الرئيسية / مقالات / رحمك الله أبو شهاب

رحمك الله أبو شهاب

عبدالله أحمد العبيدي - القديح 24

بسم الله الرحمن الرحيم .

الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) ۞ صدق الله العلي العظيم.

أحببت أن أشارك القديح بكلمات بسيطة في حق رجل لن تعطيه ما كتبت رفعة او تنقصة حقة فهو أكبر بكثير مما يكتب فيه هو ذلك الإنسان المُفعم بالحيوية والنشاط صاحب الابتسامة والضحكة التي لم تفارق قسمات وجهه يوم من الأيام لكل من عرفه عن قرب أو عن بعد رحمه الله تعالى رحمة الأبرار ، الوالد العزيز علينا جميعاً فقيد القديح الوجية الحاج عبدالرسول شهاب (أبو حسن) أو كما يحلو للبعض تسميتة بـِ (أبوشهاب).

هذا الرجل الذي عرفه أبناء بلدته منذ نعومة أظافرهم صغيرهم قبل كبيرهم وفي سن مبكرة إلى يومنا بالكرم والجود حيث لم يره أحد في يومٍ من الأيام شابح الوجه أو غاضب بل كان دائما مبتسما ويسأل عن الصغير قبل الكبير في مجتمعه وكان همه وشغله الشاغل مجتمعه بكافة أطيافة من كبار السن والشباب لم يخلُ مجلسة يوم من الأيام من الحاضرين صغاراً وكباراً سواء كانوا من القديح أو خارجها الذين يطلبون منه المساعدة والوقوف معهم لإيجاد بعض الحلول لمشاكلهم الخاصة التي يواجهونها في حياتهم كان يعمل الخير ويصلح ذات البين في مجتمعه وخارجه فيصلح بين الأخ وأخيه والزوج وزوجته والأب وإبنه دون ملل أو كلل ليل نهار رغم مشاغله الحياتية الكبيرة والكثيرة عندما كان بصحة جيدة وحتى في أيام مرضه ودائماً يسعد بزائريه عندما يقدمون على مجلسه وعندما يطلب بعض أبناء بلدته أو أبناء المناطق الأخرى بالقطيف المساعدة أو الوقوف معهم لقضاء حاجتهم فكان يرحب ويسعد بذلك حتى أصبح لا يكاد يخلو بيت في القديح أوخارجه إلا ووقف معهم في حل مشاكلهم إننا نجزم أن كل من عرف هذا الرجل المعطاء سواء كان من جيرانه وأبناء بلدته أو البعض من باقي مناطق القطيف وحتى على مستوى مملكتنا الحبية إلا أشاد بحُسن تصرفه ودماثة خلقه وكرمه وطيبه كان رحمه الله محباً لفعل الخير دون أن يعلم به أحد فكان يقول نسأل الله القبول ونطلب منه الأجر والقبول ، حيث قضاء حاجات الناس لا يوجد أفضل منها فقط وهذا ما يهمني. رحل رجل الخير المحسن المحب للخير فبرحيله فقدنا أحد المحسنين الخيرين البررة من أبناء المجتمع القديحي الأصيل بعد صراع طويل مع المرض حيث كان دائماً صابراص محتسباص يحمد الله على ما أصابه ، فرحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والشهداء ، مع محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، إنه سميع مجيب الدعاء.

عزائنا لعائلة شهاب وأرحامهم ولجميع أهالي القديح كافة وربط الله على قلوب الفاقدين جميعاً بالصبر والسلوان ، ورحم الله من قرأ له وللمؤمنين الفاتحة تسبقها الصلاة على محمد وال محمد.

9-3-2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open