الرئيسية / مقالات / اصنع لنفسك هدفاً ..

اصنع لنفسك هدفاً ..

جعفر المطاوعة

ليكن في جعبتك أهداف تسعى إليها وتتمحور حولها لكي تنال نصيبك منها ، هدفٌ خلفه هدف ، هدفٌ أمامه أهداف .

هدفٌ يناسبُ قيمتك ويتوافق مع قِـيَمك ويظهر جمال بَراعتك ، أن تمسك السهم والقوس جيداً دون إصابة الهدف ذاك لا يجعل منك رامياً جيداً ولا فارساً متقدماً .

لذا أنت لا تحتاج أن تضع لنفسك هدفاً فقط بل تحتاج أن تبحث عن مَنابعك وتُخرج المكنون من بواطنك ، حُظيت بمواهب عظيمة وغرائزَ مُلهِمه وعقلٍ منير .

رتب أوراقك المُتبعثرة واكتب رؤوس أقلامك الحائرة وناقش بلطف أفكارك لتختار أهدافك بعناية وتبدأ في خطوة ميل أحلامك الرائعة .

لا تبدأ بكبيرها فتتوه فيه ولا تكتفي بصغيرها فتقف عنده ، عش لأهدافك كأنك تعيش أبدا وخطط لها وكأنها تَكون غدا .

إن من يعيشون بدون أهداف هم في الواقع لا يتنفسون الحياة ولا يشعرون بلذةِ ما أعطاهم خالقهم ولا يُدركون أنهم بقوة قادرون وللإنجازات حاصدون .

لذلك تجدهم إلى اليأس أقرب وإلى تحقيق الأحلام أبعد ، يشكون الملل ويضعون العلل ويعتنون بالمُحبطات ويَستشهِدون بأخطاء غيرهم .

يا سيدي العزيز لا تقلل من شأنك لا تقل ليس لدي شيء وليس باِستطاعتي أن أبدأ من لا شيء ، يُريك الشيطان الفقر في حاجاتك ويَسلب منك اللذة في عطائك لكي تتأخر في نجاحك .

أنظر إلى ما تملك فقط أعطاك الله كل شيء ، لتصلك إلى اكتمالك وتطور من ذاتك ، ورُبَّ ما تعتقد أنك لا تملكه هو قريبٌ لم تراه .

تغذى من وقت فراغك وأبحر في فيض مواهبك لتجد نقاط قوتك وتكتشف خفايا وطاقات روحك .

سدد سهمك بدقةٍ على هدفك وإن خفت السقوط فاحمل في قلبك طيب نواياك وتوكل على مالِك دنياك ، فمن كان قوسه التوكل وسهمه نواياه الطاهره لم يُهزَم أبدا .

الحمد لله الذي جعلني أنظر إليه قبل النظر إلى غيره .

تعليق واحد

  1. جزاكم الله خيراً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open