الرئيسية / مقالات / مصنع للطفل

مصنع للطفل

زكريا حسين آل درويش

تنمو وتزدهر المجتمعات الحديثة المتطورة بتنمية الركيزة المهمة في كل عملية تنموية وهو الطفل. طفل الجيل الحالي لديه قابلية لتعلم كل ماهو مثير جديد لكن كيف ننمي هذه الرغبات الكامنة لديه؟

لنبدأ من البيئة الحضن الاول للطفل وهي الاسرة فعندما ترغب في تنشئة طفل شغوف بالعلم والاستكشاف ولذلك عدة طرق قد تختلف من أسرة لأخرى ولكنهم من المؤكد يشتركون في أهمها وهي توفير الأمان المجتمعي والأسري له وكذلك في فتح كل الأبواب للاستكشاف مع المراقبة الحذرة لما يتناوله عقل الطفل من فضاء علمي بات مفتوحا على مصراعيه بلا قيود أخلاقية او إنسانية.

المدرسة ودورها الكبير لايقل أهمية عن الاسرة. هل يعقل طفل في هذا القرن لا يعرف أساسيات اللغة الانجليزية او أبجديات الحاسب الآلي من مكونات وأجزاء داخلية وخارجية. في الغرب يعلم الطفل على جميع الاعمال المنزلية البسيطة ويدرب على كيفية التعامل مع الحالات الطارئة فأين دور التعليم في سقي تربة خصبة بغذأ العلم.

دعوهم يجربو يتعلمو يحاولو وليكن درس لهم جديد من كل فشل. الاعتماد على النفس وعدم الاتكالية تخرج رجالا يعتمد عليهم وطن من خططه استمرارية النمو. فلننشئ لهم ورش عمل يتعلمون فيها اساسيات مهن بسيطة من نجارة وتجارة و حدادة وإلكترونيات وربطها بالعلوم النظرية.

كل طفل هو قابل للتعلم فالعلم في الصغر كالنقش في الحجر فحين يدرس ويجرب كل المهن التي تحتاج اليد والعقل فسوف تبقى معه للأبد وتتطور ليخرج لنا جيل يبدأ من انتهى الآخرون . ولانضيع الوقت ونندم فلنبدأ معهم ونعطيهم الثقة ونشجعهم وندعمهم من أجل وطن قوي حديث ومتطور لنعلمهم أخلاقيات استسقاء العلم فذلك يدعمهم علميا وننشئ لهم مصانع خاصة بهم يظهروا ماخفي من مواهب وأفكار لديهم قد افتقدت المحيط الخصب لإظهارها.

تطوير طرق التعلم لدى الطفل مهم جدا فلم يعد الطفل كما هو متلقي فقط دعه يناقش ويطرح ارأه وانصت له مهد طرق الابداع له ولاتأطر عقله في شرح معلومة وحفظها وانتهى……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open