الرئيسية / مقالات / رسالة السماء

رسالة السماء

إبراهيم الزين

لا شك ولا ريب بأن رسالة التعليم هي أحدى الرسالات السماوية والتي أشار وحض عليها القرآن الكريم والسنة النبوية الطاهرة .
والمعلم هو واحد من أولئك الرسل الذين يمتهنون مهنة شريفة وكريمة ، ويتقدمون صفوف جميع المهن والوظائف ، لأهميتها وضرورتها وأساسها المبدأي.

وتتضمن هذه الوظيفة الرسالية بين مضامينها واجبات مختلفة ، وتوجهات عدة ومهمة ، تتنوع بين التعليم على اختلاف مشاربه ، والتربية السلوكية والأخلاقية والنفسية ، وخلاف ذلك مما يتشارك مع الأسرة والقوانين والمجتمع بعاداته ومبادئه ، وبخاصة الناشئة من الأطفال باختلاف جنسيهما .

لهذا ، فإن هذه الرسالة خطيرة وحساسة ، وهي تتطلب أن يكون المعلم ذو كفاءة عالية ، ودراية واعية في التربية ، إضافة لعلمه ومعرفته ، وأن يمر فضلاً عن شهادته بدورات تخصصية في هذه المجالات المذكورة ، وأن عليه تجاوزها باختبارات تقييمية مؤهِلة حتى يكون جديراً بالتدريس ، والتشرف بامتهان هذه الوظيفة العظيمة.

نقول ذلك لنأكد على أهمية الكفاءة والجدارة ، فالإنسان أولاً يمر في حياته بمسارات ومنعطفات مختلفة سواء في تربيته الشخصية الأولية ، أو خلال سنين عمره التالية وما يواجهه من تقلبات ومنحنيات ربما انعكست سلباً على تصرفاته ، وثانيا هو لا يعلم في الأصل عن كيفية التعامل والتعاطي مع الطرف الآخر الذي سوف يواجهه بخلاف التدريس ، ونقصد بذلك التعامل والتعاطي التربوي ، وخاصة للمراحل الأولية الإبتدائية وحتى المرحلتين التاليتين ، فيحتاج عندها “مع حسن ظننا به” إلى تقييم وتقويم المهنية الوظيفية لديه من جميع جوانبها ، فالإكتفاء بالشهادة ، وما يتعلمه من مواد وإن كان بها مواد تدريبية تربوية ، ليس كافياً مطلقاً ليكون جديراً بهذه المهنة ، وحتى مع التطبيق في المدارس بعد التخرج والذي يمثل فترة وجيزة لا يتعدى فصلاً دراسياً واحداً ، وهو ما لا يُعتـدُّ به ليكون طريقاً معتبراً للعبور للوظيفة ، وأيضاً هو ليس اختباراً حقيقياً لأحقية الحصول على هذه الوظيفة المهمة جداً والتي نريد له من أجلها الحصول على الشهادة المطلوبة من خلال برامج واختبارات توضع بعد التخرج ، من أجل أن يتعداها باستحقاق ، لا أن يخفق فيها ، وهذه هي النقطة المهمة حتى لا تخلق بعبوره الغير مدروس مشاكل في التدريس على المستويين التعليمي والشخصي لا يحمد عقباها .

لقد أصبحت بعض الحالات السلبية التي تحدث ونراها ونسمع بها بين الفينة والأخرى مقلقة جداً ، وخطرة بانعكاسها السلبي على أبناءنا وبناتنا ، مما يحتم على الجهات المسؤولة دراسة الوضع بجدية وحرفية واهتمام ، واتخاذ ما يلزم حيال بعض الحالات ، توافقاً مع تغيير المنهجية لقبول المدرسين وأيضاً القيادين قبل انخراطهم في السلك التعليمي ، ولن يكون ذلك سوى بوضع الضوابط التي اقترحنا بعضها، لنضمن بذلك سلامة التعليم حين يكون أهله على دراية وكفاية من الأهلية والكفاءة والجدارة.

✍.. إبراهيم الزين

تعليق واحد

  1. ابو احمد احب الوطن

    أحسنت وهذا المفروض الذي يتبعه المعلم لاكن لاحياة لمن تنادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open