الرئيسية / محليات / آل السيد ناصر: أعطي الطفل مساحة لحريته لكن “لا إفراط ولا تفريط”

آل السيد ناصر: أعطي الطفل مساحة لحريته لكن “لا إفراط ولا تفريط”

ضمن ورشة عمل بعنوان "حدود الحرية في التربية" أقامها بيت الحكمة الثقافي بالقديح
زكية أبو الرحي - القديح 24

أقام بيت الحكمة الثقافي ورشة تحت عنوان “حدود الحرية في التربية” بمعية الأستاذة جنان آل السيد ناصر مساء السبت استهدف الأمهات والمهتمات بالتربية في مقر بيت الحكمة الثقافي بالقديح.

وافتتحت آل السيد ناصر حديثها بتعريف الحرية، وهي ضد العبودية وفي تعريف آخر هي عدم وجود مانع أمام حركة الإنسان، مشيرة الى أن هناك أكثر من 200 تعريف للحرية كلها تصب حول عدم التقيد.

ووجهت للحاضرات سؤال هل الحرية أمر فطري أم مكتسب، موضحةً أن الله أودع في الإنسان أمور ثابتة لاتتبدل ولا تتغير ولا تتفاوت بين البشر منها معرفة الله، حب الخير، والحرية.

وتطرقت الى نظرة الغرب لمفهوم الحرية بعضهم يراها إتباع للقانون وآخرين يرون بأنها تحقيق المنافع الشخصية عبر السبيل المنتخب وآخرين كفرويد يرى بأن الحرية إتباع الإنسان لشهواته، مشيرةً إلى مفهوم الحرية في الدين الإسلامي.

وشرحت كيف أن الأنبياء جاءوا ليحرروا الناس من العبودية حتى لاتكون هناك سيطرة على البشر، مبينةً معنى العبودية لله، الإسلام يدعو الى الحرية التي تكون مقننة بقوانين وضوابط الشارع المقدس.

وتناولت في الحديث الطفل وحدود حريته مشيرةً إلى أن الطفل منذ الولادة ينشد نحو الحرية بل ويقاوم القماط.

ووجهت للحاضرات أسئلة كيف تكون حرية الطفل؟ وما العلاقة بين الحرية والإختيار؟ بداية الله سبحانه هدى الإنسان السبيل أعطاه مقومات الإختيار، علمه كيف يسلك الطريق بالعقل والإدراك بعد ذلك جعله مختاراً.

وتناولت بالذكر مذهب الجبرية والمعتزلة في التفويض ثم مذهب الإمامية الإثناعشرية “لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين”، والأمرين المقصود منها إرادة من الإنسان وإرادة من الله التي أعطت الإنسان القدرة، فالخير كله من الله.

ونوهت إلى أن المربي والمتربي ينشد الحرية، فكلما نمى الإنسان كلما زاد تطلع الحرية لديه، فالمربي والمتربي يحتاجان إلى القانون والحدود والضوابط في عملية التربية.

وأوضحت بأن التربية لها مراحل المرحلة الأولى تبدأ من الإنسان نفسه يربي نفسه ويهذبها بعدها يأتي اختيار الزوجة ثم مرحلة الجنين والإهتمام بهذه المرحلة من حيث الغذاء والروحانية وعمل المستحبات ثم يأتي دور المرحلة الثانية وهي مرحلة المسؤوليات فكلما أسند للطفل مسؤوليات وهو صغير كلما زاد إتقانه لها وهو كبير وفي المرحلة الثالثة تأتي المحبة والمكافآت، مشيرةً بأن تعامل الله لنا بالمحبة وهي الرحمة الرحمانية التي تشمل عموم الناس، والرحمة الرحيمية تشمل الصابرين والاولياء (يختص برحمته من يشاء).

وشرحت ثلاث نظريات للحرية فهناك الحرية المطلقة والتقييد المطلق والنظرية البينية وهي الوسط “لا إفراط ولا تفريط” وهي التي يحتاجها الطفل.

ووضحت شرحا لمفهوم القانون مشيرة الى أن قوانين الوالدين في البيت يجب أن تكون ثابتة لاتنازل فيها، وكلما تنازل أحد الوالدين في القانون أو في إجراءه يسبب ذلك احباط وتذبذب للطفل، وهذا سبب عدم تقيد الطفل بالقانون.

وشرحت مراحل السيادة للطفل ومرحلة العبودية ومرحلة الوزارة مشيرة الى نوع الفهم الذي يكتسبه الطفل خلال هذه الأعوام، مشددةً على فن الإحتواء للأولاد.

وأعطت الأستاذة مساحة للنقاش حول بعض المشاكل التربوية التي يواجهونها كأمهات في التربية واضعة بعض الحلول المقترحة لهن.

الجدير بالذكر بأن بيت الحكمة الثقافي بالقديح يقدم برامج تربوية وتثقيفية مساء السبت من كل اسبوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open