الرئيسية / مقالات / فقدهم ألم !

فقدهم ألم !

السيد علوي محمد الخضراوي

لازلنا نتألم ونتقطع ونتلوى لفقد الشباب بين الحين والآخر ، في طرفة عين نفتقدهم وكأنهم لم يخلقوا في هذه الدنيا ، يا ترى ما الأسباب التي تجعل هذه الحوادث تتكرر هل هناك غفلة من المجتمع أو من الأسرة أو من طلبة العلوم أو أنهم ليسوا عزيزين علينا أو لا يهمنا أمرهم أو أن هذا الأمر مكتوب ومقدر من الله سبحانك وتعالى …

يجب علينا أن نفرق ونعرف ونفهم ونعي لمفهوم الموت المحتوم والموت المخروم ، لكي لايلتبس على البعض ويقول هذا قضاء الله وقدره ثم يسلم

بذلك وهذا غير مبرر لتجاهل الأمر ..

• الموت المحتوم : هو الموت الذي يكتبه الله سبحانه وتعالى لك في عالم الغيب متى ما جاء أجلك سوف تغيب عن هذه الحياة وإن تعددت الأسباب لقوله تعالى { ولكلِ أمةٍ أجلٌ فإذا جاء أجلهمْ لا يستأخرونَ ساعةً ولا يستقدمون} ..

 وهذا لا إعتراض عليه ويتم التسليم به في الأمور الطبيعية الغير خارجة عن المعتاد …

• الموت المخروم : هو الموت الذي تستطيع أن تخرمه بالزيادة أو النقصان من خلال أفعال معينة مثال على ذلك : يكتب الله عز وجل لك في اللوح المحفوظ أن تعيش في هذه الدنيا ٦٠ سنة ولكن من خلال التصدق وصلة الرحم وبر الوالدين والأعمال الحسنة يزيد الله في عمرك ويسمى الموت المخروم بالزيادة …

عن الرسول الأكرم محمد ص ( من سره أن يبسط في رزقه وينسىء له في أجله فليصل رحمه ) ..

أما الموت المخروم بالنقص ، عندما يكتب الله لك عمراً ٦٠ سنة وتقوم بالإنتحار أو التهور بالقيادة

أو بشرب المخدرات أو الزنا أو فعل أي نوع من المحرمات وتموت بأقل من عمرك المكتوب لك يسمى بالموت المخروم بالنقص كما جاء عن

الرسول الأكرم محمد ص ( يا معشر المسلمين إياكم والزنا فإن فيه ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة أما التي في الدنيا فإنه يذهب

بالبهاء ويورث الفقر وينقص العمر ) .. وهذا ما أردنا أن نشير إليه بأن هناك أفعال تنقص في عمر الإنسان من خلالها كما ذكرنا في الأعلى …

وللأسف هذا ما يهمنا في هذه الأيام التي تزداد فيها هذه الحوادث وفقدان الشباب من خلال بعض الأعمال التي تؤدي بحياتهم للموت أو للخطر

وهنا يجب على الأسرة والمجتمع وأصحاب العلم ورجال البلد وكل من يهمه الأمر أن يزيد في توعية أبنائنا وشبابنا وأكبادنا وفلذات قلوبنا لكي لا تتفاقم الخسائر البشرية خلال الأيام القادمة . وأن نضع الحلول لظاهرة الكورنيش والتجمع السلبي وظاهرة الدبابات المزعجة والتي تشكل خطر على حياة الأسر الموجودة في الكورنيش وظاهرة التفحيط وغيرها من الظواهر السلبية و يجب علينا أن نضع أيدينا يداً بيد وقلباً بقلب ونتعاون جميعا للحفاظ على أبنائنا وشبابنا وأحبائنا …

ونسأل الله لنا ولهم الهداية والصواب وحسن الختام إنه سميع مجيب ….

Open