الرئيسية / مقالات / من أحكام النساء في الحج والعمرة النقاء المتخلل بين الدمين

من أحكام النساء في الحج والعمرة النقاء المتخلل بين الدمين

الشيخ محمد العبيدان

وقع الخلاف بين الفقهاء في حكم النقاء المتخلل بين الدمين خلال العشرة الأيام من ابتداء الحيض، كما لو رأت المرأة دم الحيض مدة ستة أيام ثم نقت وطهرت من الدم مدة ثلاثة أيام، وقبل انتهاء العشرة رأت الدم من جديد، فهل يحكم بصحة العبادة التي عملتها خلال مدة النقاء، كما لو قامت بأداء العمرة المفردة، فطافت وصلت وسعت وقصرت ثم أدت طواف النساء، وصلاته، أو لا، ومثل ذلك يجري أيضاً بالنسبة لعمرة التمتع، أو أعمال حج التمتع، وكذا صلاة الفريضة، والصوم الواجب والمستحب، على أقوال:

الأول: ما أختاره السيد الخوئي(ره)، والأستاذ الشيخ الوحيد(حفظه الله)، من البناء على كون النقاء المتخلل حيضاً فلا تصح العبادة فيه كما لو كان ذلك حال خروج الدم منها، فلو أدت المرأة عبادة خلال هذه المدة كانت العبادة باطلة.

الثاني: ما التزم به السيد السيستاني(دامت بركاته)، من البناء على لزوم الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة خلال هذه المدة على الأحوط وجوباً.

الثالث: ما قال به السيد الحكيم(حفظه الله) من البناء على كون فترة النقاء حالة طهر فيصح الإتيان فيها بالعبادة كما تصح العبادة المأتي بها خلالها.

تنبيه:

يمكن للمرأة التي تقلد السيد السيستاني(دامت بركاته) أن ترجع لأحد العلمين، إما السيد الحكيم(دام ظله) وتبني على صحة كل عبادة جاءت بها كما لو أدت عمرتها خلال فترة النقاء وبعد الفراغ منها رأت الدم، أو ترجع للأستاذ الشيخ الوحيد(حفظه الله) وتعمل أعمال الحائض، فتحكم بعدم صحة عمرتها لو أدتها خلال فترة النقاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open