الرئيسية / مقالات / رحلة الرحمات

رحلة الرحمات

إبراهيم الزين

الإنسان لا يموت
لم يخلق لكي يموت

هو باقٍ في تشابه خلفِهِ به تشابهاً خلقياً ، وإن بتفاوت ونسبية معينة . وهو باقٍ وموجود بصفاته التي غذاها لهم ، كما أنه موجود بما خلفه من ولد صالح وعمل ناجح ، يحكي قصته وفضله وتاريخه ، مجسداً وممجداً عطاياه الخيرة ، فيستذكره محبوه ومن عرفوه بأعماله وأفضاله . فهو إذا حي ينبض بالإشراق والتوهج ، وما موتته سوى نومة نائم سوف يفيق منها على موعد متوهج مختلف .

ثم : هو ينتقل فقط نقلـة أخرى ، وإلى محطة أخرى ، الفرق فقط أنه لن يعود ، فهذه الرحلة هي الرحلة المختلفة والتي لا ننتظر فيها عودة المسافر ، حيث سيكون المستقر.
هو الذي ينتظرنا أن نسافر إليه هناك ، وهذا فعلاً هو ما سوف يحدث
فالجميع مسافر ، للمستقر، حيث اللا عودة ، عند رحمة الله ورضوانه وعفوه عز وجل .

هذه الرحمة التي تلازمنا منذ تشكلنا في الأرحام حيث رعتنا ، وعندما خرجنا للحياة الدنيا حيث احتضنتنا وربتنا ، وعندما نموت تستقبلنا وتأوينا، وعندما نخرج من الأجداث تصحبنا ، ولا تدعنا وتخذلنا في ذلك العالم الجديد الغريب ، وهي التي لازمتنا في الحياة الدنيا فكيف في عالم لا نعلم عنه شيئاً ، وتتركنا مشيئة الله غرباء ، فالله سبحانه وتعالى أرحم وألطف من أن يترك عباده وهو الذي اعتنى بهم ورأف بحالهم، وتحنن عليهم من خلال تسخير أمهاتهم وآبائهم للعناية بهم ، ثم تأتي اللحظة التي يكونون فيها بين يديه وبحاجته ويدعهم ؟. ذلك لا يستقيم ، وإبليس نفسه يرتجي رحمة ربه .

لهذا نحن ندعو الله أن يغفر لنا ما بين العالمين ، عالم الدنيا وعالم الآخرة ، هذا الرب الرحمن الرحيم ، والذي تكفل بنا في الحياة ، ليس عصياً عليه أن يرحم ويغفر لعباده ذنوبهم ، سيما لمن سلكوا الطريق القويم ، والنهج السليم وهو نهج محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين صلوات ربي عليهم أجمعين .

✍ .. إبراهيم الزين

تعليق واحد

  1. احسنتم عظم الله اجوركم لرحيل اخيكم المرحوم الحاج احمد ابو عبدالله الزين تغمده الله بواسع رحمته وخلف الله عل فاقديه بالصبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open