الرئيسية / مقالات / هذا ما اراده الناس ..!

هذا ما اراده الناس ..!

جعفر المطاوعه

أصبحنا نعيش في الغالب كما يريد الناس بشعور وربما بدون شعور و نَظُن أننا نواكبُ بِرضا أفعالهم ونُطبقُ بإقتناع أدوارهم ، والغريب أننا رغم التقليد و الإنصياع لهم لا نعترف و نُخبر أنفسنا بِأنَّ كِياننا مُختلف ورأينا مُنفرد!

وما إن نجد أنفسنا في مواقف الأختلاف والوحده ويشار إلينا بالبنان والحده وتظهر لنا علامات الوحشه وتضغط علينا رغباتُ الضّرّه ، نخشى أن نكون في موقف الرده نخاف أن يتكلمون علينا بشده !

نتراجع !

لكي لا نُكون عنهم مُختلفين و لا نكون في أنظارهم مَنبوذين نُواكبهم لكي لا نُرمى بالتخلف ولا نُتهم بِالتعقد ، نواكبهم لكي لا نكون بخلاء و لا تأخذنا المسألة ولا تمسنا المعاندة !

تبدأ رحلة العناء تسير قافلة الشقاء بين ما يريده الله وما يريده الناس !

إسرافنا .. تبذيرنا .. خوفَ أنفسنا .. رغباتنا الطاغيه .. جشع من حولنا .. جعلنا نكون لُقمة سائغه لما يريدُ الناس دون أن نشعر !

أصبحنا نُكلف أنفسنا بما لا يُطاق .. ونُلزمُ قلوبنا بما لا يَلزم .. أصبحنا على غير عاده ، ننسخُ ما نرى دون دِرايه ونكتبُ ما نسمعُ على الِمرايه، حتى أصبح ما كان بالماضي يسير أصبح اليوم لدينا صعبٌ عسير !

نعم .. نعم لابد أن نُواكب زماننا ، ولا بد من أن نَتطور لكن بما يرتضيه ديننا لا بما ترتضيه أهواءنا و لا بما يرتضيه الناس .. نتطور بما تتحمله انفسنا لا بما يُقْسي قلوبنا !

لست ممن يهتمون بما يقول الناس .. فَليقولوا عني ما يقولون ، مُعقد ، مُتخلف ، مُتأخر .. ليقولوا ما يقولوا فما يَضُرُني ما يقولون ولا يُنْقِصُني ما يكتبون !

ما أكثر العبر و ما أقل الأعتبار !

نحن لا نحتاج إلى السقوط دائماً لكي نتعلم من أخطائنا .. بإمكاننا أن نتعلم من عنوان قصه ومن موقفٍ أصابنا بِغَصّه ومن تجربةٍ حملت لنا مضمون حِصّه !

أن تكون قائداً وحيداً في طريق الحق خيرٌ لك من أن تكون تابعً قوياً في طريق أهواءك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open