الرئيسية / مقالات / لما .. كل شيء حرام ..!

لما .. كل شيء حرام ..!

جعفر المطاوعه

حينما يتسع المحيط و تتخالط الثقافات وتتوفر السبل لابُد حينها من الوضوح في بيان الأشياء ولا بد من إيصال مفهومها و التعمق في نواتها للوصول إلى قناعةِ نِصَابها ولا سيما في ظل الإنفتاح الذي هو في باطن الأمر يُخفي العداء لديننا بِبتسامته الزائفة وبِإطروحة مُساواته البريئه!

في الماضي حينما يقال لنا هذا حرام .. هذا عيب في الغالب نجد مُحيطنا الصغير يتفق مع ما يقال لأن عالمنا كان شبه محدود لعدم توفر ما هو مُتوفر اليوم !

لكن نحن الآن لسنا في الماضي ولم يَعُد مُحِيطنا صغير بل أصبحنا في زمن العولمة .. أفكارٌ مُؤَيده ، أفكارٌ معادية ، أفكارٌ مُحَايِدة وشُبهاتٌ مُزَلْزِلَه وكل ذلك ربما يكون على مرمى أعيُنِنا وعلى مَسْمع آذاننا !

ولا شك عندي أننا تخلفنا تحت قناع التطور و تَعَرينا تحت رداء التحضر فأصبحنا نَجدُ الإختلاف في ما بيننا نِقمه والصَد عن بعضنا راحه والرحمة في ما بيننا مصلحه ..!

ماذا إذا أصبح بعضنا يرون ما حُرِمَ عليهم ضيق وما أُحل لهم ليس كفايه .. كَالغرقان يختنق .. كَالمظلوم يتنهد !

يُنادون بزفراتهم الغاضبه لما هذا حرام وهذا حرام …الخ

اعلموا أنه ليس هنالك أرحم من خالقكم ولا أكرم من ربكم ، حينما أحل وحرم !

أبحثوا و تعلموا و أقتنعوا لماا حُرم عليكم الحرام ، إقتنعوا بعقولكم لا بعطف قلوبكم ، فلا أمان واللهِ لقلوبكم !

أعلموا أن خلف كل ما حُرم عليكم هنالك أذى ظاهرٌ كان أم باطن ، ملموسٌ كان أم محسوس!

ويحكم ..!

ما أرحم خالقكم وما أقسى قلوبكم !

كنتم نوراً فتلاشى نوركم بذنبكم كنتم براءةً فقست قلوبكم بجهلكم ، ما أعظم خالقكم ما أرحمه ما أكرمه ..!

حللتم حرامه و حرمتم حلاله !

أما تستحون .. أما تخجلون وفيضهُ عليكم مدد ورحمتهُ إتساع وكرمه إتصال !

إلهي حين أيقنت أنك حَرَمْتَ الحرام لتحفظني لا لِتحرمني زادت رغبتي في نيل رحمتك ولهج لساني شوقاً لذكرك وأطمئن قلبي في أقدار بلائك !

إلهي لولاك ولولا فيض أوليائك الصالحين لما كنت أناا .. أناا ..!

حقاً .. حقيقةً .. يقيناً .. كلما ابتعدت عن حرامك زاد نور بصيرتي ..!

أنا فخور بأنك ربي .. شكراً لك يا خَالقي ..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open