الرئيسية / مقالات / لما كثر الطلاق يا ترى ..!

لما كثر الطلاق يا ترى ..!

جعفر المطاوعه

نحن لا نستفيد من معرفة الإحصائيات ولا نستفيد من معرفة الأسباب الظاهرة التي مللنا من سماعها و تكرارها في معظم حالات الطلاق ..!

المعرفة الظاهرية لا تكفي لِتفادي هذه الظاهرة التي تَفّشت عندنا وصارت تتقدم دون مقاومة لباطنها !

إذاً يا ترى ماذا نحتاج !؟

نحن نحتاج إلى العلم والثقافه في ذات الشيء لِنُدرك حقيقته و نصل إلى منابع منافذه ..!

البعض يعتقد أن الزوجة / الزوج سيأتي على طبق من ذهب لِيُزيح الستار عن طلاسم الأقدار ويزين بالأفكار روعة الأحلام ويعطيه ما يتمنى في وحشة الأيام !

لكن الواقع يختلف ، والقرب لا يسترُ مالم ينكشف .. حينها يتفاجأ بأن أحلامهُ تبتعد .. وقفصه الذهبي يهربُ ولا يقترب !

يا عزيزي لن تأتي لك الأشياء دائماً كما تشتهي فهنالك أشياء تؤثر عليك كما تؤثر على غيرك ربما بشعور وربما بدون شعور فيجب أن تنتبه لها وتتحكم في مُعطياتها لأنها ربما تكون المنشأ الأولى لِمشاكلك !

فتلك الزوجة / الزوج عندما يأتي إلى عالمك الخاص لا بد أن تدرك بأن هنالك مُؤثرات لابد من التعامل معها والسيطرة عليها بِتصحيحها أو إبطالها إن لزم الأمر .. ومن ضمن هذه المؤثرات .

١- قانون الوراثة : بمعنى أن الصفات الظاهرية ، والصفات المعنوية للوالدين تنتقل عبر الجينات إلى الأولاد أي أن هذا القانون ربما يكون مؤثر جيد وربما مؤثر سيء على الزوجين !

٢- قانون التربية الأسرية : وهذا القانون له دور كبير جداً على المستوى الحياتي فالإنسان يكتسب الكثير من الأسره من مبادئ وقيم واحترام وهذا ينعكس في الغالب على تعاملاته الحياتية !

٣- قانون البيئة : فالإنسان يتأثر بالبيئة التي يعيش فيها وفي الغالب يَتأقلم مع ظروفها ولو بدون معرفة أسبابها !

٤- قانون التغذية : إن نوعية الغذاء لها تأثير كبير على القلب والنفس والروح .. ولا شك أن الأطعمة الحرام لها تأثير كبير في شقاء الطفل بل في شقاء الكبير أيضاً !

لو لاحظتم أن الدين يعتني بتلك القوانين الأربعة ويحث بالاهتمام الإيجابي بها وبالذات في إختيار الزوجة أو الزوج ..!

لكن ماذا لو كان لي عكس ما أشتهي وتزوجت دون معرفة بكل هذا .. ماذا لو تزوجت إمرأة لها صفات سيئه وتربيتها ليست جيده هل هنالك شيء يبطل هذه القوانين الأربعة ؟!

نعم العلم هو الوحيد القادر أن يبطل هذه القوانين الأربعة !

لذالك كان الحوار بين الزوجين وحده لا يكفي للتغلب على جميع المشاكل !

لذا نحن نحتاج إلى الثقافه ( العلم ) في الحوار .. وأخذ دور المعلم بطريقه غير مباشره تاره وبطريقه مباشره تارة أخرى !

و للرجال النصيب الأكبر هنا لأن الله خَصهم بِالقوامه .. التي يعتبرها البعض قوة له لكنها في الأصل مسؤولية عليه !

لأنه مسؤول عن حمايتها وعن تعليمها وعن نفقتها وعن الحفاظ عليها من نفسه قبل غيره وكيف لا وهي أمانةٌ لديه .

وليس معنى ذلك أن الزوجة لا تستطيع أن تأخذ دور المعلم لتغيير ما هو سيء إلى ما هو حسن بالعلم !

نحن نحتاج أن نبذل الجهد والوقت ونُمنحَ الصبر للوصول لما نتمنى الوصول له !

وربما ما لا نعتقده جيد لنا اليوم ربما يكون هو أفضل ما يكون لنا عندما نؤثر عليه بطريقة إيجابيه تجعل منه الأفضل بين الجميع ..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open