الرئيسية / محليات / محمد الدشيشي: اجتهادي قادني للاتحاد الآسيوي

محمد الدشيشي: اجتهادي قادني للاتحاد الآسيوي

القديح 24
محمد الخباز – الدمام

بدأ مسيرته في الملاعب في سن مبكرة، وقاده التألق للفت انتباه النادي الأهلي، الذي انتقل إليه، قبل أن يخوض تجربتين مثيرتين في الوحدة والنهضة.

ولأنه لم يقبل بأن مسيرة تألقه تتوقف عقب اعتزاله اللعب، فقد اتجه للمجال التدريبي، ونجح في وضع بصمته خلال العديد من التجارب التي خاضها.

«اليوم» كانت لها وقفة سريعة مع محمد الدشيشي، اللاعب المتميز السابق، والمدرب المتخصص في الاشراف على الفئات السنية، جاءت على النحو الآتي:

حدثنا عن بداياتك مع لعبة كرة القدم؟

■ ■ بدأت ممارسة الكرة في سن مبكرة جدا ببراعم نادي مضر في القديح، وتمكنت خلال فترة تواجدي في فئة الناشئين من حجز مقعدي الرئيس في فئتي الشباب والأولى.

وكيف كنت توفق بين اللعب في الدرجات الثلاث؟

■ ■ كنت أوفق بين اللعب في الفئات الثلاث والراحة، حيث أضطر في أوقات الضغط لعدم التدريب، وأخذ راحة أكثر من زملائي، كي أتمكن من خوض لقاءات الدوري بكل قوة.

مَنْ هو الشخص الذي اكتشف موهبتك؟

■ ■ الفضل الاكبر في بروزي كلاعب يعود بعد توفيق الله، إلى أخي رضا، الذي كان لاعبا في الفريق الاول بنادي مضر حتى اعتزاله اللعب، قبل أن يصبح مدربا وإداريا للفريق، حتى عين كرئيس للنادي.

كما أن بيئة عائلتي الرياضية، ساهمت بكل تأكيد في تنمية موهبتي وابرازها، حيث إن جميع اخواني ومن قبلهم أبي كانوا لاعبين في النادي.

انتقلت في مرحلة مبكرة من مشوارك الرياضي إلى النادي الأهلي، فكيف حدث ذلك؟

■ ■ انتقلت من نادي مضر إلى النادي الأهلي، عقب خوضي للقاء ضد الفريق الأهلاوي في دور الـ (16) من مسابقة كأس الملك خلال العام (1407)هـ، لأتمكن من خطف اعجاب المدرب البرازيلي الخبير تيلي سانتانا، الذي أوصى بسرعة تسجيلي، رغم أني اخوض اللقاء وما زلت في فئة الشباب حينها.

وهل انتقلت سريعا للأهلي؟

■ ■ نعم، انتقلت للأهلي في ذلك العام، ومعها بدأت مسيرتي الرياضية الحقيقية.

كم استمرت تجربتك مع النادي الأهلي؟ وكيف كانت؟

■ ■ مثلت فئتي الأولمبي والأول بالنادي الأهلي لمدة ثلاث سنوات، وحقيقة كانت سنوات مميزة لي على الصعيد الفني، حيث تمكنت من التواجد بكل قوة، رغم وجود عناصر تعتبر من أركان المنتخب السعودي الأول في النادي الأهلي.

عقب ثلاثة مواسم ناجحة مع الأهلي، انتقلت لنادي الوحدة، فما السبب في ذلك؟

■ ■ كنت أدرس في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، وحينما كنت على مشارف التخرج، أصبح جدولي الدراسي مزدحما جدا، مما صعّب عليّ متابعة مشواري مع النادي الأهلي.

وماذا حدث بعد ذلك؟

■ ■ كان د.محمد بصنوي رئيس قسم التربية البدنية في جامعة أم القرى، يرأس نادي الوحدة في ذلك الوقت، فطلب مني الانتقال لنادي الوحدة، واتفقنا على ذلك.

حدثنا عن مسيرتك في الوحدة؟

■ ■ في الحقيقة، كانت مسيرتي مع نادي الوحدة، هي المسيرة الأفضل لي على المستوى الرياضي، حيث حققت معه الكثير من النتائج الإيجابية، وحصلنا على مراكز متقدمة جدا في ترتيب الدوري الممتاز.

ولماذا تركت الوحدة رغم المستويات المتميزة التي كنت تقدمها؟

■ ■ عقب عدة سنوات من التألق مع نادي الوحدة، فضلت إنهاء مسيرتي الرياضية بالمنطقة الشرقية، حيث مسقط رأسي، وتوجهت بالتحديد لنادي النهضة، الذي قدم لي العرض الاقوى، لكني لم أكمل مسيرتي معه بعد أن ساهمت في صعوده لدوري الأضواء، بسبب الاصابة التي تعرضت لها في عضلة الفخذ الخلفية.

وهل اتجهت للمجال التدريبي مباشرة بعد ذلك؟

■ ■ نعم، عدت إلى نادي مضر كلاعب ومدرب في العام (1415)هـ، ومنذ ذلك الوقت وأنا أواصل رحلتي في المجال التدريبي.

حدثنا عن أبرز انجازاتك في كل الفرق التي لعبت معها؟

■ ■ حققت العديد من الانجازات مع كل الفرق التي لعبت لها، فصعدت مع مضر إلى دوري الدرجة الثانية، ونجحت في احراز بطولتين مع النادي الاهلي، حيث حققت بطولة كأس الامير فيصل بن فهد لدرجة الاولمبي، وبطولة كأس الملك مع الفريق الأول.

كما ساهمت في حصول الوحدة على المركز الثالث في الدوري الممتاز، وفي صعود النهضة للدوري الممتاز في الموسم الرياضي (1414-1415)هـ.

ومَنْ هم أبرز النجوم، الذين زاملتهم في الأهلي والوحدة؟

■ ■ الأهلي كان يعج بالنجوم أمثال امين دابو ومحمد عبدالجواد وحسام وباسم ابوداؤود وبندر سرور وخالد منسي وخالد مسعد ويحيى عامر وقد ساعدوني بالبروز وتقديم مستويات لافتة، حتى ان الامير خالد العبدالله رئيس النادي الاهلي بتلك الفترة، أقر بأنني افضل صفقات النادي الاهلي وكنت تقريبا احصل على نجومية اللقاءات التي كنت ألعبها.

أما في الوحدة، فكان أبرز من زاملتهم مشهور الحربي وعلاء رواس وحاتم خيمي وعصمت بابكر والخضري وبدر هوساوي وحسين دبلول.

خلال هذه المسيرة الحافلة مَنْ أبرز المدربين، الذين أشرفوا عليك؟

■ ■ هنالك العديد من المدربين، الذين أثروا مشواري الرياضي، لكن تبقى بعض الأسماء هي الأبرز، والأكثر حضورا في ذاكرتي، ومنهم: المدربان المصريان ممدوح عبدالعظيم ومحمود الجوهري، والبرازيليان تيلي سانتانا ولازروني، اضافة للألماني وارك هارد، ومحسن صالح والتحليلي التونسي وأحمد سعد.

ما الذي كان يميزك كلاعب، ومَنْ أبرز اللاعبين الذين لعبت ضدهم؟

■ ■ كنت أتميز كلاعب بالناحيتين الانضباطية والتكتيكية، حيث كنت اجيد تطبيق الاسلوب الدفاعي، واللعب في عدة مراكز بالدفاع، وان كنت أفضل التواجد بشكل أكبر في الأظهرة.

كما كنت أجيد أسلوب الرقابة اللصيقة، حتى أني لعبت في بعض المباريات كظهير أيمن وأيسر، حينما يتواجد لدى الفريق المقابل لاعب متميز في الأطراف.

أما أبرز اللاعبين الذين لعبت ضدهم، فهم: ماجد عبدالله ويوسف الثنيان وسامي الجابر وسعيد العويران وفهد الحمدان وصالح النعيمة، اضافة للعديد من نجوم المملكة.

ما قصة الصورة التي تجمعك بصالح النعيمة، رغم أنك لم تلعب للهلال؟

■ ■ زاملت صالح النعيمة في مباريات اعتزال عدد من اللاعبين القدماء، والصورة هذه كانت في اعتزال علاء رواس حارس ناديي الاتحاد والوحدة، حيث كانت تدور بيننا بعض الأحاديث الخاصة بالأندية وأوضاعها.

تميزت كمدرب للفئات السنية، حدثنا عن ذلك بشكل موجز؟

■ ■ الفئات السنية تحتاج لمدرب متعلم ومثقف وله خبرة بخصائصها، ولله الحمد نجحت مع أغلب الأندية التي دربت فيها هذه الفئات، كون هذه الفئات هي تخصصي لأنني حاصل على بكالوريوس تربية بدنية، وأملك عدة شهادات تدريبية تخصصية تربوية.

وماذا عن كونك أول مراقب فني سعودي لنهائي دوري أبطال آسيا، الذي جمع بين الهلال وفريق اوراوا الياباني؟

■ ■ أتواجد كمراقب فني لدوري ابطال اسيا، وعضو في لجنة الدراسات الفنية بالاتحاد الاسيوي منذ عدة سنوات، وساهم الجهد الكبير الذي بذلته خلال مسيرتي العلمية والعملية بالحصول على معظم الشهادات التدريبية الممكنة والجد والاجتهاد في تسهيل مهمتي واقتحام الاتحاد الاسيوي، لأكون السعودي الأول الذي يعين مراقبا فنيا لنهائي دوري أبطال آسيا. وأسمح لي هنا أن أوجه شكري للأستاذ الكبير والمدرب الوطني القدير محمد الخراشي، الذي كان له الاثر الكبير في نجاحتي، التي تحققت.

كرمت أخيرا من قبل أمير المنطقة الشرقية كأحد الرواد على المستوى الرياضي بالمنطقة، فكيف ترى ذلك؟

■ ■ تكريمي بجائزة رواد الرياضة بالمنطقة الشرقية من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية يعني لي الشيء الكبير، وسوف يكون دافعا لي من أجل بذل المزيد من الجهد والعطاء في سبيل الارتقاء بمستوى كرة القدم على مستوى المنطقة الشرقية خاصة، وعلى مستوى المملكة العربية السعودية بشكل عام.

كلمة أخيرة، ماذا تقول فيها؟

■ ■ أشكركم فيها على هذا اللقاء الممتع، وأتمنى لكم كل التوفيق، فقد ذكرتم اللاعبين السابقين، وأعدتموهم الى الواجهة الإعلامية من جديد، وهذا ينم عن شعوركم الطيب تجاه مَنْ خدموا الحركة الرياضية السابقة بالمملكة، ومازالوا، فشكرا لكم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

 

image 0

الدشيشي مع براعم الابتسام

 

image 0

مع الكابتن صالح النعيمة في اعتزال حارس الاتحاد علاء رواس

 

 

المصدر : صحيفة اليوم ، الجمعة 23 جمادى الأول 1439 هـ الموافق 9 فبراير 2018 العدد 16310

http://www.alyaum.com/article/4227776

تعليق واحد

  1. ابراهيم علي عبدالله

    نعم كان لاعبا فنان يمتلك مهارات عاليه من الصغر ويمتلك اخلاق وابتسامه نتمناله التوفيق في الايام القادمه وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open