الرئيسية / رياضة / “أبو الرحي”: نواقص يد مضر 90% واللاعبين هم الكنز الحقيقي والنواقص لا ترهقنا

“أبو الرحي”: نواقص يد مضر 90% واللاعبين هم الكنز الحقيقي والنواقص لا ترهقنا

حوار : ناصر الناصر

كان أحد نجوم كرة اليد بنادي مضر، الذي يمثل أحد الركائز الأساسيه، حامي العرين، انتقل بعدها إلى نادي القادسية وزاد بريقه، ليعود لعشقه، كمدرب برزت إنجازاته في درب قطاع الناشئين في نادي مضر وحصل على لقب الدوري والنخبة، كما أشرف على الفريق الأول وخاض تجربة مع نادي الترجي وبرز اسمه من أفضل المدربين الوطنيين.

وقع الاختيار عليه، ليكون مدربًا للمنتخب في فئة الناشئين، شارك مدربًا في تصفيات آسيا المؤهلة لكاس العالم. وفي وقتنا الحالي متصدر الدوري الممتاز لكرة اليد لفئة الشباب بناديه الأم ” مضر “، ومساعدًا للمدرب فرناندو في الفريق الأول لنادي مضر. “القديح 24تلتقي بالنجم والمدرب السيد جعفر علوي أبو الرحي، يحاوره ناصر الناصر.

بين مدرب كرة اليد بنادي مضر جعفر أو الرحي، إن النواقص التي يعاني منها فريق مضر، تمثل 90 %، لكنها لا تقال إلى وسائل الإعلام، مؤكدًا أن من لديه لاعبون، كقائد الفريق الكابتن حسن الجنبي وزملائه، ليتدربوا في ملعب خارجي أو بعدم توفير ملابس، فلا تكون لديهم مشكلة، إنما يزيدهم كل ذلك إصرارًا وعزمًا، لتحقيق الأهداف المنشدوة، منوهًا إلى أن النواقص لا ترهقهم أو تثبط من طموحاتهم.

وقال : نحن، كنادي لسنا فقراء بل تحت خط الفقر وهذا ليس عيبًا وليس ثمة تردد أن نقول ذلك، بأن الفريق الأول يتدرب وليس لديهم ملابس، لكن الحمد لله بوجود اللاعبين وبوجود كوكبة مثلهم لا نفكر في وجود كرة ولا ملابس بل نحتاج لنضع يدًا بيد حتى تصل الأمور إلى ما نريد.

س : عرفنا على بطاقتكم الشخصية والرياضية ؟

ج : جعفر علوي أبو الرحي أو كما يحلو للأغلبية جعفر شريف أبو الرحي، متزوج طبعًا ولدي ثلاث أولاد وثلاثة بنات، مدرب كره اليد بنادي مضر في الموسم الحالي.

س : هل كنت لاعبًا في كرة اليد ، حدثنا عنها ؟

ج : بدايتي كانت عام ١٩٨٧م مع نادي مضر وتدرجت مع الفئات السنية من البراعم إلى الناشئين إلى الشباب إلى الفريق الأول، لكن للأسف لم يطل البقاء في الفريق الأول سوى بضع سنوات. إن كل السنوات التي لعبتها مع نادي مضر إلى عام ١٩٩٨م، تأتي إحدى عشر سنة، حيث لعبت الفترة الأطول في الفريق الأول حين كنت ناشئين وفي نفس العام انتقلت إلى نادي الوحدة، لعبت معهم موسمًا واحدًا فقط ثم انتقلت عام ١٩٩٩م إلى نادي القادسية وأكملت معهم إلى عام ٢٠٠٥م

س : حدثنا عن بداياتك ، كمدرب ؟

ج : بدايتي كمدرب في سن مبكر وكنت لاعب شباب في نادي مضر عام ١٩٩٢م وليس بمعنى التدريب وإنما جاء فضولاً وحبًا وشغفًا باللعبة حتى وأنا في نادي الوحدة والقادسية، كنت أحضر النادي للتدريب وكانت على فترات متقطعة من ذلك العام وبعد ذلك أصبحت مدربًا رسميًا وأملك بطاقة في عام ١٩٩٤م مدرب ناشئين لمدة سنة واحدة بعدها توقفت وكنت مدربًا غير متفرغ، حيث أتردد على النادي فترات توقف الدوري، نساعد وندرب في النادي إلى عام ٢٠٠٥م وفي عام ٢٠٠٦م، كانت البداية الفعلية بإنشاء مدرسة براعم اليد واستمريت مدربًا إلى عام ٢٠١٠م وبعدها انتقلت إلى الناشئين ودربت ٣ سنوات ثم انتقلت إلى نادي الهدى عام ٢٠١٤م ثم الترجي عام ٢٠١٥ م ثم المنتخب عام ٢٠١٦ م، وكنت أدرب المنتخب ونادي مضر في نفس الوقت وفي عام ٢٠١٧م كنت مع الترجي وعام ٢٠١٨م رجعت إلى نادي مضر في الفريق الأول مساعدًا ومدربًا لفئة الشباب .

س : كونك مدربًا رياضيًا، هل حقق ذلك شيئًا من طموحاتك ، وما مدى طموحاتك في اتساع أفقها ؟

ج : طموح الإنسان لابد أن يتجدد مع مرور الزمن والإنسان الذي يظن نفسه قد حقق جميع الطموحات سوف يتوقف، ولهذا مهما كانت الطموحات لابد أن ترتفع وتعلو أكثر وأكثر ولابد أن يكون للشخص أهداف أعلى من التي وصل إليها، كلما وصل مرحلة يجب أن يصل إلى مرحلة أعلى. والحمد لله كانت المراحل ناجحة بنسبة ٨٠ إلى ٩٠٪؜ وحققت الذي اريده تقريبًا بتوفيق من الله .

س : برأيكم ماهي مقومات المدرب الناجح ؟

ج : لابد أن تتوفر فيه الموهبة وبعد الموهبة، تفعيل دارسة العلوم النظرية والعلوم المساعدة للتدريب، كالفسيولوجيه وعلم النفس واللياقة البدنية حتى يقوي نفسه، كمدرب ويصل إلى كل طموحاته.

س : كيف تخطط لصنع فريق يحقق الإنجاز ؟

ج : التخطيط لفريق يصنع الإنجاز لابد أن يكون من الصغر من فئة البرعم حتى قبل أن لا يكون برعمًا، ومن الخطأ أن أمسك فريق ناشئين أو فريق أول وأحقق به الإنجاز وهناك عوامل أخرى تساعد على التخطيط، منها: وجود مدرب وأمور مادية وتوفير مستلزمات، كذلك البيئة لها دور كبير وقوي في ارتقاء وقوة الفريق حيث ينبغي أن تتم الأمور بالتخطيط على غرار مدرسة اليد في النادي وليس بالعشوائية حتى نستطيع بناء فريق بطل .

س : برأيك، هل اللاعبين على قدر من الاستيعاب والتحمل في الفريق الأول وما تبقى من الدوري ؟

ج : لاعبي الفريق الأول نموذج ليس بقدر الاستيعاب فقط بل أكثر من الاستيعاب وهو الاندماج مع أي شخص يعمل معهم وهو من عوامل النجاح، هم على قدر من التحمل وإن شاء الله يواصل الفريق بنفس الطموح والأداء والقوة وسوف نرى ما يسعد الجمهور المضراوي. إن الأمور سوف تختلف عن المواسم السابقة .

س : هل هناك ثمة مفارقات بين اللاعبين هنا وبين لاعبي أوروبا مثلاً، ماهي ؟

ج  :هناك فرق شاسع بين اللاعبين هنا واللاعبين في أوروبا من جميع النواحي، مثلاً على مستوى أوربا يبدأ اللعب من البيبي بول وأعمارهم من السنتين إلى ثلاث سنوات ومن ثم مرحلة الميني بول وأعمارهم أقل من ست سنوات هذا أول اختلاف وهناك اختلاف آخر من ناحية الثقافة في التغذية والنوم والراحة، بالإضافة إلى المقومات البدنية من حيث الأجسام والأطوال، كل هذه الأمور تعطي اللاعب الأوروبي الأفضلية ولكن اللاعب هنا يملك الموهبة التي تحتاج إلى العوامل الأخرى حتى تصل إلى اللاعب الأوروبي.

س : بعض اللاعبين يفضلون اللعب الفردي ، والبعض يرى الأفضلية باللعب الجماعي، من خلال تدريبكم للفريق، كيف تخطط لجعل المجموعة يلعبون بروح الفريق الواحد ؟

ج : تكوين اللاعب وشخصيته بأن يلعب فردي أو يلعب جماعي، بالإضافة إلى شخصية المدرب، هل يستطيع أن يفرض اللعب الجماعي على فريقه، الذي يحتاج إلى وقت طويل حتى يصل إلى روح الفريق الواحد وليس المدرب فقط بل الإدارة واللاعبين وبيئة النادي والرحلات والسفرات والجلسات مع بعضهم البعض والعدل بين اللاعبين، كل هذه الأمور تخلق روح الفريق الواحد، مثل ما تصنع المهارة تصنع الفريق .

س : حدثنا عن رأيك في المدرب فرناندو ، وهل استفدت من تجربته ، كمدرب ؟

ج : المدرب فرناندو مدرب كبير وشهادتي فيه مجروحة، إنه مدرب معروف على مستوى اسبانيا وعمل مع منتخابات فيها، لقد وجدت شيئًا في فرناندو وهو ما جعل اللاعبين ينسجموا أكثر معه حتى مع اختلاف المدرسة الأسبانية عن المدرسة العربية عن المدرسة الفرنسية عن العلمانية وبالذات في الأمور البدنية لكن النتيجة في الملعب وأداء اللاعبين واستفدنا كثيراً منه.

س : كيف لمضر أن يحافظ على الصدارة في الدوري ؟

ج : اولاً يغض النظر عن الصدارة من وجهة نظري على أساس يحافظ على الصدارة السنة الماضية الفريق الأول يلعب مع كل فريق بضغط نفسي عال، لذلك فقد الدوري. وعليه لابد أن يلعب كل مباراة بمباراتها من حيث الأداء والمتعة ويفرح جمهوره ويعلب بكل عقل.

س : برأيك ، ماذا ينقص لعبة كرة اليد بنادي مضر ؟

النواقص كثيرة وأشياء لا تقال إلى وسائل الإعلام، لكن جميع النواقص التي تجعلك تصل إلى القمة بقيادة الكابتن حسن الجنبي السنة الحالية ٩٠ ٪؜ تقريبًا، تدرب اللاعبين في الملعب الخارجي ليس عندهم أي مشكلة أو اعتراض من قبل أي لاعب، سعيًا للوصول إلى الهدف و لم ينظروا إلى العوائق. هؤلاء اللاعبين يجعلوك تنسى كل شي و حتى المدرب لو قيل له قبل سنتين أو ثلاث أن يدرب فريق خارج الملعب لما قبل ذلك، ولكنه لقى مجموعة لو تتدرب فوق البحر لن يجدوا مشكلة في ذلك ،و نحن كنادي لسنا فقراء بل تحت خط الفقر و هذا ليس عيبًا وليس ثمة تردد أن نقول ذلك. ومن النواقص أن الفريق الأول يتدرب وليس لديهم ملابس، لكن الحمد لله بوجود اللاعبين و بوجود كوكبة مثلهم لا نفكر في وجود كرة ولا ملابس بل نحتاج لنضع يدًا بيد حتى تصل الأمور إلى ما نريد.

س : ماهي الإنجازات التي حققتها، زودنا بصور تحكي ذلك ؟

ج : الإنجازات التي حققتها سواء كانت مكتوبة أو لنفسي أكبر إنجاز أن أكون أحد المؤسسين لهذة المدرسة و لازلت أفخر بها وأسعى لتحسينها إن شاء الله.

  • حققت إنجازات أكثر أربع بطولات الدوري وبطولة النخبة للناشئين وبطولة دوري شباب واحدة مع الفريق الأول، لتكون أول تجربة لي هذة السنة كموسم كامل.
  • اشتغلت مع الفريق الأول عام ٢٠١٣ لكن فترة مؤقتة معارًا من نادي الهدى كمساعد فريق أول.
  • حققت مرتين ثاني ناشئي شباب الترجي.

س : كلمة أخيرة ماهي ولمن توجهها ؟

أشكر “القديح 24” على الأسئلة الجوهرية الممتازة حتى و أنا أجاوب كنت مستمتع فيها و أشكركم جزيل الشكر لاسترجاع شريط الذكريات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open