الرئيسية / محليات / القديح: غواصون يستكشفون عُمق عين “اللبّانية”

القديح: غواصون يستكشفون عُمق عين “اللبّانية”

حسين آل ربح – القديح 24

للعيون الجوفية في محافظة القطيف معاني كبيره حيث كانوا قديماً يستخدمونها في الكثير من حياتهم الشخصية ويعتمدون عليها في العديد من الأمور منها أنها المصدر الرئيسي للمياه الجوفيه العذبه.

ولم تقتصر الإستفادة من العيون الجوفية على هذا بل كانت ملتقى للأحبة كما أنها تستخدم للسباحة ولري المزارع والبساتين، ويقضي قديماً الشباب جُل وقتهم في العيون للسباحة والتسلية وحتى اللعبة والتجمع وقضاء أجمل الأوقات.

ويتم تخصيص أوقات وأيام للنساء لقضاء وقتهم في العيون حيث لا تقتصر على الذكور بل أن الإناث كان لهم نصيب في العيون للسباحة والتجمع والإلتقاء أيضاً، وكانت تزف العروسة إلى العين للسباحة قبل أن تزف لزوجها.

وتشتهر القديح قديماً بكثرة العيون الجوفية والتي ومنها عين الشيباني والمحارق واللبنانية وساداس وأم المجالس والديسمية وأم الحمير والوسايع والجبيس والحليلة والمهنا وغيرها الكثير والذي قال بعض المؤرخين بأن عمرها قد يرجع إلى 5000 سنة مضت.

ومع مرور الزمن رُدمت غالبية العيون الجوفية في المنطقة وأقفل البعض الآخر منها، بينما بقي بعضها مكشوفاً رغم أنها نضبت وجف مائها وأصبحت تشكل خطراً على الناس كونها مكشوفة ولا يوجد بها ماء.

إلا أن بعضاً من هذه العيون شكل لغزاً محيراً واستثاءاً ومنهم عين اللبانية بالقديح حيث لازالت تحتفظ بمائها حتى يومنا هذا لكنها مغطاة بنوع قوي من الحديد وليست مكشوفة.

قام فريق من الغواصين مكون من 5 أشخاص وهم: (قاسم الشاخوري، يوسف العبكري، حسين العبكري، علي الخنيزي، رضا الحوري) بخوض مغامرة من خلال الغوص في عين اللبانية بالقديح يوم السبت الماضي 28 ربيع الأول الموافق لـ 16 ديسمبر 2017م، وأخذ جولة داخل العين.

وقال المدرب قاسم سعيد الشاخوري: قمنا بخوض مغامرة من خلال الغوص إلى أسفل عين اللبانية بعمق امتد 9.9 أمتار، وأشار إلى أنهم قاموا بعمل المغامرة والغوص للقيام بتصوير عمق العين واستكشافها وتصوير نقش قد نُقش قبل أكثر من 40 عام تقريباً حيث قام غواص أجنبي بالغوص في العين ونقش تاريخ السنة الميلادية (1976) التي غاص فيها.

وأضاف الشاخوري: لكن أثناء قيامنا بالغوص وبسبب العوالق تغيرت الرؤيا ولم نتمكن من تصوير النقش بشكل واضح ويوجد نقش آخر قمنا بتصويره أثناء تجولنا في عمق العين.

وقام أحد الغواصين بالنقش على احدى الصخور في عمق العين وكتابة (ديسمبر 2017) بالإشارة إلى شهر ديسمبر الحالي الذي قام فيه فريق الغواصين بالغوص في عمق عين اللبانية.

-تغطية مصورة للغوص في عين اللبنانية:

-أحد الغواصين ينقش على الصخرة أثناء رحلة الغوص:

صورة لأحد الكلمات التي نقشت باللغة الانجليزية قديماً في عمق العين :

-صور قديمة لعين اللبنانية:

-وقال حبيب رضي آل محمود في قصيدة رثاء لعين اللبّانية:

منعـــــونا ورودهــــا والمــــاءا

بعد عهدٍ بــــها صباح مـــــساءا

بعد عهد قضـــــيته وصـــــحابي

نكتســــي لّذة السّــــــــرور رذاءا

كم ارقنــــــــا اوقاتنا في حماها

فنـــــــسينا طعامنا والعـــــشاءا

ليس فيها ولوثقــــيباً فيمــــــلي

شوق عيــــني تنّورها ايـــــماءا

او ارى طينـــــها فيثلج صــدري

مشرق الوهج نظــــرةً ونقــــاءا

ذهب الواردون عنـــــــها فعادوا

ليس يلوون بـــــعدها اكــــــفاءا

ففـــــــقدنا بفقدها منتــــــــدانا

وفــــقدنا بفقـــدها اصـــــدقاءا

وندامى ســـاروا بنهج هـــــوانا

ورعـــوا ودّنا وصانوا الوفـــــاءا

اين ابن الــــغراب ذاك المــــسمّى

شــــــادياً او ذاك المسمّى ضياءا

وعـــــلياّن والخبيصة فيهــــــــــا

وهوى البـــاعشين كيف تنـــــاءا

وابن عمّي الـــنادي اذا غـــــــرق

السّابح في ماءها وصاح الوحاءا

والــــــسّلاهيب يالــوجدي عليهم

كيف غابــــوا وخلّفوا لي العناءا

هي كانت حبالة الوصــــل والـيـ

ـم حبال الوصال صار الرّجـــــاءا

فبقي عندنا من الامل المفــــقود

اضــــحوكة وحلما هــــــــــباءا

فــــــسلام على زمــــان تقضّى

في حمـــاها فلم نزل اوفـــياءا

Open