الرئيسية / منوعات / قضايا السّاعة في آخر أعدادها : “البتكوين”.. حديث العالم وموضوع “الاقتصاد” في نسخة يناير 2018

قضايا السّاعة في آخر أعدادها : “البتكوين”.. حديث العالم وموضوع “الاقتصاد” في نسخة يناير 2018

القديح 24

لا يزالُ حديث العُمْلة الرقمية ” البتكوين “، يشغل الكثيرين في العديد من دول العالم، بعد أن سجّلت ارتفاعا في تداولات العام الماضي ، وسجّلت معه صعودا مستمرا ، سعرا ، وانتشاراً ، ونمواً في أعداد مُستخدميها ، مما جعلها تخطفَ اهتمام البورصات العالمية، والكثير من المستثمرين ، وبيوت التجارة المالية، ووسائل الإعلام ، ومواقع التواصل الاجتماعي، ووكالات الأنباء .

” الاقتصاد ” في عددها 541 نسخة يناير 2018 ، حاولت أن تستشرفَ مستقبل ” البتكوين “، خاصة أن الكثير من البنوك العالمية لا تزالُ تنظر إليها بحذَر ، والعديد من الخبراء يتخوّفون من التعامل بها، وينبّهون إلى التريّث قبل الاقتراب من ساحة التداول في هذه ” الأموال الغامضة “، مُحذّرين من أن صعودَها المُفاجئ، يُهدّدُ بسقوط مُفاجئ. وحاولت ” الاقتصاد ” أن تستطلع إجابات عن البتكوين ، هل هي ” فَخ ” أو ” مصيَدة ” لالتقاط المغامرين من ضحايا إغراء المكسب السريع ؟ هل هي ” لُعْبة ” للإيقاع بالمُقامرين ؟

البِتكويِن عُملة غامضة، وتداولاتها حتى الآن مجهولة يغلب عليها طابع الإخفاء والسرّية . ما حقيقة البِتكُويِن ؟ إلى أين ؟ ما مستقبل هذه العُملة الإلكترونية ؟ وما هي ردود الأفعال المحلية في المملكة ؟ ” الاقتصاد ” تتبعت ” البتكوين ”  بعد أن دفعت التداولات الكبيرة على هذه العملة الإلكترونية إلى تسجيلها مستويات قياسية جديدة بسرعة فائقة تضاعفت معها قيمتها إلى ما يقارب 20 ألف دولار أمريكي في 15 ديسمبر 2017 ، مسجلة قفزة سعرية بأكثر من 1700% من بداية العام 2017 ، وسط ضبابية حول مستقبل العملة ، على صعيد التعامل بها ، وإلى ما ستصل إليه، في ظل انخفاض مفاجئ ، وصلت معه إلى أدنى من 11 ألف دولار ، خلال تعاملات الجمعة 25 ديسمبر 2017 ، في موجة تصحيح هبطت بأسعار العملات الرقمية بشكل حاد ، الأمر الذي دفع شركة ” بتكوين بيز ” إلى تعليق التداولات على البتكوين لمدة يوم ، على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة العملة.

وعرضت ” الاقتصاد ” أهم الإجابات حول تساؤلاتها بشأن ” البتكوين “، ومن أبرزها تعريفات القطاع المالي والاستثماري واجتهادات الأبحاث الأكاديمية التي اتفقت مؤخرا على اعتبارها عملة غامضة ، تتم عبر نظام دفع عالمي ، مثل نظيراتها من العملات الورقية ، كالدولار واليورو والجنيه الاسترليني . ويميزها عن أية عملة في العالم أنها تعتمد على ( التشفير ) ، وليس لها رقم تسلسلي ،  ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية ، بل يتم التعامل معها عبر المستخدمين مباشرة ، ومن خلال شبكة الإنترنت فقط ، موضحة أن قصة البتكوين بدأت عندما قام ياباني يدعى ساتوشي ناكاموتو ـ ويقال إن هذا الاسم مظلة لمجموعة أشخاص أو شركات يتخفون تحته ـ بابتكار العملة الرقمية ، إيمانا بأن الوقت قد حان لمسايرة التقدم التقني الذي بات يعتمد على الإنترنت ، وليس التكنولوجيا فقط ، في كل مسارات الحياة. وأنشأت العملة الرقمية على أرض الواقع في عام 2007 ، بينما كان أغسطس من عام 2008 هو عام الانطلاقة الحقيقية ، بعد تدشين موقع بتكوين bitcoin.org ليكون النطاق الرسمي ، وانطلاقة النسخة الأولى من العملة والتي تمت فعليا مطلع 2009 .

وكان سعر صرف الإصدار الأول من البتكوين بلغ ما قيمته 1309 دولارات لكل بتكوين واحد ، أما سوق بورصة بتكوين ، فقد انطلقت في فبراير 2010 الذي شهد أول تداول حقيقي للعملة ، وفق تشريع البورصة المالية ، إلا أن قوى السوق دفعت لخفض سعر البتكوين المتداول إلى ما يقارب 25 دولارا ، مصحوبة بلغة السخرية من بعض المتداولين ، بأنها سعر صرف لشراء بيتزا من القطع الكبير ، فيما كان حجم السوق المتداولة عليه 10 آلاف بتكوين ، في وقت يهدف ناكاموتو مؤسس العملة إلى إصدار 21 مليون بتكوين فقط .

ونقلت ” الاقتصاد ” تحذيرات مؤسسة النقد العربي السعودي في يوليو الماضي 2017 م ، موضحة أنها لا تعد عملة معتمدة في المملكة. وأشارت إلى بيان صدر عن المؤسسة ذكرت فيه أن العملة الافتراضية التي يتم تداولها من خلال الشبكة العنكبوتية ، لها عواقب سلبية مختلفة على المتعاملين ، كونها خارج المظلة الرقابية بالمملكة .

إلى ذلك تناولت ” الاقتصاد ” ــ في آخر أعدادها ــ موازنة المملكة للعام 2018 م ، و وصفتها بأنها الخطوة الأولى بعيدا عن النفط ، وقالت إن الموازنة السعودية للعام المالي الجديد 2018 ، تعكس الطموحات والهِمَمَ العالية التي تُؤسّسُ لمستقبل الوطن ، وتجلّياً للإرادة التي تبني بروح ورؤية 2030 ، وتعبيراً عن ثقة في أبناء الوطن وأجياله بُناة الحاضر والمستقبل ، فهي الخطوة الأولى في غير طريق النفط ، وبمصادر تمويلية غير نفطية ، إذ لم تُبال الموازنة 2018 بما آلت إليه رياحُ النفط ـ المورد الرئيسي للدخل حتى الآن ـ وراحت تملأ أشرعتَها بتطلعات وأشواق رؤية 2030 وبعزيمتها على تقليص الاعتماد على النفط ، كمصدر وحيد للدخل القومي ، ورغبتها في بلوغ أهداف التحولات التاريخية الكبرى ، لتأتيَ الترجمةُ بالأرقام وعنوانها الأبرز اعتماد مصروفات تقاربُ تريليون ريال ، هي الأعلى في تاريخ الموازنات السعودية ، وفي إشارة قوية لإصرار الدولة السعودية على الاستمرار في تنفيذ تعهداتها السابقة ، بتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني .

وتناولت ” الاقتصاد ” حزمة التحفيز التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدعم القطاع الخاص،  وقالت إنها بمثابة تجديد دماء القطاع الخاص ، مشيرة إلى أن الهدف من إطلاق خطة التحفيز هو تشجيع القطاع الخاص على إعادة ترتيب جهوده ، وامتلاك الآليات المناسبة ، وتأهيله لمواجهة تحديات المستقبل ، وتمكينه من تطوير حجم مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ، وزيادة معدلات النمو ، ورفع قدراته التصديرية ، مع توسيع قاعدته من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، ومساعدته على الاسهام بشكل أكبر في تنويع مصادر الدخل القومي .

وفي باب “رجل وزمان ” تناولت ” الاقتصاد ” سيرة حياة الراحل الدكتور محسون جلال ” زارع النفط ” وقالت إنه كان فريدا ، ونسيجاً بين الناس وحدَه . اهتمّ دائما بقضايا الوطن ” الاستراتيجية “، شؤونه ومشكلاته وهمومه ، تطلعاته وآماله وطموحاته ، وحاول أن يضعَ ما يؤمنُ به من أفكار وقيم ومبادئ في خدمة وطنه ومجتمعه وناسِه ، وفي تطوير حياتهم وواقعهم ، واستعرضت ” الاقتصاد ” مراحل من طفولته وصباه وشبابه ، مشيرة إلى أنه كان من بين المتفوقين في دراسته ، ونجح في حياته أستاذا جامعيا ، ومُفكّرا اقتصاديا ، ورجلَ أعمالٍ صناعيا يضع أفكارَه في ماكينات الواقع وآلاته .

Open