الرئيسية / مقالات / الإدراك الخاطيء في وسائل الإعلام

الإدراك الخاطيء في وسائل الإعلام

ماجدة الحمدان

 

تُعد وسائل الإعلام الحالية طريقة فعّالة للتواصل بين الآخرين من أقصى الأرض لأدناها .

طريقة سريعة وجميلة وأحياناً سلبية، الهدف المُشاركة اليومية واستعراض الحياة بطريقة الصوت والصورة وتقريب المسافات بين مختلف البلدان لجميع الفئات العمرية.

بينما توجد هذه الإيجابيات الرائعة ؛يقوم البعض بإدراك الهدف بطريقة خاطئة مشوّهة ،وذلك بتفسير أغلب الرسائل المكتوبة والمصورة والمرئية بمايدركه من حياته الخاصة وبمايعيشه ويعتقده دون ادراك الهدف الفعلي للناشر أو المُشارك ،بمعنى بسيط يُمثّل هذه الفكرة ،مشاركتي بيوميات عن الطبخ يدعو البعض للتساؤل لمن هذه الكمية إنها كبيرة جداً !!

تعليق آخر ،أنا أكره هذا النوع من الأكل !

يأتي تعليق مزدوج يحمل السلب والإيجاب ،ماشاءالله نحن لانستطيع توفير هذا اللحم فهو غالي السعر وأنتم يومياً تأكلونه ..!!

تعليق آخر :طبخكِ سيء !!

تعليقات متتالية تأتي أكثرها سيئة لماذا ؟؟

المُتلقي أراد أن يِوصل رأيه وقد ارتبط رأيه بدواخل نفسية يعيشها !لم يدرِك أن مشاركته الايجابية تستلزم الانتباه لهدف الناشر .

ماهو هدف الناشر من رؤية ايجابية نضع احتمالات عديدة.

من الممكن أنه أراد أن يثبت براعته بالطبخ ،أو تعليم البعض بطريقة الطهي .

مشاركة الاحتمالات بأنواع الطبخ .

مغترب أو مسافر يشارك يومه مع أحبته .

التجربة اليومية.

على الناشر والمتلقي تقع مسؤولية التفكير والادرك الإيجابي وليس النقد والتعليق السلبي وإضاعة الطاقة وإلقاء التهم على هذه التطبيقات حين أساء المستخدم لها.

العقل أولى بالنظافة الفكرية والاستخدام الجيد وليست الأجهزة التي صنعها عقل الإنسان.

أنت من تحددكيفية الاستخدام وكيفية النشر وكيفية التلقي.

لماذا تتعامل بعنف فكري واجهاض سلبي وتملأ أفكارك بقيح السلبية !؟

وظف روحك وأحسِن ادراكك ،أو لتصمت !!

أصبحت الرسائل في عصرنا كلمات مسموعة، فقط كلمة يتبعها ترقيم معين أوصورةتعبيرية ممايسمى بالفيس قادرة على هدم معنويات الآخرين ،إنها تصل مسموعة.

كبت حرية الآخرين أو انتقادهم ليست مشاركة بل معركة يخوضها البعض بالتجسس والهمز واللمز، لماذا ؟؟

لأن البعض يقيس حياته بحياة الآخرين ويضع الفروقات كأزمة يعيشها ويسيء لنفسه .

لقد ضلل نفسه عن الحياة وحبها والتمتع فيها.

لم يدرك حب المشاركة ولا التمتع بها.

كم أن إداركه خاطيء!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open