الرئيسية / مقالات / وا فشيلتاه

وا فشيلتاه

إبراهيم الزين

المناظر التي انتشرت في مواقع التواصل الإجتماعي عن معاناة القديح من تراكم القمامة في أزقتها وحاراتها لا تليق أبداً ، ولا يجوز نشرها ، فهي تعطي انطباعاً سلبياً عن البلدة ، وكذلك عن محافظة القطيف عامة ، مما ينعكس سلبياً أيضاً على الصورة الحضارية التي من المفترض أن تكون عليه المنطقة وباقي مناطق الوطن ، حيث أن البشر على الكرة الأرضية بأجمعهم يرون هذه المشاهد ويقرأون عنها ، فتكون فكرتهم سلبية عن جميع مناطق وطننا الغالي ، وهذا ما لا نريده أن يكون .

كان يجب علينا الإنتظار كالعادة ، لمعرفة مبررات البلدية ، فلعلها تقنعنا لماذا تتكرر الحالة ؟ وكما أصبح واضحاً للجميع أن الموضوع بين البلدية ومقاول النظافة والذي يعاني هو بدوره من البلدية ، وكما نسمع ونرى أيضاً أحياناً كثيرة أن العمال يضربون لعدم استلام رواتبهم ، وأحياناً يقال أن معدات المقاول لا تفي بالغرض ، وأحياناً أخرى أنهم في طور استبدال المقاول ، فصار يوم إزالة القمامة من القديح يوم احتفال ، وكأنه عيد إزالة القمامة .

الواقع الذي لا مناص من الإعتراف به هو أن الوضع خطر جداً ، وأن ما أشار له التقرير الصحفي في مواقع التواصل هو الحقيقة بعينها ، ولا مجال لقول غير ذلك ، فنحن في القديح وغيرها نعاني من تقصير المقاول والبلدية في هذا الجانب ، ومعرضون فعلاً للإصابة بمختلف الأمراض والأوبئة الضارة والمعدية في آن واحد ، وربما يسبب ذلك إنتشار وباء جديد في بلادنا كلها ، وهذا ما حدث مع بعض الأمراض الأخرى التي عملت الدولة أعزها الله ولا زالت تعمل على القضاء عليها نهائياً ، ولكن إن كانت دولتنا الرشيدة تعمل من جانب ومن جوانب أخرى هناك من لا يدير بالاً لذلك ، ويمعن في الخطأ وعدم الإكتراث فتلك كارثة ، ويجب التوقف هنا ، فلا يعقل أبداً هذا الإهمال مهما كانت الحجج والمبررات . فهذه الحالات تحتاج استنفار من الجهة المسؤولة ، ونحن لسنا بصدد المطالبة بمسائلة أحد بقدر مايهمنا العمل على انقاد البلدة والبلدات الأخرى المماثلة من هذا العبث الذي يجري ولا يلقى الحل ولا من يستمع له .

هناك أولويات ومسارات يجب أن تتبعها الجهات الخدمية ، وجدولة واستراتيجات لما هو أهم على المهم والأقل أهمية ، ونحن لا نريد سوى أن تتوفر الخدمة المكفولة للمواطنين من قبل الدولة حفظ الله مليكها وولي عهده الأمين ، واللذان يسهران على راحة ورعاية المواطنين ، وذلك عن طريق كل مسؤول عينته في منصبه ، ومنها البلديات ، ودعونا من المشروع الفلاني والخطة الفلانية الآن ، وقد بحت أصواتنا في القديح مثلاً ونحن نطالب بالكثير ، وقد عرضت احتياجات البلدة على طاولة رئيس البلدية سواء في القديح أو بلدية القطيف الأم ، وآخرها قبل أسبوع تقريباً وانتشرت الصور التي جمعت المسؤولين مع مجلس القديح الأهلي نيابة عن أهلها ، لنتفاجىء لاحقاً بصور القمامة أعزكم الله ، وكأنها عربون تفاهم .

لهذا نكرر ونقول دعونا الآن من ترقيع مشروع النفع العام والسفلتة وازالة البيوت الآيلة للسقوط ، وإزالة المظلات ، وإزالة السيارات التالفة ( ويش بعد ) نسيت من كثرتهم صراحة ، المهم خلونا الآن في موضوع القمامة ، وبعدين نشوف حل للباقي ( وكم بعدين مرت علينا )

ختاماً ( وافشيلتاه ) إذا استمر الأمر كذلك . إنها فعلاً معضلة تدل على تردينا في العمل الإداري والتنفيذي ، وأكثر ما تدل عليه هو عدم الإكتراث بما سيحدث بالمواطنين وبالأرض من كوارث بيئية ، ودولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وفرت سبل الرفاهية ، ومستلزمات العيش الرغيد للمواطنين ، في بيئة صحية نظيفة ، كما وفرت جميع ما يتعلق بالبنى التحتية تحت أيدي المسؤولين عنها ، فهل من مجيب ؟

تعليق واحد

  1. وافشيلتاه حقآ.. ولكن لله المشتكى.. الخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open