الرئيسية / محليات / كفالة طالب .. مسؤوليةٌ اجتماعية مشتركة

كفالة طالب .. مسؤوليةٌ اجتماعية مشتركة

فاطمة آل السيد ناصر - القديح

إن لكل فردٍ دورهُ وأثرهُ الفعّال في بناء المجتمع الذي ينتمي إليه، فالمجتمع يُبنى ويتطور بتعاون أفراده في مختلف الأدوار والميادين وتفاعلهم الايجابي مع المتغيرات التي يفرضها الزمن. وعليه كلما ازداد عدد الأفراد المبادرين إلى إثراء مجتمعاتهم بما تجود به أنفسهم من عطاء معنوي ومادي، كلما ازدادت نسبة رقيّ المجتمع وتكامله. ولذلك فإننا بحاجة ماسة لمن يمسك بزمام المبادرات الإنسانية والمجتمعية، والتي بدورها تتطلب عملا جادا ومشاركة فاعلة من أفراد المجتمع.

ومن أهم الميادين التي تحتاج إلى انخراط كل أفراد المجتمع فيها، هي الميادين العلمية، والتي لم تغفل عنها خيرية مضر بالقديح لأهميتها وأثرها الإيجابي والمهم على المجتمع.

فالعلم قيمة إسلامية عظيمة تؤكدها سيرة الرسول الأعظم (ص) حين أفرج عن مجموعة من الأسرى المتعلمين في معركة بدر شريطة تعليم المسلمين القراءة والكتابة.

وكمنصة مفتوحة لجميع أفراد المجتمع، أطلقت خيرية مضر بالقديح مبادرة كفالة طالب، والتي تم تدشيينها مساء الثلاثاء ١٨/ ١١/ ١٤٣٩ هـ  تزامنًا مع مهرجان التألق الخامس للمتفوقين والمتفوقات، لإشراك المجتمع في تحقيق أحد أهداف الجمعية النبيلة برفع المستوى العلمي لطلاب وطالبات الأسر التي ترعاها، وإعدادهم للحياة العملية.

وتهدف هذه المبادرة لتغطية الميزانيةٍ المعتمدة من مجلس الإدارة، والتي قُدِرت ب ٦٠٠ ألف ريال للعام الدراسي ١٤٣٩/ ١٤٤٠ لتأمين الاحتياجات الأساسية ل ٥٤٥ طالبًا وطالبةً في مختلف المراحل الدراسية.

فعلى الصعيد الفردي، أتاحت الجمعية المساهمة في هذه المبادرة بتقديم الدعم المادي من خلال باقاتٍ ثلاث مخصصة لطلاب وطالبات المدارس، مقدار الأولى ٢٥٠ ريالا، والثانية ٥٠٠ ريالا، و ٧٥٠ ريالًا للثالثة. وللراغبين في دعم طلاب المرحلة الجامعية، خصصت الجمعية ١٠٠٠ ريال للباقة الأولى و ٢٥٠٠ ريال للثانية و ٥٠٠٠ ريال للباقة الثالثة.

وعلى المستوى العائلي، تستطيع أي أسرة أن تساهم في دعم هذه المبادرة باختيار أي من الباقات الست أو كفالة طالب أو أكثر بإسم الأسرة، أو أحد أفرادها، بعناوين متنوعة منها البر بالوالدين، أو صدقة بإسم من مضى ورحل من أفراد الأسرة. كما يمكن دعم البرنامج  من الصناديق العائلية.

وحيث أن برنامج المساعدات التعليمية بدأ منذ تأسيس الجمعية وسيستمر في المستقبل، فبإمكان الأسر الميسورة تخصيص صدقات أو نذورات أو وقوفات لدعم هذا البرنامج بشكل مستمر.

ويمكن للمؤسسات التجارية المساهمة في الدعم من خلال توفير كوبونات لشراء اللوازم المدرسية للطلاب والطالبات، أو تقديم عروض وخصومات للجمعية.

كما تستطيع المكتبات والقرطاسيات المساعدة عبر تقديم الدفاتر المدرسية والأقلام والألوان والمحايات وما شابه ذلك، والأمر ذاته يتجه لمحال بيع الأقمشة الرجالية والمراييل المدرسية، والمعارض المتخصصة  ببيع الأحذية والحقائب، ومراكز التقوية الدراسية.

كل هذه أمثلة ، والتي لا حصر لها،  للمشاركة في بناء جيل متعلم راقٍ. وكل فرد منا يستطيع أن يمد يد العون حسب إمكانياته وطاقاته.

يُذكر أن جمعية مضر أنفقت ما يقارب الأربعة ملايين ريال منذ تأسيسها وحتى الآن، استفاد منها ١٩ ألف طالب وطالبة، وتسعى للاستمرار في تقديم المعونات للطلاب والطالبات ورعاية الموهوبين وطلاب العلم واحتضانهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open