الرئيسية / مقالات / الشخصية الوهمية

الشخصية الوهمية

السيد علوي محمد الخضراوي

بين الواقع وعالم الإفتراض و عالم التكنولوجيا ؛ هناك شخصيات وهمية تفرض فكرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، وإيصال ما تريده للمجتمع وفئاته حيث تجدها في الفيس بوك والتويتر والمنتديات ..
هذه الشخصيات الوهمية لا تعرف بوصلتها ولا أهدافها ؛ كما أنك لا تعرف هل هي شخصية هادفة ؟! أم شخصية تنتحل شخصية أخرى ؟! و هل لها مآرب ؟! وهل تريد أن تزرع المحبة وتنشر الثقافة الواعية ؟! أم تريد زرع الفتنة ؟! وتفرقة أبناء المجتمع ؟! و زرع ثقافة الجدال ؟!
من خلال تجربتي وتعاملي مع هذه البرامج ووسائل التواصل الإجتماعية خلال العشر سنوات الماضية ؛ استنتجت أن هناك شخصيات وهمية لها أهداف إيجابية وثقافة مرموقة ، و في المقابل هناك شخصيات وهمية لها أهداف سلبية غير مقبولة .. على غرار
غرس ثقافة العنف و الفتنة و التشتيت …
وما يهمني في هذا الموضوع هو التعامل بحذر مع هذه الشخصيات وعدم قبول صداقتها وعدم مشاركتها وعدم الأخذ والعطاء معها ….
تنقل هذه الشخصيات معلومات خاطئة في أغلب الأحوال .. ولا فرق في أخبارها الاجتماعية والدينية والسياسية والرياضية ..
هناك من يتفاعل مع هذه الرسائل ويقوم بالترويج لها وإرسال ثقافاتها وكأنها معلومات ذات قيمة عالية ولا يتقبل من الغير تكذيبها أو تفنيدها …

وعلة ذلك كالتالي :
١- عدم معرفة الناقل …
٢- عدم الإلمام بالهدف من نشر هذه الرسائل .
٣- عدم التحقق من صحة المعلومات ..
٤- التعامل مع عالم التكنولوجيا بأنه عالم لا يخطئ
٥- التأثر بشخصيات وهمية أخرى …

لذا ينبغي علينا أن نكون أكثر وعياً ونضوجاً وحنكةً ونباهةً ومعرفةً عند التعامل مع العالم المفتوح على جميع ثقافات العالم ، وتحذير أبنائنا ونصحهم وإرشادهم بكيفية التعامل الذكي والواعي مع هذه الإفتراضات ،
فإن الخطر الأكبر الذي سوف يجمد عقولهم ويجرفهم إلى المجهول ….

نسأل الله أن ينير عقولنا ويحفظ أبناءنا ويزيدنا علماً من علمه إنه هو السميع العليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open