الرئيسية / مقالات / غرق الأطفال … كارثة لن تنتهي

غرق الأطفال … كارثة لن تنتهي

حسن الجنبي

يكثر خلال فصل الصيف اهتمام العوائل باستئجار والذهاب الى المنتجعات و الأستراحات الزراعية التي تحتوي على برك أو مسابح حتى أصبحت هذة المنتجعات والاستراحات الوجهة الأولى للعائلات لقضاء أوقات الراحة و الاستجمام والسباحة والهروب من حرارة الجو ولهيب الصيف وقضاء أوقات ممتعة مع العائلة.

لكن و للأسف الشديد أثناء هذة الأوقات تحاصرنا بعض الأحداث التي تحدث فينا شللاً وعجزاً عن التفكير في مواجهة المصائب والسعي الى إيجاد مخرج آمن للحد منها وبالخصوص لأطفالنا الذين يرحلون عنا في غمضة عين وبأسباب يمكن لنا جميعاً تفاديها
كم صدم أب أو أم أو قريب بسماع أو مشاهدة طفل غريق أثناء توجههم الى استراحة أومسبح للتنزه فإذا بالفرح ينقلب إلى مأتم
كلنا يعلم بأن الأطفال يستهويهم منظر المياه فيعبثون فيه بكل براءة الطفولة ولكن ما أعظم خطورة هذه المياه وبالذات على الأطفال اذا تركوا بدون رقابة أو اهتمام.

فبين فترة و أخرى نسمع خبراً مؤلماً بموت طفل أو طفلة غرقاً أثناء وجودهم مع عوائلهم في الرحلة والأسباب في ذلك كثيرة ومتنوعة منها على سبيل المثال إهمال المراقبة من الاسرة وانشغالهم بأشياء أقل أهمية وأيضاً عدم وجود حراس الإنقاذ في برك او مسابح الاستراحات ناهيك عن عدم توفر أطواق نجاة وعدم وجود إرشادات عامة أو لوحات تنبيهية في برك او مسابح الاستراحات والمنتجعات.

يجب أن تكون هناك وقفة صارمة من قبل الأسرة لحماية الأطفال الصغار أثناء الذهاب الى هذة الأماكن وذلك بمتابعتهم وإرشادهم ومراقبتهم والأهتمام بهم.

أما آن الاوان لنا أن نكون أكثر ثقافة وأكثر اهتمام بحياة أطفالنا ام هل حياتهم رخيصة لهذا الحد بحجة أو ذريعة كلمة قضاء وقدر حتى أصبحنا أسارى ومقيدين وعاجزين حتى عن حماية اطفالنا !!!!!!!!

أطفالنا يموتون ونحن في غفلة وفي سبات عميق !!!!

أيها الآباء… أيتها الأمهات … من يتحمل مسؤولية غرق الأطفال؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open