الرئيسية / مقالات / تُرى هل صلّينا ..؟ أمْ ليتنا نُصّلِي ؟ -١-
مقال

تُرى هل صلّينا ..؟ أمْ ليتنا نُصّلِي ؟ -١-

ماجدة الحمدان

تُرى هل صلّينا..؟ أمْ ليتنا نُصّلِي؟

شارف الشهر الكريم بكرمه ورحمته ومغفرته على الرحيل ..

ولانعلم هل رُفِعت صُحِفنا بعلامات جيّدة أم لازالت متعلقة بشوائب الدنيا ..

هل اجتزنا أقدارنا السيئة أم لازالت هناك دوائر حمراء مُعّلمة عليها ..

الدوائر التي أكثرنا قد أخفق فيها وللآن لازلنا نعيد أدوار الامتحان في نفس المواد ،،،ولاجدوى !!

تُرى هل صلّينا ؟ أم ليتنا نُصَلّي ؟؟

أسئلة مُخِيفة مرعبة وليس لدينا الجواب الصحيح ..

أنا من تكتب أشعر بالاحباط أيضاً لعدم تمكني من الإجابة ..وإنْ أجبت فلستُ واثقةًمن صحة النتيجة ..

أي ربْ ستركَ وعفوك ..

بماذا أجِيبك إن سألتني وأنت الشاهد على نفسي وجوارحي ..

اللهم إني أسألك الثبات عند السؤال ..

لمنْ حار في الإجابة على الصلاة سأطرح بعض الأمور المرعبة التي تجعلنا في مصّافِ الراسبين !

لو كِنّا نصلي فعلاً فماهي أجوبتنا عندما نقرأ الآية :(إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)

ونحن بين نزاعات شاقة مُرْهقة ..

لازال هناك عاق لوالده ..أولوالديه أحياء أم أموات، وِمن بعض العقوق ؛النزاعات بين الأخوة والأخوات واجبار النفس على الغرور والتكبر وعدم التنازل بين حقي وحقه ،وأنا وأنتَ والظلم والتظلّم ..لاجدوى من كل ذلك سوى أنها من المهلكات !! ومن العقوق ومن إسراف النفس والمنكر الشديد ..

كما لاتزال هناك عقدة صلة الرحم بين الأهل والأقارب والمعاملة المثلية وفلسفة أنا أعطي فقط عندما أُعطى ،أنا أصِلُ عندما أُوصل ..وعذابات لاتَنفع بقدر ماتُضِر وإن استشهدتُ بآية أو حديث فلن أُوفي ..اعمل خيراً واتركه ،لماذا تُرهق نفسك في الأخذ والمنح والرد والجواب كل ماتُريدهُ هو في اللوح المحفوظ ،،هناك تتدخر الحسنات وهناك تُدفعُ السيئات فقط امنح نفسك النّضوج ،علّم نفسك السعي للآخرة ..لاتلهث وراء الناس ورضاهم ،حبهم ،وصلهم ..أنتَ عندما تُصْلحُ نفسك فأنت تُرضي ربك وتُجمل كتابك وتزدان أعمالك ..

شؤون الآخرين أكبر فحشاء ومنكر يهدم صلاتك

غيبتهم ،هتك عوراتهم ،التشفي بمصائبهم،تتبع أخبارهم …حسدهم أم التدخل في حياتهم ..كل أمر سلبي منهي عنه تعتقده من حقك فأنتَ تظلم نفسك أولاً وتهدم صلاتك ثانياً وتُعلّق رقبتك يوم القيامة بحقوقهم ،علّ من هناك من يستنكر ؟ وإنما لسنا معصومين منَ الخطأ فلجلودنا زغب السهو ووابل المعصية ،والدليل ماعلمنابه أهل البيت عليهم السلام في بعض الأدعية والمناجاة ..

كأدعية الصحيفة السجادية ولذيذ المناجات فيها ولكن بلسانٍ قد أخرسه ذنبه!!

بينما الإمام معصوم من الخطأ إلا أنّ خطابه لله خطاب ٌ ممزق للقلوب مُترفٌ بالذنوب والكل يعلم أنّ الإمام معصوم من الذنب مؤدب من أدب الله ،فالنبي محمد صلى الله عليه وآله يقول أدّبني ربي فأحسنَ تأديبي وهوالمعلم لأهل بيته الكرام ..

إنّمارسالتهم عليهم السلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي لابد أن يقع به المرء فيبدد ذاته ويسرف على نفسه ويشتغل بمعاصيه سراً وعلناً ويصرّ على جهله وعبثهِ فيهلك قبل أن يموت بابتلاءات كثيرة وعظيمة ومن رحمة الله أنْ يعاد اختباره ليركن لله ويحتسب فيه ولكن!!

تستمر الدوائر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open