز الصحة النفسية

شدد الاختصاصي النفسي أسعد آل نمر على ضرورة رعاية الأطفال في حال تعرضهم لصدمة نفسية، وذلك لاختلاف المهيئات والاستعداد النفسي بناء على المرحلة العمرية التي يعيشها الطفل، وتكون من وعي وإدراك الوالدين لحالته بصورة صحيحة.

جاء ذلك في المحاضرة التثقيفية “اضطراب ما بعد الصدمة عند الأطفال” ودور الوالدين في مساعدتهم، التي نظمتها مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية بالقطيف، مع جمعية العوامية الخيرية، اليوم الجمعة 15 صفر 1439، بحضور عدد من المهتمين من كلا الجنسين، في مجال التربية والصحة النفسية.

وعرف آل نمر اضطراب ضغط ما بعد الصدمة بأنه اضطراب نفسي ينطوي على أعراض خلل ناجم عن الآثار التي تعقب الصدمة، مبينًا أن ردة الفعل على أحداث الحياة لا تسير على نسق واحد بل متغيرة وقد تكون حادة وبشدة، وقد تكون سريعة ويصعب على الفرد التكيف معها، ويحتاجون أنماطًا سلوكيةً جديدةً لتكيف معها، لافتا إلى أنه في حال حدوث الكرب شديدًا لا يستطيعون التكيف ويصبح خطر عليهم.

وأوضح آل نمر أن ردة الفعل تجاه الصدمة تكون بالمواجهة أو الهروب وكلاهما يحتاجان لطاقة جسدية وشحذ ذهني لمواجهة الموقف، مع شحذ الذات وتقدير الموقف لهما، وعند المحايدة بينهما يحدث خطر على الشخص ويكون فريسة للضغط والصدمة النفسية.

وصف الاختصاصي حالة الكرب التي تعترض الشخص حيث يوجد لدى الإنسان نظام الإنذار الجسدي، التي تحدث بردات فعل أجهزة الجسم؛ الهرموني، العصبي، والعضلي، شارحًا العلاقة المعقدة بين هذه الأجهزة والتي تكون نتيجة ترابط بين العقل والجسد وارتباطهما بالأفكار الضاغطة والجسد.

واستعرض مراحل الكرب التي تحدث بصورة تدريجية هي؛ مرحلة عادية(مستقرة)، مرحلة الإنذار الشعور بخطر قادم والاستعداد له، مرحلة مقاومة الانهيار وعدم الضعف وهنا ضرورة تكيف النفس، بالإضافة إلى مرحلة الانهيار وهنا إصابة الشخص بالمرض ويكون انعكاسا على الجانب الجسدي والنفسي معا، لافتًا إلى أهمية امتلاك المهارات التي يمتلكها الفرد ومحاولة توظيفها بصورة مناسبة.

وفرق بين حالة كظم الغيظ عند من لديه قناعة، وبين من كان بقمع وعدم التعبير على الانفعالات المكبوتة ويسبب ضرر على الشخص حيث يولد أضرار قوية.

أشار إلى أكثر مؤشرات كرب ما بعد الصدمة والتي تختلف بين الأطفال الذين أعمارهم أقل من ست سنوات، والأطفال (6 – 11)، مع المراهقين والبالغين، كما أن لهم معايير محددة تعرف مدى وقوة الإصابة لما بعد الصدمة.

وحذر من المؤشرات التي تنطبق على الأطفال ذي العمر الأقل من ست سنوات، مطالبًا التركيز عليها لأن ردة الفعل للطفل في هذه الفئة العمرية أقل وليس له إدراك تفاصيل الحدث الصادم، كما أن عندما تكون ردود الفعل شديدة على الآباء والأمهات معرفة المؤشرات لكي يقوموا بالمساعدة.

ونبه الاختصاصي إلى المؤشرات التي تعترض الأطفال والمراهقين والبالغين حيث قد تشترك بينهم منها؛ التعرض لحدث صادم على المستوى الشخصي أو المحيط الاجتماعي، ويعاني من الذكريات خاطفة وسريعة تظهر على الطفل وتتعلق بالحدث، تراودهم أحلام مخيفة، وقد تتمثل أثناء اللعب والشعور بالوهن، التوتر والغضب لأتفه الأسباب، مشترطًا عند الحكم عليها لا تحدد إلا بعد شهر من الحدث، ليتم التدخل حقيقي ولوضوح الخلل في حياته.

ارشد الحضور إلى كيفية تعامل الأسرة مع الأطفال المضطربة من حدث صادم إذ على الوالدين التزود بالأفكار الواعية لمواجهة الكرب ومنها؛ البعد عن الإعلام السلبي، التحدث مع الطفل والحوار الهادف وإزاحة الأفكار السلبية، التشجيع على ممارسة أنشطة اعتاد القيام بها، مشاركة الطفل على ممارسة الرياضة المحببة، ومشاركة الآخرين، مع توفير الغذاء الصحي، بناء الثقة والأمان في نفس الطفل.

تعددت المداخلات من الحضور التي تدعو إلى امتصاص حالة الصدمة وتقليل وطأتها بواسطة اللعب كنوع من التنفيس وايجاد النمذجة الوالدية، من جانبه عرض الاختصاصي النفسي خالد آل مريط تجربته مع فريق الدعم النفسي لأحداث القديح وعلاج الصدمات التي اعترضتهم.

وختمت المحاضرة بتقديم رئيس جمعية العوامية الخيرية جعفر الخباز الشكر إلى الاختصاصي النفسي أسعد آل نمر وأعضاء مجموعة أصدقاء الصحة النفسية بالقطيف على التعاون المثمر في سبيل نشر الثقافة النفسية بالمجتمع.

Open