الرئيسية / مقالات / مستقبل التفسير الموضوعي (4)

مستقبل التفسير الموضوعي (4)

الشيخ عبدالغني العرفات

من المواضيع التي تناولها الشيخ الآملي في تفسيره الموضوعي:

١)القرآن في القرآن

٢) التوحید في قرآن

٣) الوحی والنبوة في القرآن

٤) المعاد في القرآن (مجلدان)

٥) سیرة الأنبياء في القرآن (مجلدان)

٦) سیرة الرسول الاکرم في القرآن (مجلدان)

٧) مبادئ الأخلاق في القرآن

٨) مراحل الأخلاق في القرآن

٩) الفطرة في القرآن

١٠) نظرية المعرفة في القرآن

١١) صورة وسيرة الإنسان في القرآن

١٢) الحياة الحقيقية للإنسان في القرآن

١٣) الهداية في القرآن

١٤) المجتمع في القرآن

١٥) أدب توحید الأنبياء في القرآن

١٦) تفسیر الإنسان للإنسان

سنتصفح واحدا من هذه المجلدات لنرى مدى توافقها مع الرؤية الصدرية – وأغلب هذه المجلدات بالفارسية – وقد ترجم بعض منها للعربية كنظرية المعرفة، ولذا سنتناوله بالمطالعة، لأن نظرية المعرفة الأكثر احتمالا لاحتوائها على التجربة البشرية المعاصرة .

تطالعنا هذه العناوين من خلال فهرسة الكتاب:

-الفصل الأول: أركان ومباني المعرفة، وفيه تناول منكري المعرفة كالسفسطائيين والشكاكين والماديين.

-الفصل الثاني : مسألة المعرفة في الآيات القرآنية، وفيه تناول أربعة أركان: المعلوم والعالم والعلم في ومعرفة العلم في القرآن

-الفصل الثالث: عرض مزاعم منكري المعرفة في القرآن الكريم، وفيه تناول عدم طرح مزاعم السفسطائيين في القرآن بينما تناول القرآن مزاعم الماديين.

-الفصل الرابع: وجود الخطأ وطرق تشخيص الاشتباه

-الفصل الخامس : المصادرات والأصول الموضوعة والمعارف الفرضية، وفيه تناول فرضية التغير الدائم للعلوم.

-الفصل السادس: المعرفة العقلية والمعيار المنطقي

إلى غير ذلك من الفصول كثبات القضايا والحركات العلمية ومصادر المعرفة وأدواتها وطرقها ومراحلها وأسسها وشرائطها ومعيارها ( انظر: ط دار الصفوة ط ١ / ١٤١٧طبع بإذن خاص من دار الإسراء التابعة للشيخ الآملي).

يعالج الشيخ الآملي بدقة ومتانة موضوعات نظرية المعرفة في كتابه هذا، ويتجلى هذا في الفصل الخامس الذي ناقش فيه نسبية الحقيقة.

ما نلاحظه في محاولة الشيخ جوادي آملي هو اختفاء أسماء الفلاسفة المحدثين ونظرياتهم إلا نادرا، وبروز أمثال ابن سينا والفخر الرازي وشيخ الإشراق والملا صدرا، ولعل ذلك يعود لعدم قناعة الشيخ الآملي أن المحدثين جاءوا بجديد، وأنهم كرروا ما أدعاه أسلافهم من الماديين والتجريبيين، وإن كنا نلمس التعريض بهم من خلال السطور بكلمات مقتضبة كرده على ديكارت ” يبتدئ ديكارات فلسفته بالشك في كل شيء ومن جملة ذلك : الشك في نفسه، ويتصور أنه يمكن دفع الشك عن نفسه بالاستفادة من المفاهيم الذهنية وفكره الحصولي، فهو يقول : أنا أفكر، إذن أنا موجود.

إلا أن حقيقة الأمر لو أن أحدا شك – حقيقة – في نفسه، فإنه لا يستطيع أن يثبتها أبدا لا عن طريق الفكر ولا عن طريق أي أثر آخر من آثاره أو أفعاله الأخرى” ( نظرية المعرفة ص٢٠٦).

إلا أن الكتاب يعد بحق دراسة مقارنة عما تطرحه نظرية المعرفة في فكر الفلاسفة والمتكلمين والعرفاء وما يستظهر من القرآن الكريم، بحيث يعد هذا العمل تفسيرا موضوعيا وفق وجهة نظر الشهيد الصدر.

على سبيل المثال يطرح الشيخ الآملي طريقة معالجة القرآن للنزعة الحسية وكيف أنه يعتبر ” المعرفة الحسية فاقدة لصلاحية معرفة الأمور الحسية أيضا .. فإن المعرفة الحسية بحاجة إلى المعرفة العقلية ” فحيث أن بني إسرائيل كانوا ذوي نزعة مادية حسية استغل فرعون هذه النزعة، فقد قالوا لموسى أرنا الله جهرة ولذا فإن فرعون قال لهامان ابن لي صرحا .. لعلي أطلع إلى إله موسى، ووصف تعالى قوم فرعون بأنهم فاسقين لأنه استخف عقولهم فأطاعوه، فالمعرفة الحسية إذا لم يكن وراءها العقل فهي سراب.

والمثال الآخر هو ما تعرض له من حكم القرآن وموقفه من أنواع الأقيسة ” فقد اعتبر القرآن ” المعرفة اليقينية شرطا للإيمان الصحيح، أي إنه اعتبر العلم القطعي بالمعارف والحقائق الإلهية ممكنا”.

ومثل له بأمثلة كثيرة منها : الشكل الأول من الأشكال الأربعة لقياس الإقتران الحملي في قوله تعالى ( وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) مع اختلاف بسيط في التعبير فكأنه قال: إن هؤلاء لا يتبعون إلا الظن ، وإن الظن لا يغني في معرفة الحقيقة، إذن هؤلاء لا يتحقق منهم أي إنجاز في معرفة الحقيقة.

تعليق واحد

  1. وأين أهل البيت عليهم السلام عن مقالك
    ياشيخنا الفاضل…
    من شروط بيعة الغدير لنبي الاكرم
    ان لانفسر القران الى من علي ابن ابي طالب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open