الرئيسية / مقالات / شلال من ضوء

شلال من ضوء

أمل الفرج

لا تقفلي الغيمَ ذا الفلاحُ ينتظرُ

غَداةَ أوجعَهُ في شطِّهِ القدرُ

لا ترحلي ؛ ربّما نذرُ المزارِ أتى
ما بين أمنيةٍ .. فالشطُّ ينحسرُ

مرّي على خصرِ هذا الكونِ واغتسلي
من التلاوةِ ، فيضي .. هكذا الوطرُ

هيا تعالي .. أنا الينبوعُ فالتقطي
دعابةَ الماءِ واسقي مَن سينتظرُ

واستدرجي الطينَ من أضلاعِ همهمةٍ
يشتاقُها نجفٌ .. يشتاقُها نظرُ

وسبِّحي ، فهنا الأعلى التي ارتطمتْ
بهِ الحياةُ فكانتْ ، وارتقى القمرُ

يا مُطلقَ الحُبِّ مجذوبٌ إليكَ دمي
لم أخترِ العشقَ ، لم يجدِ بهِ الحذرُ

يا جاذبيّتهُ ؛ لحَّتْ على خلَدي
وشكّلتني نبيّاً زِيُّهُ سُورُ

و”يا عليّاً ” تغنيتُ الهوى عُمُرًا ..
و بينَ أهدابِ مَنْ صلى جرى الوترُ

عبرتُ كلَّ مجاهيلِ الحياة لكي
تبقى معي لثغتي لو قادني الأثرُ

نتوهُ في بعضِ أقدارٍ وهمهمةٍ
وفتنةُ الولهِ الكبرى ستنتثرُ

بنا لقاءٌ قديمٌ منذُ أنْ نضجتْ
روحي على الحُبِّ ، لا جنٌ ولا بشرُ

يا سيّدي .. هكذا أدعوك ليس سوى
هذي الولايةِ في قلبي ستنتصرُ

على يقينكَ حدَّاءُ الخيالِ سرى
بغادةِ اللهِ فاستهدى له الشجرُ

وراحَ يغرقُ في ألواح أمنيةٍ
رصّت سماواتهِا والملتقى دسُرُ

تحوكُ هذا التجلّي في الغريِّ إذا
تمرُّ عاصفةٌ والشوقُ ينبهرُ

في زُرقةٍ من عباراتٍ ومئذنةٍ
ما مسّها الغيمُ إلا وانحنى المطرُ

و”يا عليّاً” أنا البحّارُ ما ارتعشتْ
في خاطري همهماتٌ للذي عبروا

في خاطري لغةُ الأمواجِ أعرفُها
وأرتشيها بطينٍ منكَ يقتطرُ

يا أرخبيلاً من الآياتِ سالَ على
شفاهِ مَن صارعوا الدُنيا وما انكسروا

معبّأون بِـ ” يا الله ” يغمرهمْ
مِن مُفرداتكَ ضيٌّ منك ينتهرُ

ومن تكاوينِ ذاكَ النورِ سقسقةٌ
حتى السماواتُ بالتغريدِ تشتهرُ

نحنُ الذينَ اختبرنا الحبَّ فانهمر الشّلالُ بالضوءِ والأرقام تختصرُ

نحنُ المُدانونَ بالإشراقِ من لغةٍ
وذا الـ “عليُّ” بهذا الفجرِ ينحدرُ

رهنُ النداءِ “وياءاتُ النداءِ” طغتْ
على الأموماتِ والأصلابُ تفتخرُ

ما زلتُ طفلاً أنيقاً في تعطّشهِ
للبوحِ لكنما الأعمارُ تستترُ

وليس إلاكَ يعنو النبضُ ، يكبرُ في
حبّاتِ عمري وبالأنفاسِ ينصهرِ

فالحبُّ مغفرةٌ ، والبوحُ مغفرةٌ
والشعرُ مغفرةٌ .. تُهدى لمن عبروا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open