الرئيسية / مقالات / لا تدع أحد يسرق منك عقلك

لا تدع أحد يسرق منك عقلك

أحمد آل سعيد

هو شيء من العلاج العقلاني أو العلاج السلوكي المعرفي،،

الشخص منا ليس آلة أو “مكينة” أو كمبيوتر يبرمج حسب ما يريده الآخرون وإنما هو إنسان ذو عقل كما قال الباري عز وجل: ( وهديناه النجدين ) , وقال تعالى: ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا )..

مشكلتنا في هذه الحياة هي الأهواء والنزوات والرغبات والشهوات والأنانية والانجراف وراء العاطفة بلا تعقل،،

فلا تجعل عاطفتك تسرق منك عقلك ولا تجعل نزوتك تسرق منك إيمانك ولا تجعل حبك لذاتك وأنانيتك تسرق منك إنسانيتك ،،،

بل عليك أن تفهم معنى ذاتك وأن لا تجعل أهواء الشيطان تقودك للرذيلة بل اجعل عقلك يقودك للفضيلة وعليك أن تسعى به لتحقيق ما تصبوا إليه لا لتحقيق ما يريده غيرك..

الخجل والخوف والتردد والقلق والتوتر قد يسحبون منك الإدراك – دون أن تدرك – لمكان ما ليس هو المكان المناسب لك بتصرف غير مقبول..
تعلم قول … لا ، في حينها فإنها أحياناً منجاة لك من الهلكة، وعليك أن تقاوم ذاتك ومشاعرك وأهوائك ورغباتك وحتى من يعز عليك إن وجهوك لما ليس فيه صلاح لذاتك وابعد بها عن ما يشينها ويسيء إليها..

الصحبة حلوة إن كانت بمكانها الصحيح ولمن يستحق منا ذلك لا للميل معهم لما يرغبون وإن كانت رغباتهم فاشلة أو أنهم صحبة سيئة لا سمح الله، أو الخوف من خسرانهم..

لا تدع احد يسرق منك عقلك وإن كانت هي نفسك أو عاطفتك فما بالك بغيرك إن حاول أن يستحوذ على تفكيرك أو أن يوجهك لما يريد هو لا ما تريد أنت في حال كنت على صواب فلا تجرك العاطفة خوفاً من أن يتخلى عنك أو ينزعج منك أو (يزعل) عليك فتجعله يسرق منك عقلك أو لضعف ثقتك بنفسك فكن واثقاً من ذاتك بصد من يحاول سرقة عقلك منك ..
العقل زينة كما يقال وهو نعمة ثمينة منحنا الله إياها فلنحافظ عليه ونداريه ونصونه ونحرص عليه لكيلا يسرق منا..

وقال الشاعر المتنبي:
وذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم..
بمعنى أن صاحب التفكير السليم متعب وأما الجاهل فلا يشعر بالألم وإن كان سلوكه مشين فهو يتلذذ بالمعاصي، ويقال أيضاً جمال الرجل في عقله لا في شكله..

أسأل الله أن يمتعنا وإياكم بعقولنا وينورنا بها للصواب وللخير والصلاح وللحب والإيمان وطاعة الرحمن، وأسأل الله أن يجنبنا وإياكم ما يفسد عقولنا ويسرقها منا إنه سميع مجيب..
دمتم سالمين وموفقين أحبتي

الاخصائي النفسي
أحمد آل سعيد

تعليق واحد

  1. حسين بن احمد بن محمد الكريكيش

    كلام واقعي نعيشه أو يعيشه الاغلبيه وكما ذكرة خوفا من الخساره بغض النظر عن النتائج المستقبليه وأكثرها تكون دمار على صاحبها ومجتمعنا ولله الحمد فيه مايكفي ممن يتعاملون بالعاطفه التي هي مصدر خوفا من الخساره وإن تكن تلك العاطفه لاقرب من احببت .
    نشكرك اخي العزيز على هذا الموضوع الطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open