الرئيسية / مقالات / قطيف الوفاء

قطيف الوفاء

سلمان منصور العنكي

القطيف او كما تسمى قديماً (الخط) الواقعة شرق المملكة العربية السعودية ،،، على ضفاف الخليج العربي غرباً ،،، بلد وادعة، عامرة بأهلها ضاربة اصولها في عمق التاريخ ،،، وكما يذكر المؤرخون انها كانت تدين بالمسيحية ،،، وهذا مانرى قرائن له ،،، فمن يتتبع الوضع الاجتماعي والعادات يجد ان القطيف وفاءً للمسيح وامه عليهما السلام يحيون مناسبة وفاة السيدة مريم ،،، ومواصلة لوفائهم ولمكانة المسيح وامه وقدسيتهما في الاسلام واصلت القطيف الوفاء لهما فهم لازالوا يقيموا وفاة مريم في شهر صفر من كل سنة ،،،، وعندما بزغ نور الاسلام ،،،،،،، القطيف من السابقين الى التصديق بها بسلام ،،،، متمسكين بحب النبي الاكرم واله عليهم السلام متبعين القرآن والسنة فيما قالا عن اهل بيته ووجوب اتباعهم ،،،،، وتتويجاً لهذا الوفاء ،،،، نفر عدد ليس بالقليل لمناصرة اميرالمؤمنين علي عليه السلام في حروبه المعروفة ضد الخارجين عليه ظلماً ،،،، (وانا هنا لست بصدد سرد التاريخ ومن يراجع الكتب التاريخية يجد انها تذكر هذا وتذكر قياداتهم بالاسم) كذلك اخلاصهم وحبهم لكل من وقف مناصراً لاهل البيت عليهم السلام ،،،،،

وتتوالى الاحداث والقطيف ارض الولاء والوفاء على خط واحد مع اهل بيت الرسالة يحزنون لحزنهم ويفرحون لفرحهم ووصل الوفاء بهم الى الغاء افراحهم واتراحهم حباً لهم اذا وافقت مناسباتهم عليهم السلام ،،،،، الى ان حدثت المصيبة العظمى في كربلاء العراق عام ٦١ هجرية ومانتج عنها من مصائب شاب منها الرضيع واعظمها استشهاد خامس وآخر اصحاب الكساء الامام الحسين عليه السلام وماتبعها من احداث ،،،،،،،

فكان لزاماً ومن باب الوفاء ،،،، على ابناء هذه المنطقة ان تحيي هذه الذكرى سنوياً من وقت وقوعها وحتى يومنا هذا ،،،، ويبدلون الغالي والنفيس من دم ومال وجهدٍ للحفاظ عليها ،،، والقطيف كما هو معلوم ،،، ان انصفها المنصفون اكثر البقاع اخلاصا و وفاء لأهل البيت عليهم السلام مع وجود الكثير من المحبين لهم في جميع بقاع العالم وعلى مختلف مذاهبهم ،،،،

وكما يعلم الجميع ويرى من ان عاشوراء الحسين عليه السلام اصبحت اليوم عالمية، وغير منحصرة في مجموعة اديان اوشعوب دون غيرهم لان الحسين مبدء للجميع ،،،، ولكن تبقى القطيف في قمة المحبين، لأن القطيف مناصرتها للحسين مناصرة لمبدء وليس لشخص ولأن الحسين اعطى لهذا المبدء مالم يعطيه احد مثله، والقطيف اهل وفاء ،،،، يعتبرون كل ما يقدمونه قليلاً في حقه ،،، الام لا ترخص لولدها بالموت ولكن لأجل الحسين تعتبره شهادة وشرف ،،،، وهذا ما دأبت عليه شيعة القطيف وعلى مدى مئآت السنين كم من صعاب تعرضوا لها وقاسوا الامرين منها ،،،، ولكنهم في كل مايوجههم يضحون بأرواحهم للحفاظ على هذا المبدء ويبقى الحسين في قلوبهم وكم تمنوا لو كانوا يوم وقوعها وامكنهم لزحفوا لكربلاء شيباً وفتية وشباب لنصرته ،،،،،

ونحن وهذه ايام عاشوراء وكما كنا في الاعوام السابقة آملين ان تمر بأمن وسلام ،،،،،،، أمن يتصرف بحكمة كما عهدناه ومواطن مخلص لعقيدته ووطنه متعاوناً لانجاح هذه الشعائر ،،، نسأل الله السلامة لكل الوطن وان لا تُخلق ثغرات يندس الارهاب والمخربون فيهاوينفذون منها ويصلوا من خلالها لمايريدون ،،،،،،،،،،، / سلمان العنكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open