الرئيسية / مقالات / رياض القديح 
احمد عبدالرؤوف يتيم

رياض القديح 

أحمد عبد الرؤوف آل يتيم

قبل ما يقارب الخمسة عشر سنة كنت مساحة القديح 3 كيلو متر مربع فقط

حسب الإحصائيات الأخيرة أصبحت مساحة القديح عشرين كيلو متر مربع وهي في تزايد مستمر من الجهة الغربية

أي أنها تضاعفت بما يقارب السبع مرات ولازالت

تمتلك القديح أكبر كثافة سكانية من جميع مناطق القطيف الأخرى

في منطقة القديح يوجد 40ألف نسمة والسكان في تزايد مستمر

10% فقط حسب الإحصائيات هم فوق الستين

25% هم ما بين رب الأسرة والموظفين

أكثر من 30% هم أناث طالبات في عدة مراحل من الابتدائية والمتوسطة والثانوية

ولا يخلو أي منزل بالقديح من طفل أو عدة أطفال

وللأسف

لا يوجد فيها رياض أطفال نهائياً

ولا روضة حكومية واحدة

والمقر المخصص لاستقبال أطفال القديح موجود في منطقة تركيا السكنية والتي تبعد عن القديح أكثر من عشرة كيلومترات

لا يوجد بالقديح سوى الروضات الخاصة

وهنا لا يوجد إلا حلان أمام الأهالي

إما تسجيل طفلهم في الروضة الخاصة التي تزيد أعباء ذوي الطفل مادياً

أو تشتيت الأطفال خارج منطقة سكنهم بين مناطق القطيف المختلفة

فهم لا يجدون رياض أطفال تابع لوزارة التربة والتعليم منذ توحيد المملكة إلى الأن في منطقتهم

من جهة أخرى فالطالبات لهم نصيب من هذه المعاناة ويعانون ما يعانوه الأطفال وأكثر

فلا يوجد بالقديح مدرسة ابتدائية للبنات أبدا

يوجد مدرسة للمرحلة المتوسطة فقط ويتسابق عليها الأهالي لتسجيل بناتهم فيها ومن لا ينوبها الحظ لابد أن تكتفي بمدرسة أبعد وأبعد

أما المرحلة الثانوية للبناتفلا يوجد لها مبنى نهائياً بالقديح مستأجر كان أو حكومياً

من هنا نطالب من له سلطة أو قدرة بالنظر لهذه المشكلة وإيجاد حلاً لهذه الأزمة في منطقة القديح التي يسكنها أكثر من 40 ألف نسمة والتي تمثل لوحدها 5% من سكان منطقة القطيف

نسمة لا مثيل لها ولا مقارب لها حتى في كل مناطق القطيف

فهي لا تملك رياض أطفال

ولا مدرسة ابتدائية للبنات

ومدرسة متوسطة واحدة فقط للبنات

ولا أي مدرسة ثانوية للبنات أبداً

مع الأخذ بالاعتبار إن منطقة القديح أعطت رجالاً ونساء ساهموا في البنية الصناعية والطبية والعلمية وجميع المجالات لهذا الوطن

فقد خرج من القديح الأطباء ومن يختصون بالصحة والمهندسين والمعماريين ورجال ونساء الأعمال الذين يساهمون في تقوية اقتصاد الوطن والمخترعين ومن سجل اسمهم عالمياً

فهل يحرم جيل المستقبل والجيل القادم من حقهم بتوفير مباني تحتويهم بالتعليم بمنطقتهم ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open