الرئيسية / مقالات / عرس الطفوف…

عرس الطفوف…

بدرية الحمدان

لا يوم كيومك يا أبا عبدلله ،قالها الإمام الحسن الذي أبى إلا أن يشاطر أخاه المصيبة ،ويكون له حضور في الطف ،وإن كان حاضرا لم يغيب فهو الحاضر الغائبالإمام الحسن (ع) هو من مهد لقيام الإمام الحسين وكشف للأمة نوعية النفوس والسلطة الموجودة في تلك الفترة والتي ستتعامل معها الأمة فيما بعد فقعود الإمام (ع) لا يعني الخضوع والاستسلام وإنما اعداد للأجيال القادمة لتهيئة لعاشوراءالحسين فهو رسم لنا طريق عاشوراء وكربلاء.

فحضوره المعنوي تمثل في تجسيد صفة الكرم والجود فهو أهل الجود والكرم والعطاء قال تعالى لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92)

فالإمام الحسن عليه السلام خير من طبق الآية الكريمة فهو القرآن الناطق ، كيف لا يكون ذلك وهو وحي السماء شارك الإمام الحسن (ع) أخاه المصاب فقد قدم أبناءه فداء لأخيه و ليكونوا في الركب الحسيني ويواسوا عمهم المصاب والمصيبة فقد قدم ستة من الأولاد وبنت هي فاطمة التي شاركت سكينة ورقية السبي ها هو يكتب العودة ليجعلها وصية تشد على عضد ولده القاسم إلى يوم عاشوراء حيث قال:
( يا ولدي يا قاسم ! ، أوصيك : أنّك إذا رأيت عمّك الحسين في كربلاء ، وقد أحاطت به الأعداء ، فلا تترك البراز و الجهاد ، لأعداء الله و أعداء رسوله ، و لا تبخل عليه بروحك ، و كلّما نهاك عن البراز ، عاوده ليأذن لك في البراز ، لتحظى بالسعادة الأبدية ).

فالقاسم هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي أحد أولاد الحسن بن علي بن أبي طالب. عليه السلام والذي لم يتجاوز الحلم حيث كان عمره الشريف أربعة عشر سنة .

له عدة مواقف منها ليلة عاشوراء عندما سئل عن الموت، فقال أنه أحلى من العسل، وكذلك شجاعته عندما برز للقتال، ومن ثم استشهاده. بين يدي عمه مضرجا بدمه ليلبي نداء عمه ويؤدي التكليف الشرعي لإمام زمانه وإن كان غير مكلف لصغر سنه إلانه كونه غصن من الشجرة الهاشمية لذلك حضي بالشهادة فهو أولى بها صورة رسمت لشاب لم يتهنى بشبابه ،صورة مؤلمة لعرس دامي تحولت فيه زفة الشباب إلى نياحة وفجيعة لتقول للتاريخ مدى فظاعة تلك النفوس المريضة المتمسكة بزمام السلطة انذاك. والمجردة من الإنسانية سؤال استحياء نوجهه لرملة أم العريس هل تمت مراسيم العرس بالصورة التي افرحت قلبك وقرت عينك ؟ ليرد علينا الحجة (عج)
ويعطينا الصورة الكاملة لذلك العرس والمراسيم ورد عن الإمام الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف في زيارة الناحية عند ذكر القاسم ابن الحسن المجتبى: “السلام على القاسم ابن الحسن المضروب على هامته، المسلوب لامته، الذي نادى عمّه الحسين فجلّى عليه كالصقر فرآه يفحص بيديه ورجليه، فقال: يعزّ والله على عمّك أن تدعوه فلا يُجيبك أو يجيبك فلا يعينك أو يعينك فلا يغني عنك، بعداً لقومٍ قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدّك و أبوك، هذا والله يومٌ كثر واتره وقلّ ناصره”.

فهده هي مراسيم الزفاف للقاسم ابن الحسن في طفوف الغاضرية نقول لها سيدتي اتسمحي لنا المشاركة في الزفة سمعنا بالطفوف عريس ما حد حضر يمه
يسمونه العريس جاسم حضرنا المأتم انزفه نبارك للولد عرسه لونعزي الحوراء زينب عمته سيدتي شباب العالم كله تحت تراب قدمي ولدك يلاه ياشباب يلاه بينا ياشباب نحضر القاسم في زفته

ذاك يحمل صواني الشموع وذاك يعجن حنته
ذاك يحمل الثياب امبخره وذاك يهيئ له لمته
يلاه بينا ياشباب نحضر القاسم في زفته
ذاك يهلل بالأهازيج وذاك يكبر له في مشيته
ذاك يعدل له ثوبه وذاك يعدل له اعمامته
يلاه بينا ياشباب نحضر القاسم في زفته
ذاك يماشيه ويضاحكه وذاك يجالسه في جلسته
ذاك ينثر ماي الورد وذاك يوزع حلوى في حفلته
ذاك المشموم جابه وذاك بالورد ايزينه ويعدله
يلاه بينا ياشباب نحضر القاسم في زفته
ذاك قائم ذاك قاعد بتهاليل نزفه لخيمته
ذاك بأعلى الصوت قايلها احضر ياعلي في زفته
يلاه بينا ياشبا ب نشارك اميمته في جلوته
ذاك قايلها بعد شايف الخير والسعد في فرحته
ذاك متمني يقول المال منك والولد من دريته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open