الرئيسية / محليات / ” العبيدان ” الدكتوراه طموح لا ينضب و الراحلة ” رقية ” الخلود الذي أعيشه

” العبيدان ” الدكتوراه طموح لا ينضب و الراحلة ” رقية ” الخلود الذي أعيشه

* الراحلة رقية العبيدان ” أختي ” :

* رقية الصدمة التي لم أستوعبها بعد ، رقية دمعتي التي لا تتوقف .

* رقية ، هي الخلود الذي يعيش فينا بصمت و نستشعره في كل لحظاتنا .

* رقية ، كانت ألوان الحياة الزاهية التي بهتت بعد رحليها ، رقية كانت كل شيء ، هي الغائبة الحاضرة في أرواحنا – رحمها الله – .

إن إدارة الوقت فن لا يتقنه الكثير ، و من يتقن هذا الفن ، سيصل إلى مبتغاه ، إلى تحقيق أهدافه . بين إدارة الوقت و الإنجاز ، فقد الأخت المساندة ، العضيدة ، التي اختطفها الموت ذات غفلة من الوقت و البصر . دفتي حوار ” القديح 24 ” ، مع الأستاذة صفية العبيدان .

حوار : زكية أبو الرحي

س : ممكن تعرفينا على بطاقتك الشخصية و العلمية ؟

ج : صفيه سعيد علي آل عبيدان، بكالوريوس لغة إنجليزية ، ماجستير تربية و تنمية بشرية ، دبلومات تدريب مختلفة ، حاصلة على العديد من الدورات و الدبلومات المختلفة في التربية و تطوير الذات و مجالات الحاسب الآلي و التقنية و التدريب و اللغة الإنجليزية و الأنشطة المدرسية ، مدربة للعديد من الدورات التدريبية بوزارة التعليم و مشاركة بالعديد من الفعاليات و الأنشطة بالوزارة و خارجها . صاحبة ( نادي اللغة الإنجليزية الإلكتروني ) ، الذي يعمل منذ 12 عامًا في تدريب اللغة الإنجليزية .

 س : اختيارك اللغة الإنجليزية ، كمهنة ، ممكن تضعينا في بيئتها الدراسية ، كطموح ؟

ج : اللغة الإنجليزية ، ليست مهنة فقط بل هي مستقبل في كل المجالات . عندما اتخذت قرار دراستي لهذا التخصص ، إنما كان قرارًا بصنع مستقبل مختلف أنا أعيشه الآن كما خططت له منذ صغري .

 س : حدثينا عن مشروعك ، بداياته ، و العوائق التي واجهتك و الفئة التي يستقطبها ؟

ج : لدي مشروع تدريب ( لغة إنجليزية ) اسمه ( نادي اللغة الإنجليزية الإلكتروني ) ، بمختلف المستويات و لجميع الفئات العمرية من المرحلة الابتدائية إلى ما بعد الثانوية من جامعيات و موظفات لرفع مستوى اللغة الإنجليزية للمتدربات و تأهيلهن للدراسة و العمل . عادة نخصص مقاعد في كل كورس للأيتام و ذوي الدخل المحدود ، كنوع من الدعم المجتمعي . لم تواجهني عقبات سواء استخراج الترخيص الذي أسعى للحصول عليه لحد الآن ، فهو حلمي الذي أسعى لتحقيقه يومًا و تحويله إلى معهد معتمد .

 س : زوجة و أم و موظفة ، و تديرين مشروعًا ، كيف كان لديك الوقت الكافي لتحضير الماجستير و إدارة مشروعك ؟

ج: عندما تسعين لتحقيق أهداف مخططة بدقة ، تتجاوزين كل الصعوبات . إن إدارة الوقت مهمة جدًا لتخطيط يومك كاملاً لكي تحققي أمنياتك .

 س : ماهي الصعوبات ، التي واجهتك في إكمال الدراسة على الصعيد الأسري و العلمي و الاجتماعي ؟

ج : لا صعوبات تذكر سواء شح الوقت في أداء أبحاث الدراسة و واجباتها و موازنة ذلك بين متطلبات العمل و الأسرة و كنت أتخطى ذلك بتعاون أسرتي و مديرتي في المدرسة معي التي ساعدتني كثيرًا في ذلك .

 س : حدثينا عن المشروع ، الذي فاز بجائزة القطيف للإنجاز ؟

ج : كان مشروعًا رائدًا على مستوى المملكة ، ألا و هو ( تحويل الاختبارات الورقية إلى إلكترونية ) ، و قد بدأت بتطبيقه في المدرسة مع طالباتي و في بعض مدارس الانتداب بالقطيف و هو ما تسعى الوزارة إلى تحقيقه الآن تدريجيًا ، و ما زلت أستخدم الاختبارات الإلكترونية في مركزي الخاص ، بالإضافة إلى الورقية ، و هو متطلب أساسي للنجاح عندنا ، كذلك أستخدم البرنامج في المسابقات الإلكترونية التي نفعلها في المجالات المختلفة بالأنشطة الطلابية المدرسية .

 س : هل تطمحين إلى الدكتوراه ، و هل ثمة خطوات في هذا الاتجاه فعليًا ، اتخذتموها ؟

ج : نعم ، هي الحلم القادم الذي لن أتنازل عنه . هناك محاولات كثيرة لكن ثمة عقبات تواجهنا من الوزارة في اعتماد التخصصات و نوعها . بدأت فعليًا في جامعية أمريكية بالتعليم المدمج أونلاين و حضوريًا و لكنه ليس معتمدًا لحد الآن بالوزارة ، فتركته و أبحث عن فرص أخرى تتناسب مع عملي و حياتي الأسرية و تتوافق مع شروط الوزارة .

 س : من كان الداعم و المشجع بدنياك ، كذلك من الذي يمثل القدوة لك ؟

 ج : الوالدين الكريمين ، أبي – رحمه الله – و أمي التي أراها نموذجًا فاطميًا ، يرسم لي معالم الحياة .

 س : كيف نوازن بين حياتنا الخاصة و مشاريعنا و طموحاتنا ؟

ج : نحتاج إلى إدارة الوقت و التخطيط الجيد ، مسبوقة بأهداف جادة و عزيمة و إصرار لتحقيق كل ذلك .

 س : برأيك ، ماهي المقومات الأساسية في الشخصية الناجحة ، و من خلال تجربتك ، هل للإبداع سن معين  ؟

ج : من أهم مقومات الشخصية الناجحة الثقة بالنفس . أن تكون لديك رؤية ثاقبة تتطلع لتحقيقها ، أن تخطط جيدًا لأهدافك و حياتك ، اتخاذ القرار بالوقت المناسب و بعد تفكير معمق ، القدرة على التكيف مع مختلف البيئات ، التعامل الذكي مع أنماط الشخصيات الأخرى ، كذلك امتلاك الهالة الإيجابية المؤثرة في من حولك ، كذلك أن يكون الشخص كثير التفكير بالمستقبل و لا يقبل بالأشياء و الأفكار كما هي بل يتمتع بتحليل و تفكير ناقد لها ، حينها يكون طريقه للإبداع و التميز . لا يوجد سن للإبداع بالعكس كلما كبرنا كلما زادت محصلتنا الفكرية التي تنمي مكامن الإبداع لدينا .

 س : ماذا قدم لك التدريس ، و أيهما أفضل أن تكوني معلمة أم رائدة نشاط ؟

ج : التدريس قدم لي كل خبراتي المهنية و التنموية و منحني فرص تطوير مهاراتي ، كمعلمة من خلال الممارسة و التدريب على رأس العمل و لا أتصور يومًا سأترك هذا المجال . لذا أنا ما زلت أقوم بالتدريس في مركزي . لا أستطيع جزمًا أن أقرر أيهما أفضل لأنني ما زلت أنمي مهاراتي ، كرائدة نشاط و أخوض تجاربه الرائعة و لا سيما ساعة النشاط الجديدة التي أعتبرها مصدر إثراء لعقول بناتنا و مواهبهن بالمدرسة لو طبقت كما هو مخطط لها أن تكون و أسندت لمعلمة متفهمة لأهدافها الحقيقة .

 س : أنت أم لطالبات متفوقات ، يشار لهن بالبنان ، حدثينا عن إنجاز صغيراتك ؟

ج : فاطمتي ، طالبة متفوقة تدرس حاليًا تقنية قلب بجامعة الدمام و أستشرف لها مستقبلاً زاهرا – بإذن الله – ، أما صغيرتي سمات ، هي باحثة صغيرة فازت بالمركز الأول في البحث العلمي مرتين على مستوى المملكة و ما زالت تسعى للمشاركة في مسابقات بحثية قادمة .

 س : ما نصيحتك لأمهات هذا الجيل ؟

ج : أن يتعايشن مع أبنائهن حسب المتغيرات ، التي تحيط بنا مع الحذر من طغي التكنولوجيا علينا و في حدود ما يقره الشرع لنا .

 س : ماذا تعني لك الكلمات التالية : النجاح – الإبداع – الابتكار – الأمومة – التربية – الإنجاز – الإعلام ؟

ج : النجاح : انطلاقة إلى عالم بلا حدود ، الابتكار : توجيه قدراتنا العقلية في إيجاد أو اكتشاف فكرة جديدة غير مستحدثة مسبقًا ، الأمومة : الإحساس بالحياة الحقة ، التربية : مطلب جوهري في زمن متسارع التغييرات ، الإنجاز : ثمرة الحلم الذي يراودنا ردحًا من الزمن ، الإعلام : الوسيلة ، التي تعلمنا بما يدور حولنا و تساعدنا على التعايش و التأقلم مع الأحداث حلوها و مرها .

 س : كنت أخت و صديقة و رفيقة درب للغالية الراحلة أختك رقية ، حدثينا عن دورها في إنجازاتك ، و ماذا كانت تمثل بدنياك بألوانها المختلفة ؟

ج : أحتاج مجلدات لكي أكتب عن من تكون رقية ، يكفي أن أقول رقية الصدمة ، التي لم أستوعبها بعد ، رقية دمعتي التي لا تتوقف ، رقية ، هي الخلود الذي يعيش فينا بصمت و نستشعره في كل لحظاتنا ، رقية كانت أختي و صديقتي و رفيقتي ، كانت داعمة نجاحاتي و إنجازاتي و تفتخر بما أحققه ، كانت تنتظر حصولي على الدكتوراه لكنها رحلت قبل تحقيق ذلك و سيتحقق – بإذن الله – ، رقية كانت ألوان الحياة الزاهية ، التي بهتت بعد رحليها ، رقية كانت كل شيء ، هي الغائبة الحاضرة في أرواحنا – رحمها الله – .

 س : ما هي آخر إنجازاتك ؟

آخر انجازاتي ، فوزي بجائزة المطرود للمبادرات التعليمية فئة العمل التطوعي عن مشروعي الذي أقدمه في نادي الحي بسيهات التابع للوزارة ( نادي البحث العلمي ) ، و هو أول نادي للبحث العلمي بمدارس التعليم العام مسائي ، حيث أدرب فيه الطالبات على كتابة بحوث علمية وفق المعايير البحثية الواردة من الوزارة لتأهيل الطالبات للمشاركة في منافسات البحوث محليًا و عالميًا .

  س : ماذا تعني لك قصة نجاح ؟

  ج : قصة نجاح ، هي قصة حياة بكل تفاصيلها ، هي مترابطة لأن كل ما يحققه الإنسان من نجاحات إنما نتاج أهداف طويلة و قصيرة المدى سعى لتحقيقها و أثمرت بعد جهد و تخطي الصعوبات .

Open