الرئيسية / محليات / “الشيخ”.. روايات الدكتور “الكيلاني” جعلتني أردد “أريد أن أصبح طبيبة نفسية” 

“الشيخ”.. روايات الدكتور “الكيلاني” جعلتني أردد “أريد أن أصبح طبيبة نفسية” 

إن المرض النفسي ليس وصمة عار
حوار: زكية أبو الرحي

كان روايات الدكتور نجيب الكيلاني، الذي اتخذ في حبكته الدرامية، أبطاله من الأطباء، لتستهويها مهنة الطب، لتشغف بالحالات الإنسانية. الدكتورة سكينةأحمد الشيخ، من مواليد بلدة القديح في محافظة القطيف، ترعرت في منزل مزدحم بالكتب، لتسكنها القراءة، بمختلف فنونها وألوانها. تستشرف النجاح، برغم كل الأفكار والكلمات السلبية، التي تشاع عن الطب النفسي.

ترى -الشيخ-، بأنه في الحياة نماذج لأشخاص ناجحون في مجالات مختلفة في حياتنا العملية، لم يتخرجوا إلا من كلية الحياة.

وقالت: أن تكون ما تحب وأن تحب ما تكون، هو سر النجاح، مؤكدة أن الموهبة والعزيمة والإصرار على تحقيق الإنجاز، مع وجود المساندة والدعم من الأسرة والمجتمع، هي أهم عوامل النجاح. -الشيخ-، تفتح الشرفات من حياتها العلمية، لـ “القديح 24″، في حوار، يأخذنا ناحية الضفة الأخرى من الطب، ألا وهو الطب النفسي.

س: بداية ، ممكن تعرفي القارئ على بطاقتك الشخصية؟.                               

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، سكينة أحمد الشيخ ،طبيبة مقيمة ،مديرة العيادة الإرشادية الشاملة بمركز صحي حي الرضا ،متزوجة ولدي ٣بنات.

س: حدثينا عن سبب اختيارك لدراسة الطب، وماهي طبيعة عملك الحالي؟.

ج: قد يكون سبب اختياري دراسة الطب غريبًا بعض الشيء، فلقد أحببت الطب من روايات الدكتور نجيب الكيلاني، حيث كان العديد من أبطاله أطباء والكثير منهم، يمتهن الطب النفسي، فأحببت الحالات الإنسانية التي قدمها رحمه الله، ونشأت وأنا أردد أريد أن أصبح طبيبة نفسية، رغم أن الشغف كان منذ المراحل المبكرة للدراسة الابتدائية، لذا يرجع الفضل في دراستي الطب لعائلتي، التي اهتمت بالقراءة وتوفير الكتب والروايات منذ نعومة أظافري، وأخص بالذكر أخي الشيخ عبد العظيم وأخي الشيخ محمد، اللذان امتلكا مكتبة عامرة نهلت منها الأدب. حاليًا أعمل كما أحببت أن أكون، أعالج الحالات السلوكية والنفسية في العيادة الخاصة بذلك في مركز صحي حي الرضا، بالإضافة لمارسة الطب العام.

س: طبيبة مقيمة، ماذا يعني ذلك؟.                                                                                 ج:أي الطبيب العام.

س: ماهي نظرة الناس للعيادة النفسية، ومن هم الأشخاص، الذين يترددون على العيادة عادة ؟.                                                                                          ج: -الحمد لله-، أعتبر المجتمع خطا خطوات واسعة نحو الثقافة الطبية والنفسية، ليدرك أن المرض النفسي ليس وصمة عار، إنما هو جزء من الطبيعة البشرية المعرضة للمرض بشكل عام، حتى المرض العضوي، يؤثر عليه، فيصيبه بالكآبة، قال تعالى: “وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم”، فلا ضير من طلب المساعدة من مختص بدلاً من المعاناة بصمت خوفًا من مسمى مريض نفسي، يأتي بعض الأشخاص بعد إلحاح من الطبيب، ولكن البعض، ياتي من تلقاء نفسه، يترك بعض الأشخاص العيادة بعد موعد واحد، ولكن يواصل البعض معنا لسنوات، فالوعي متفاوت، لكنه جيد بشكل عام. تستقبل العيادة الحالات السلوكية، والنفسية للأطفال والبالغين ذكورًا وإناثا، حيث يوجد فريق متكامل من الأخصائيين النفسييين والاجتماعيين، بتوصيف معين للحالات، ثم تعميمه على الأطباء، كما نقوم بالإحالة إلى المستشفى في حال الاحتياج.

س: التحدي، كمفهوم و ممارسة عملية، كيف تجدينه؟.

ج : أجد التحدي في نجاحي بإقناع المراجع بما يخالف ما يهواه، لما فيه مصلحته، لا أدعى النجاح في ذلك مطلقًا، لكني أنجح غالبًا رغم بعض الأفكار السلبية عن المرض النفسي.

س: برأيك، هل النجاح تحده الدراسة ولا يخرج من زاويتها، أم أنه متسع الأفق، وما العوامل، التي تساعد في ذلك؟

ج: أجد في الحياة نماذج لأشخاص ناجحون في مجالات مختلفة في حياتنا العملية، لم يتخرجوا إلا من كلية الحياة. أن تكون ما تحب وأن تحب ما تكون، هو سر النجاح. نعم، الدراسة، تصقل الإنسان وتفتح له آفاقًا وأبوابًا مغلقة، لكن الموهبة والعزيمة والإصرار على تحقيق الإنجاز، مع وجود المساندة والدعم من الأسرة والمجتمع، هي أهم عوامل النجاح.

س: هل دخول كلية الطب، تحتاج إلى قلب قوي وتحمل شديد؟

ج: تحتاج مثابرة وجد واجتهاد.

س: ماهي رسالتك، التي تقدمينها، للقارئ من خلال عملك الحالي؟

ج: الحياة جميلة رغم الصعوبات، انظر حولك، تبصر الجمال في ابتسامة طفلك، في دعاء أمك، في مساندة من حولك، وفي مناجاة ربك.

س: في عالمك “قصة نجاح”، في بضع كلمات، كيف توصفينها؟

ج: أن أكون ما أحب، وان أحب ما أكون.

س: برأيك، هل المرأة قادرة على العطاء في شتى المجالات، وكيف توفقين بين حياتك الخاصة وعملك، وهل العمل بمهنة طبيب، يؤثر في نفسية الطبيب، بكونه يرى حالات إنسانية كثيرة، قد تؤثر سلبًا على حياته؟

ج: لا فرق في العطاء بين رجل وامرأة، وإنما فروقات في شخصية كل منا ونظرته للحياة والضوابط، التي تحكمه وأولوياته، في حياتي الخاصة أجد أن الدعم الأسري له أعظم الأثر في المساعدة على التوفيق بين الواجبات والمتطلبات، لابد للطبيب أن يفصل بين عمله وحياته الخاصة، يبدي دعمًا للمريض ولكن يفصل مشاعره الشخصية عن أحاسيس المريض، وهذا مطلوب في جميع المهن وما تتم فيه مباشرة للمريض خصوصًا.

س:كلمة أخيرة لك، ماهي و لمن توجهينها؟

ج: أسرتي شكرًا لدعمكم لي، مساندتكم لي، هي ما ساعدني على النجاح.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open