الرئيسية / مقالات / للقديح رجال ..

للقديح رجال ..

السيد موسى علوي الخضراوي

حين تجد كل رملة من رمال القديح تتحرك لتضع لبنة خاصة بها فتيقن أن هناك خيرا عميما سقاها عطاء وأمدها قوة لتتحرك تلقائيا .. إنه حب الخير للخير وحب العمل الصالح لوجه الله تعالى .. وهذا ما نجده في رجالات القديح عند المهمات والأزمات ..

وما هذه اللحمة والنخوة والشهامة التي وجدت لدى القائمين على مأتم راحلنا الكبير ( أبي حسن شهاب ) إلا غصنا مورقا من هذه الشجرة المباركة وعطائها اللامحدود ..

هذه الصفوة الطيبة من رجال القديح ووجهائها والمخلصين لها بلسم يرطب الجراح ويداوي القلب العليل …

إن إطلالة واحدة على المأتم تكفي لأن ترسل ألف ألف شكر لرجال قادة تفانوا في خدماتهم مستشعرين مسؤولياتهم تجاه الراحل الكبير .. تجاه بلدهم وتجاه رد الجميل ..

عملٌ منظم .. تنسيق وتخطيط يليق بحجم صاحب العزاء وقديح الشهداء …

نحن في القديح فخورون بوجود رجال أمثالكم … وقفاتهم يسجلها الزمن بمداد من نور يتوارثها الأجيال … جسدتم الحب والوفاء والخير والجمال والأمل ..

نعلم جميعا أن كل كلمات المواساة لا تسكن ألم آهة فراق واحدة على رحيل قلب القديح النابض ( أبي حسن شهاب ) غير أنكم بلسمتم الجراح وسكنتم الألم ..

وقفتكم هذه جسدت عمق العلاقة بالراحل الخالد وماهيتها ومداها …

أنتم رفقاؤه الأوفياء وأهل مودته الأصفياء والمفضلين عنده والمدركين لقدره والعارفين بمقامه …

لا شك أنه كان مدرسة متميزة يندر تكرارها في عالمنا المعاصر لو لم يكن لها من الفضل إلا طهارة القلب وحسن الخلق وقضاء حوائج الناس لكفى…

رحمك الله ( أبا حسن ) وأنزلك الفردوس الأعلى في الجنة مع محمد وآل محمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open