الرئيسية / مقالات / ثقافتنا المرورية

ثقافتنا المرورية

زكريا حسين آل درويش

ماهو مستوى معرفتنا لأبجديات المرور وأخلاقيات قيادة المركبات ؟ سؤال في إجابته مقياس مدى وعي وثقافة المجتمع ….. أذهلتنا نتائج ودراسات متعلقة بالسلامة المرورية من حيث عدد الحوادث وأرقام الإصابات ومن خسائر بشرية ومادية متعلقة بها . لكن العظة لمن يتعظ ويتجنب دخوله ضمن الإحصاءات المذكورة.

عرف عن مجتمعنا الثقافة والوعي ولكن أبهرتنا كذلك الضحولة وإهمال نوع من أنواع الثقافة وهي الثقافة المرورية. مفتاح الدخول في نطاق الثقافة المرورية يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات لكل طرف يستخدم الطرقات أو يتحكم بمقود مركبة .

لماذا لاتعطي الأفضلية في المرور ، لماذا العجلة، لماذا لا تتنازل لغيرك حتى لو كان الطريق لك. لا سبب يدعوك لتجنب ردات فعل إيجابية كهذه المذكورة. اجعل قيادتك رحلة نقل وليست قتل.

الإلمام بأن الشوارع والطرقات ملك عام وليس خاص ولهذا وجب علينا جميعا الحفاظ عليها والتعامل معها بالأسلوب والطريقة الصحيحة المخصصة لها . مخالفات و أمور غير مرغوب فيها تكاد تكون نراها بشكل يومي منها على سبيل المثال الوقوف الغير نظامي ، حجز مواقف عامة، عدم ربط حزام الأمان ، السرعة الغير نظامية ، عدم احترام المشاة هي جميعها مظاهر تشوه غلاف المجتمع الحضري و تأثر في الأمن المجتمعي.

إحترام حقوق الآخرين من علامات المجتمعات المدنية فبدونها لاحياة مدنية ولا أمان في المجتمع المزمع إقامته. في الأونة الاخيرة ومع الوفرة المالية وسهولة الحصول على مركبة ظهرت لنا فئة من السائقين عديمة الاهتمام بحياتها وحياة الآخرين جل هدفها نشر الاٍرهاب في الطرقات ، تعريض حياتك وحياة الآخرين للخطر هي ارهاب ، عند عدم الالتزام بقانون الطرق من سرعة وغيرها فهي تندرج كلها تحت هذا المسمى لانها لها احتمال من النتائج السلبي الكبير والمروع.

كيف نزيد من سلامة و أمان طرقاتنا وجعلها واحة نقل وليس ساحة قتل. تفعيل الدور التثقيفي من قنوات رسمية من مرور ، مدارس وجمعيات خيرية وغير رسمية من جهات أهلية وخاصة في تكمل دور بعضها البعض. الندوات ، والدورات التثقيفية، كتب ، وسائل تواصل حديثة كلها قد تكون فعالة في توصيل أهمية معرفة أبجديات المرور والقيادة.

دور المدارس مهم جدا فإضافة منهاج يعنى بهذه المسائل فعال جدا في تثقيف وتعليم الجيل الجديد المستخدم للطرقات حيث انه ينتشر وهو محمل بثقافة وعلم تساعده في جعل القيادة آمنه. من الضروري العلم بأن ردود أفعالك وتصرفاتك حينما تكون خلف مقود المركبة إنما هي تعكس تربيتك وثقافتك فتذكر انك تمثل اسرتك التي هي في النهاية إحدى لبنات المجتمع فصلاحها من صلاح المجتمع. فالقيادة ذوق، فن وأخلاق إجعل هذه العبارة أمام ناظريك كلما قدت مركبتك….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open