الرئيسية / مقالات / الطلاق أو الخلُع والتطفل

الطلاق أو الخلُع والتطفل

سلمان منصور العنكي

الزوجان شريكان وكل شراكة محفوفة بالمخاطر وأن تباينت نسبها، سواءاً الزوجية، أو التجارية، أو شراكة نبع أو أُخر. ولاضمانات ببقائها غير معرضة للخلافات، إلا مارحم ربي.

في الحالة الزوجية تبدأ المشكلة، تصل الى نفق مظلم يعجز الزوجان عن حلها، يُتخلص منها بطلاق أو خُلع، بعدها، يأتي دور أفراد دخلاء من المجتمع بتتبع أسبابها وأسرارها: منهم من يحرص وبشدة ليعرف أسباب الطلاق أو الخُلع وبمختلف الطرق للحصول على معلومة يعتبرها سبق انجاز وهو غير معني بها، عند حصوله عليها.

قد تكون صادقة، كاذبة أو خليط منهما يعود المتربص الفضولي المتطفل بما جمعه وأكثره بهتاناً وزوراً، ويتحدث به في المجالس وبين رفقته، وإن كانت صحتها بائنة.

هو يدخل أسباباً من عنده، البعض لايكتفي بماسمعه، بل يتصل بأطرافها، تأتي المرأة للمرأة وتسألها بإلحاح عن سبب خُلعها أو طلاقها موحية أنها متعاطفة معها لِمَا أُصِيبت به، و تستدرجها بالحديث، ومهما تجيبها لا تصدق لها قولاً، تطلب المزيد، وكأنها محقق جهة رسمية في جريمة كبرى، يُراد كشف ملابساتها.

إتق الله يا إمرأة هذه مطلقة أو طالبة خُلع من زوجها يكفيها ما فيها وما عانته، وتعانيه.

عانت الامرين وسُلب شبابها وضاع دون عوض، ويمكن طليقها يمتلك الفراسة في الكلام فيوحي به إلى الآخرين أنها السبب فيما جرى وأنه عانى منها وانها سيئة خلق وأنها وأنها… مع محنتها.

أساء لسمعتها، وقد يكون العكس صحيح. واحياناً لها منه أولاد إن أخذتهم جاعوا وإن أخدهم ضاعوا وقلبها، ليلاً نهاراً يعتصر ألما عليهم، جراحها تنزف دماً، وانتِ تشعليهم ناراً، أمر لايعنيك في شيء لافائدة لك من تتبعه.

أترضي لبنتك أو أختك تكون مطلقة أو يتناقل أسرارَها الآخرون؟ كذلك حال ألرجل يكفي أنه في حالة الطلاق خسر زوجةً وأموالاً غير معوضة.

وإذا كان عنده منها أولاداً أصبحوا أيتاماً من أب أو أم والبيت أختل توازنه بما حصل وكل الطرق مغلقة في وجهه، وربما أحواله المادية متردية. إن بحث عن شريكة من الصعوبة حصولها، وإن حصلت كيف تعاملها مع أولاده إن كانوا عنده؟ وأنتم تعزفون على الاوتار وتتمايلون فرحاً على جراح دامية.

أوَتأمنون أن لايصيبكم ماأصابهم؟؟؟ لماذا تحاولون كشف أسرار الآخرين والتجسس عليهم وبثها للغير؟ وأكثرها أكاذيب وزيادات لم ينزل بهامن سلطان (مجلس نساء أو رجال الكل يحمل سبباً عن طلاق فلانة أو خُلع فلان مختلف عن ألآخر. مَن الصادق؟ لا أحد، الحقيقة مغيبة أو غائبة)، إنه عيب ومحرم وفيه الغيبة والبهتان والنميمة وهي كبائر، حطب جهنم أنتم من إحتطبه.

أترضون للاخرين يبوحون بأسراركم أو يفتشون عنها؟ يجب أن لا تُترك لكم فُرصَ التدخل وأن تُردوا على أعقابكم خاسئين ولو بالقوة… اذا كان المتضايق من أمركم رجل عليه أن يثبت رجولته وبقوة، ليمنعكم ، وإن كانت إمرأة وترى في نفسها ضعف لردِكم، تستعين بمن يردكم صاغرين.

انتم شياطين الانس، ظاهركم حسن، باطنكم عفن، إذا ثبت أن أحداً أساء لسمعته (سمعتها).

فمن حقه شرعاً وقانوناً رفع دعوى عليه ومع الاثبات يعزر وإن ماقال قذفاً يقام عليه الحد الشرعي، على من يتعامل بهذه الطريقة أن يتنبه ويترك المكلومين وحالهم وشأنهم. مع أسرارهم، حتى لايتعرض للعقوبة.

نسأل الله عدم البلوى والستر على عباده.

2 تعليقان

  1. محمد علي المطرود

    من المأكد في مثل هذا المقال الذي يضع الحروف في مواضعها وينقل الاستاذ سلمان في هذا الحس والانتباه ويشعر كثيرا من الغافلين الى ماهم فيه من الغفله والتدخل في شؤن الاخرين وما يترتب عليه من اثر سئ ولا يعود بالنفع على الناس وتطاول على الزوجه المطلقه والرجل ايضا وهذا مااكذه فياله من تنبيه لمن القى السمع وهو شهيد فشكر لك يا ابا علي في الاختيار لهذه المواضيع المهمه

  2. حسين بن احمد بن محمد الكريكيش

    احسنت على الطرح ولقد أصبت فالبعض (رجل_امراءه) ليس لديهم مايشغلهم سوى سرد سوالف لاتعنيه ابدا ومثلهم عندهم من الفنون مايعجز المخرج من طرحه ومنهم من يقول للشيطان والعياذ بالله انت اجلس وانا اكفيك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open