الرئيسية / مقالات / نقص الذات

نقص الذات

علوي محمد الخضراوي

بمختلف العقول الإدراكية والتكوين البشري الداخلي الذي أودعه الله في تكوينة هذا الكائن هناك أصناف وأشكال كثيرة يقودهم العقل إلى المسار الحقيقي الجوهري.

••الا أن النفس البشرية تستهوي أن تكون خارجة النطاق أو مع النطاق أو بين الإثنين فهي تتعامل مع العقل بالإيجاب أو الرفض ومتعددة الأذواق والأدوار أيضاً.

هناك من يرى نفسه كاملاً في جميع ما يملك من عقل وجمال وفكر ومادة ودور اجتماعي و ديني وسلوكي ومن هم من يرى أنه لا يملك شيء نهائياً ومن هم من يرى نفس بأنه يسعى للكمال ولكن كلما ارتقى في مستوى الأخلاق والسلوك والمادة يرى نفسه ناقصاً فيسعى للمزيد من الكمال وهكذا يقسم العنصر البشري من الناحية الوجودية التكوينية الذاتي المرآتية.

والله عز وجل خلق البشر بأنفس مختلفة وكل شخص يسعى للوصول للقناعة الواقعية أو الشكلية أو حسب المحيط الذي يعيش فيه ، فلا يحق للغير أن يقحم ويصادر آراء الآخرين وكأنهم خلقوا من عنصر فكري مختلف عن سائر البشر وبالتالي فرض عقوبة عليهم بأنهم ذات عقلية ناقصة غير مدركة ولا تملك من المعرفة ونواحيها بمجرد اختلافهم
مع هذا الصنف من البشر.

وفي الطب الحديث أشار علم النفس أو ما يسمى بالطب النفسي المتخصص في العلم السلوكي بأن هؤلاء البشر يطلق على تصرفاتهم بعقدة النقص.

وتختلف من الرجال إلى النساء حسب حدتها ومكانها لذا الطب النفسي السلوكي أوجد لها حلول لكي لا يقع الإنسان فريسة نفسه وهواه ويمحو كل ما هو جميل حوله ويعيش حياة مليئة بالأنا والتعب والنقص والمقارنة والإنفعال والرفض وعدم تقبل الآخرين بما هم عليه.

ومن ضمن هذه الحلول :

١-التعامل بواقعية وتأنيب النفس البشرية لكي لاتقوم بإرسال إيحاءات سلوكية للعقل الباطن ويترجمها على شكل مواقف مختلفة الردود في الفعل.
٢-الإبتعاد عن المقارنة الشكلية والصورية ومقارنتها بالنفس وما تملك من إنجازات.
٣-الرضا والقناعة يلعبان دوراً كبيراً في الجانب السلوكي والرضا بما قسمه الله لك في هذه الدنيا.
٤-تهذيب النفس عن طريق العبادات الروحية والعملية وإستصغارها.
٥-ينصح الإطباء النفسيون بزيارة العيادة في حالة تغير المزاج والإنفعال الغير مقبول بشكل متكرر والإنزعاج من الآخرين بأي شكل من الأشكال دون تعرضهم لك بأي صورة من الأحوال سوى أنهم نجحوا في مجتمعهم وحققوا انحازات اجتماعية بين أوساط أبنائهم.
٦-الطبي السلوكي يعيد تفكير المصاب بعقدة النقص من خلال إعادة بلورة التفكير والإحساس بوسائل مختلفة إما عن طريق الجلسات التأهيلية أو عن طريق العقاقير أو العلاج الدوائي إذا إستلزم الأمر.

نسأل الله أن يبعدنا عن هذه الخصال الذميمة ويحمينا ويحمي أبناء مجتمعنا من هذا الوباء إنه سميع مجيب ..

✍🏻.. علوي السيد محمد الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open